مصر تختتم أسبوع أفريقيا والمحيط الهندي للطيران 2026 بإقرار خارطة طريق لتطوير الطيران المدني بالقارة

الخميس 30 يوليه 2026 -05:25

خاص البوصـلة
اختتمت جمهورية مصر العربية أعمال النسخة الحادية عشرة من أسبوع أفريقيا والمحيط الهندي للطيران (AFI Aviation Week 2026)، الذي نظمته منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) واستضافته القاهرة خلال الفترة من 27 إلى 31 يوليو 2026، للمرة الأولى، بمشاركة دولية رفيعة المستوى، وذلك بإقرار وثيقة ختامية تمثل خارطة طريق لتطوير منظومة الطيران المدني في القارة الأفريقية.

وشهدت الجلسة الختامية للمؤتمر تتويجًا لأسبوع حافل بالحوار الاستراتيجي والعمل الفني، حيث نجحت مصر في جمع مختلف الأطراف المعنية بصناعة الطيران المدني تحت مظلة واحدة، بما أسفر عن توافق أفريقي واسع حول أولويات المرحلة المقبلة، واعتماد حزمة من المخرجات التنفيذية التي تستهدف تعزيز السلامة والأمن والاستدامة والتحول الرقمي وبناء القدرات، بما يدعم مكانة أفريقيا في صناعة النقل الجوي العالمية.

وأكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن استضافة مصر لهذا الحدث القاري تعكس الثقة الدولية التي تحظى بها الدولة المصرية ومكانتها المحورية داخل منظومة الطيران المدني الأفريقي، مشيرًا إلى أن الاجتماعات أسفرت عن بلورة أولويات العمل الإقليمي، وفي مقدمتها تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية، وتوحيد المواقف استعدادًا للاستحقاقات الدولية المقبلة، ودعم تنفيذ السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي (SAATM)، وتسريع تنفيذ الخطط العالمية والإقليمية لمنظمة الإيكاو.

وأوضح الوزير أن جلسات المؤتمر ناقشت عددًا من القضايا الاستراتيجية والفنية، من بينها تعزيز أمن وسلامة الطيران، وتطوير أنظمة الملاحة الجوية، ودعم استخدام بيانات المسافرين المسبقة وسجلات أسماء الركاب (API/PNR)، والتعامل مع تحديات الملاحة بالأقمار الصناعية، إلى جانب التوسع في برامج بناء القدرات وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية، مؤكدًا أن تنمية الكوادر البشرية تمثل ركيزة أساسية لمستقبل صناعة النقل الجوي.

وأشار الحفني إلى أن المناقشات أسهمت في تعزيز آليات التعاون والتمويل للمشروعات الإقليمية، بما يدعم تنفيذ خطط تطوير الطيران المدني في أفريقيا والمحيط الهندي والامتثال للمعايير الدولية، مؤكدًا استمرار التزام مصر بتقديم الدعم الفني وبرامج التدريب وبناء القدرات للدول الأفريقية، انطلاقًا من إيمانها بدور النقل الجوي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063.

كما دعا جميع الدول الأعضاء وشركاء الصناعة إلى البناء على ما تحقق خلال أسبوع الطيران، وتحويل التوصيات إلى خطوات تنفيذية ملموسة، بما يدعم مبادرة الإيكاو "عدم ترك أي دولة خلف الركب". من جانبه، أشاد خوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، بالمستوى الاحترافي الذي ظهرت به أعمال المؤتمر، مثمنًا جهود مصر ووزارة الطيران المدني واللجنة الأفريقية للطيران المدني (AFCAC) في تنظيم الحدث، مؤكدًا أن المناقشات أسهمت في صياغة أولويات تنفيذية تتوافق مع الخطة الاستراتيجية للإيكاو للفترة 2026-2050، وتعزز سلامة وأمن الطيران والاستدامة البيئية والتحول الرقمي والتكامل الإقليمي.

وشهدت الجلسة الختامية، التي أدارتها الأستاذة ريم عرابي، مندوب مصر المناوب لدى الإيكاو، اعتماد الوثيقة النهائية للمؤتمر، والتي تضمنت توصيات تمثل خارطة طريق لدعم تطوير الطيران المدني في أفريقيا، مع التأكيد على أهمية توحيد الموقف الأفريقي استعدادًا لمؤتمر النقل الجوي السابع والجمعية العمومية المقبلة للإيكاو، وتعزيز التنسيق الإقليمي بما يدعم الحضور الأفريقي في صياغة سياسات الطيران المدني الدولية.


وأوصت الوثيقة الختامية بتسريع تنفيذ الأولويات الاستراتيجية للقطاع، عبر تعزيز التنسيق الإقليمي، ومواءمة التشريعات الوطنية مع معايير الإيكاو، وتطوير البنية التحتية للمطارات والملاحة الجوية، ودعم التحول الرقمي والأمن السيبراني، وتحديث أنظمة إدارة الحركة الجوية، وتعزيز منظومتي السلامة والأمن، ودعم الاستدامة البيئية، والتوسع في برامج بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية، وحشد التمويل المستدام، بما يعزز السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي ويرسخ مكانة القارة في صناعة النقل الجوي الدولية.

واختُتمت أعمال المؤتمر بصورة تذكارية جمعت وزير الطيران المدني، والأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي، ورؤساء الوفود المشاركة وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، في مشهد عكس روح التعاون والشراكة التي سادت أعمال المؤتمر، وما تحقق من توافقات تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الأفريقي المشترك لتطوير قطاع الطيران المدني.