الشارقة تستضيف "نحن الاحتواء 2025" بمشاركة مصرية وخليجية لتعزيز حقوق ذوي الإعاقة

الثلاثاء 16 سبتمبر 2025 -06:00

متابعة: أحمد المصري
شهدت إمارة الشارقة صباح اليوم الإثنين افتتاح الدورة الثامنة عشرة من المؤتمر العالمي نحن _الاحتواء 2025"، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.وأشاد الحضور بمشاركة مصرية وخليجية واسعة، ما جعل الحدث منصة حقيقية لإبراز التجارب العربية في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.

افتتح سموه فعاليات المؤتمر بعرض مرئي لعدد من المنتسبين في مراكز التأهيل، حيث استعرضوا طموحاتهم ومهاراتهم في مجالات هندسية وفنية ورياضية، مؤكّدين نجاح سياسات التمكين والاحتواء التي تنتهجها الشارقة. قدمت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، شكرها لسمو حاكم الشارقة على دعمه المستمر، بينما أشادت سو سوينسن، رئيسة الاحتواء الشامل العالمية، بجهود الإمارة في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وأشار هاشم تقي، رئيس منظمة الاحتواء الشامل للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أهمية إيصال صوت المناصرين الذاتيين وأسرهم للعالم.

كما عبّر الشيخ محمد بن دعيج آل خليفة، رئيس اللجنة البارالمبية البحرينية، عن سعادته بالمشاركة، وأشاد الأمير مرعد بن رعد بن يزيد الهاشمي، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، بدور المؤتمر في تعزيز الحقوق الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة، بينما شدد جيمي كوك، المدير التنفيذي للاحتواء الشامل الدولية، على أن المؤتمر يمثل منصة موحدة للرؤى والقيم المشتركة.

صدحت الإعلامية المصرية الرحمة خالد بكلمة مؤثرة حملت رسالة قوية: "الاحتواء مش مجرد شعار.. ده أسلوب حياة! والقوة مش في الجسد، لكن في الإرادة والعزيمة اللي بداخلنا"، لتجسد صورة مصر الحقيقية: دولة لا تتوقف عن دمج وتأهيل أبنائها. وقع الدكتور طلعت منصور، أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس، كتابه الجديد "استراتيجيات تمكين الأطفال والأسرة والمجتمع"، ليقدّم أدوات عملية لمساعدة الأسر على مواجهة الضغوط وتعزيز الصحة النفسية، مؤكداً أن المعرفة والعلم حجر الأساس لبناء مجتمع متضامن وقادر على دعم بعضه. ناقش المشاركون دور الأشقاء في جلسة "الأشقاء كقادة في الأسرة"، حيث عرض مناصرون ذاتيون تجاربهم الشخصية من دول مختلفة، مؤكدين أن الدعم الطبيعي والحوار المستمر وتبادل الأدوار داخل الأسرة يشكل أساس النجاح، وأن الاحتواء الحقيقي يبدأ من البيت.

تجول سمو حاكم الشارقة في أروقة المؤتمر، مطلعاً على الأجنحة المشاركة وغرف ورش العمل، والتقى بممثلي الجهات الحكومية والخاصة، واطّلع على معارض متنوعة تعكس جهود ذوي الإعاقة من منتسبي مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية. وفي ختام الحفل، كرم سموه الجهات الراعية والشركاء الاستراتيجيين والداعمين لتنظيم المؤتمر. شارك في المؤتمر أكثر من 500 مشارك من 74 دولة، قدموا خبراتهم عبر 152 متحدثاً في 59 جلسة، مؤكدين أن الحضور المصري لم يقتصر على المشاركة، بل كان مصدر إلهام وتأثير، مثبتين أن الإرادة تصنع المستحيل، وأن التعاون العربي يعزز قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى الإقليمي والدولي.