محمد أبو أحمد يكتب.. كيف يمكن مواجهة "غول الأسعار" ؟

الثلاثاء 09 أغسطس 2022 -05:19

خاص البوصـلة
على خلفية الإرتفاعات المتتالية في أسعار النفط عالمياً، قررت الحكومة رفع أسعار المواد البترولية للمرة السادسة على التوالي في أقل من عام ونصف ليبلغ سعر البنزين 92 الأكثر إستخداماً 9.25 جنيه للتر إرتفاعاً من 8.75 جنيه للتر.
 وإرتفع سعر البنزين 80 إلى 8 جنيهات للتر، والبنزين 95 إلى 10.75 جنيه للتر، فيما إرتفع السولار والكيروسين إلى 7.25 جنيه للتر.

وإنتقل سعر طن المازوت إلى 5000 جنيه مسجلاً إرتفاعاً بـ 400 جنيه، فيما لم يشهد سعر المازوت المورد للصناعات الغذائية والكهرباء أي تغير.

وبذلك يرتفع سعر بنزين 80 وبنزين 92 والسولار بواقع 0.50 جنيه، بينما يرتفع بنزين 95 بواقع جنيه. 

وبحسب رؤية الكثير من الخبراء والمسئولين بالحكومة فإنه من المتوقع أن تلك الزيادة في أسعار المحروقات، سيكون لها تأثير محدود على معدل التضخم.

حيث أكدوا أنهم لا يتوقعون تأثيرآ كبيرآ على التضخم الكلي من الزيادة المُنفذة في الأسعار نظرآ لأن سعر السولار، وهو الوقود الرئيسي المُستخدم في نقل السلع، إرتفع نسبة طفيفة لا تتجاوز الـ 7 % في ظل أن تكلفة النقل للسلع لا تتجاوز الـ 15 % من قيمتها , وهو ما يعني أن الزيادة المتوقعة ستكون بنسبة 7 % من تكلفة النقل التي تقدر بنحو 15 % من تكلفة السلعة .

وبالرغم من أن ما يتحدث عنه الخبراء والمسئولين في الحكومة من أرقام قد تبدوا أنها حقيقية بالفعل إلا أنه في ظل سوق غير كفء وغير محكم الرقابة عليه فإن تلك التوقعات قد لا تتحقق على أرض الواقع, ويحدث ما لا يُحمد عقباه من إنفلات في الأسعار خاصة وأن أغلب التجار ومقدمي الخدمات يقوموا برفع الأسعار بطريقة عشوائية وفقاً لأهوائهم دون أن يتم مراعاة النسب السابقة التي أِشار إليها الخبراء والمسئولين.

وحتي يمكن أن يشعر المواطن بأن هناك رقابة من الحكومة للحد من الآثار المتوقعة من قرار رفع المحروقات بما لا يؤدي إلى تحقيق البعض من ضعاف النفوس وما أكثرهم إستفادة شخصية من تلك القرارات فيجب أن يتم إتخاذ كل أو بعض تلك المقتراحات التالية : -

 * تلقي شكاوى المواطنين الخاصة بالتعاملات في الأسواق وغلاء الأسعار.
* قيام غرف عمليات المحافظات بتلقي شكاوى أو مقترحات المواطنين للسيطرة على الأسعار.

*  زيادة حملات التوعية لعدم وقوع المواطنين فريسة استغلال الوسطاء.
* التوسع في إقامة معارض ثابتة ومتحركة للسلع الأساسية ومنافذ البيع والشوادر لتوفير السلع بكميات كبيرة لتلبية احتياجات المواطنين قبل رمضان.

*  تكثيف الحملات الرقابية من جانب مديريات التموين ومباحث التموين والأحياء على المحلات والأسواق.

* مواجهة جشع بعض التجار في تخزين أو حجب السلع الغذائية للمواطنين عن الأسواق للمضاربة في الأسعار وإنفاذ القانون على المخالفين.

 * إحكام الرقابة ومنع التلاعب والمغالاة في السلع وإعداد تقرير يومي بالوضع.

* دعم البنية الأساسية لإقامة المعارض بالمراكز والقرى لخدمة المواطنين.

* تشجيع المبادرات الشبابية والمجتمعية بتوفير السلع بأسعار أقل من الأسواق والإعلان عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.