انطلاقة قوية لبرنامج حوارات في البحرين "توصيات شاملة للارتقاء بخدمات ذوي الإعاقة" الأربعاء 17 سبتمبر 2025 -04:58 كتب: أحمد المصري : مشاركة الخبر أطلقت الجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم برنامجها الثقافي الجديد "حوارات" من قلب المنامة بجلسة افتتاحية ناقشت قضية محورية هي "الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: معايير قياس وتشخيص الإعاقة". وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً ضم أولياء الأمور والخبراء المتخصصين وممثلي الجمعيات الأهلية والمراكز المعنية بمجال الإعاقة، مما منح اللقاء زخماً كبيراً منذ بدايته. أدارت الجلسة الدكتورة مروى عمر، رئيسة اللجنة الثقافية بالجمعية وأستاذ الاقتصاد، التي استضافت الخبير البارز في مجال الإعاقة الأستاذ سلمان درباس، حيث استعرض بشكل موسع التعريفات الدولية لذوي الإعاقة، وكشف عن نقاط القوة والضعف في الاتفاقية الدولية، وركز على أهمية أدوات القياس والتشخيص العلمي الدقيق، بجانب الدور المحوري للأسرة في هذه العملية. أكد درباس أن تنوع الاحتياجات الفردية للأشخاص ذوي الإعاقة يستدعي بناء آليات أكثر مرونة وشمولاً لضمان تقديم الدعم الفعّال، مشدداً على ضرورة تعزيز الشراكة بين جميع الجهات الرسمية والأهلية لتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات ورفع كفاءتها. وشهد اللقاء تفاعلاً كبيراً من الحضور عبر مداخلاتهم وأسئلتهم، ما أسهم في إثراء الحوار والخروج بتوصيات عملية وجريئة تهدف إلى تطوير منظومة قياس وتشخيص الإعاقة في المملكة. وتمثلت هذه التوصيات في ثمانية محاور أساسية هي: أولاً، توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بحيث تستفيد لجان التقييم من أحدث الوسائل الرقمية والتجارب الدولية المتميزة لتحسين دقة وكفاءة عمليات التشخيص. ثانياً، إعداد أدوات قياس وطنية موحدة من خلال تطوير وسائل وأدوات مبتكرة واختبارات وطنية مقننة تخضع للمراجعة العلمية المستمرة لتكون مرجعاً موثوقاً في عملية التشخيص. ثالثاً، إنشاء قاعدة بيانات شاملة بالتعاون مع جهاز المعلومات عبر تطوير برمجيات إلكترونية متقدمة لجمع وإدارة معلومات دقيقة وواسعة عن الأشخاص ذوي الإعاقة لدعم التخطيط السليم للخدمات. رابعاً، دعم الجمعيات المتخصصة وتمكين الكوادر من خلال دعوة وزارة التنمية الاجتماعية لتوجيه دعم مالي وفني عبر الصندوق الوطني للجمعيات الأهلية بما يعزز قدرة هذه المؤسسات على تنفيذ برامجها وتدريب وتأهيل الأخصائيين في مجالات القياس والتشخيص المختلفة. خامساً، إطلاق شبكة دعم مجتمعي ووضع خطة وطنية شاملة يتبناها الاتحاد البحريني لجمعيات الإعاقة لتأسيس منظومة دعم مجتمعي فاعلة بالتعاون مع الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، والإسراع في إعداد خطة وطنية للدمج المجتمعي. سادساً، تعزيز البحث العلمي عبر حث جامعة البحرين والمؤسسات الأكاديمية على إجراء دراسات وأبحاث مبتكرة لتطوير ممارسات فعالة عند تصميم البرامج والأنشطة الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة. سابعاً، الاستمرارية في التدريب والتأهيل من خلال تسخير إمكانات المؤسسة الوطنية لخدمات المعاقين لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة ومستمرة ترفع كفاءة العاملين في مجال القياس والتشخيص. ثامناً، تمكين أولياء الأمور عن طريق تكليف الجمعية البحرينية لأولياء أمور المعاقين وأصدقائهم بإعداد وتنفيذ ورش عمل متخصصة تساعد الأسر على زيادة وعيها وتنمية مهاراتها لتقوم بدورها الأساسي في عملية التشخيص وحماية حقوق أبنائها. واختتم اللقاء برسالة واضحة من المشاركين شددت على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات الثقافية التي لا ترفع الوعي المجتمعي فقط، بل تبني إطاراً متكاملاً يضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم بما يتماشى مع روح الاتفاقية الدولية وأفضل الممارسات العالمية.