«مركز الحشائش» يوضح إستيراتيچيات مكافحة الحشائش

الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 -12:08

صفا الجوهري خاص البوصـلة
الحشائش تمثل واحدة من أخطر الأعداء الطبيعية للمحاصيل الزراعية، والتي تتطلب مواجهتها أن يكون المزارع على درجة كبيرة من الوعي والدراية والخبرة، لإختيار الطريقة والإستراتيجية الأمثل للمكافحة، في سبيل القضاء على تلك الآفة والحد من الأضرار والخسائر الإقتصادية الناجمة عنها.

من جانبه قال الدكتور «عبده عبيد» مدير المعمل المركزي لبحوث الحشائش بمركز البحوث الزراعية، أن إستراتيجية مكافحة الحشائش تعتمد إلى حد كبير على خبرة المزارع الذي يكون على دراية كبيرة بطبيعة أرضه وتربتها الزراعية، والذي يحدد طريقة تصنيفها، وهل هي ضمن الأراضي متوسطة الإصابة أم الموبوءة.
ولفت، إلى أن إستراتيجية المكافحة ترتبط أيضاً بطبيعة وتوقيت زراعة المحصول، موضحاً أن المحاصيل الشتوية لها نوعية معينة من الحشائش، والتي تختلف من محصول لآخر، ما يفرض على المزارع أن يكون سابق بخطوة قبل بدء الموسم، لإختيار أفضل الطرق المتاحة والمعتمدة.
وأضاف، أن هذه الآفة تنقسم إلى عدة أنواع منها «حشائش عريضة الأوراق، حشائش رفيعة الأوراق، حشائش حولية، حشائش معمرة، وحشائش طفيلية» مشيراً إلى ضرورة إتباع التوصيات الفنية الخاصة بإستراتيجيات المكافحة، والتي تنقسم لثلاث مراحل رئيسية «المكافحة الزراعية، المكافحة الميكانيكية، المكافحة الكيميائية» لافتاً إلى أن المكافحة الكيميائية سلاح المزارع الأخير، مشدداً على ضرورة إرجاء المكافحة الكيميائية لتكون هي الخطوة الأخيرة في الخطة، والإستراتيجية التي يتم اللجوء إليها للحد من إنتشار هذه الآفة الخطيرة داخل التربة، بهدف حماية وتأمين المحصول، وتحقيق أعلى معدلات الجودة والإنتاجية، والتي تصب في كفة زيادة ومضاعفة مستوى وحجم الربحية المتوقع بحلول نهاية الموسم.
وأشار، إلى صعوبة إتباع الطريقة اليدوية أو الميكانيكية وحدها، كطريقة فنية لعزل ومكافحة إنتشار هذه الآفات داخل الحقل والمحاصيل الزراعية، نظراً للتطابق والتماثل الكبير بينها وبين المحصول الأساسي في الشكل، ضارباً المثل بحشيشة «الزمير الصامة، الفرارس» التي تنتشر داخل محصول القمح، ويصعب إلى حد بعيد التفريق بينهما، مما يفرض إتباع التوصيات الفنية، التي تبدأ بالمكافحة الزراعية أولًا لعدم إنتشارها.
وأكد، على عدم وجود أي خطورة من إستخدام المبيدات الكيميائية الخاصة بمكافحة الحشائش على التربة الزراعية، طالما إلتزم المزارعين بالإرشادات والتوصيات الفنية والواردة بشأنها، دون تجاوز المقننات المسموحة والمكتوبة بعناية ووضوح على الملصقات المرفقة بكل مبيد.
ولفت إلى أن لجنة مبيدات الآفات الزراعية قامت منذ فترة طويلة بإلغاء وإستبعاد أي مادة أو مستحضر كيميائي ثبت وجود أي متبقيات أو آثار جانبية لإستخدامه على التربة أو النبات، مؤكداً أن كافة المواد المقررة حالياً آمنة، ولا توجد أدنى خطورة من إستخدامها على الصحة العامة.