"خبراء" يكشفون عن أسباب انتشار ظاهرة المستريح

الثلاثاء 07 يونيو 2022 -01:39

الدكتور أحمد العيسوي

تقرير: سمر ابو الدهب
انتشار هذه الظاهرة يرجع إلى عدم الوعي والثقافة والرغبة في الثراء السريع

الأموال المودعة لدى المستريح وغيره تشير إلى أن السيولة خارج الجهاز المصرفي كبيرة 


" المستريح" ظاهرة ليست بجديدة على المجتمع المصري ولكنها تفشت في السنوات القليلة الماضية "البوصلة" ألقت الضوء عليها للتعرف على أسبابها وكيفية التعامل معها والسيطرة عليها وحول هذه الظاهرة ....

قال الدكتور "أحمد العيسوي" الخبير الإقتصادي،  إن ظاهرة المستريح أصبحت من الطرق السهلة التي يستخدمها الأفراد للحصول على المكسب السريع ،وأن السبب في انتشار هذه الظاهرة يرجع إلى عدم الوعي والثقافة والطمع لمن يرغبون في الثراء السريع لدى من يقعون فريسة لهذه الظاهرة.

تابع، نجد أن أكثر وقوعها في الأماكن الريفية نتيجة عدم ثقة الأفراد في الجهاز المصرفي، أو تحريم معاملاته،بالإضافة إلي  أن بعض من الحالات لايضعون أموالهم في البنوك لأنها تحصلت نتيجة طرق غير شرعية كتجارة الآثار والمخدرات وغسل الأموال.

وأكد "العيسوي" أنه للقضاء علي هذه الظاهرة يجب أولا تغليظ العقوبات خاصة في جرائم النصب وغسل الأموال لأنها بوابة لهدم الاقتصاد وإضعاف المناخ الاستثماري كما يجب تشجيع الأفراد على التعامل عن طريق القنوات الرسمية وخلق قنوات بسيطة تصل لكافة شرائح المواطنين عن الإستثمار الآمن بالإضافة لزيادة التثقيف المالي وتعزيز الشمول المالي من خلال الإعلام والمدارس والجامعات.

فيما قال الدكتور "هاني ابو الفتوح" الخبير الإقتصادي، أن هذه الظاهرة موجودة بكل العالم وليست مصر فقط  ولكن ليس بنفس الكثافة، وأن هناك مخططات احتيالية معروفه مثل أن أرباح المودعين القدماء يسددها المودعين الجدد ، وهذه الأرباح هي أرباح وهميه تؤخذ على دفعات .

 وترجع ظاهرة المستريح في مصر إلى ثمانينات القرن الماضي بالأشاره إلى شركات التوظيف حينذاك.
وأوضح "أبو الفتوح", أن هناك عدة أسباب للجوء الأفراد  لهذا النوع من التوظيف لأموالهم، فهناك الخطاب الديني الذي يصف أرباح البنوك بالربا وهو أحد الأسباب القوية لعزوف هذه الفئة عن إيداع أموالهم بالبنوك ،وأيضا التطلعات الزائدة وحلم الثراء السريع, "وببعض من المنطق تستطيع أن نعي أن ليس هناك تجارة مشروعة عائدها اكثر من 40%  أو 50 %  فوائد" , وأيضا الفكرة المسبقة أو الصورة الذهنية للبنوك والتي توحي بأن الإيداع بها هو لعلية القوم وليس البسطاء.

موضحا,  هناك أيضا عدد كبير من المثقفين وقع فريسه لهذا المخطط الإحتيالي .
وأشار، أن كل هذا الكم من الأموال المودعة لدى المستريح وغيره يشير إلى أن حجم السيولة خارج الجهاز المصرفي كبيرة وحجم الإقتصاد الغير رسمي والذي يشكل نحو 45 % من حجم الإقتصاد في الدولة، لذلك لم يدخل ضمن الأرقام التي تعتمد عليها الدوله.

وذكر، أن ضيق العيش ليس مبررا لتسليم كل ما نملك لشخص لا نعرفه ولا نعلم هل تجارته مشروعة أم غير مشروعة، ولا أعفي هؤلاء الأشخاص من المسئولية.
وأقترح،أن تنشئ بعض البنوك كـ "البنك الزراعي" أعمال تجاريه تستفيد بها هذه الشرائح من المتعاملين, موضحا أن الجهاز المصرفي ككل لا يمكن أن يلبي متطلبات الفئة التي تبحث عن وسائل استثمار تجارية، ولا ينفي ذلك أن البنوك تأخذ بالفعل خطوات كبيرة نحو الشمول المالي.

ويرى،  أن ممارسة المستريح لنشاطه وجمع الأموال عن طريق المناديب وعمداء القرى والمسئولين بها ،كل ذلك لم يكن ليتم في الخفاء وكان يجب أن يكون هناك تدخل استباقي لمنع حدوث الجريمة ووقوع كثير من الضحايا.