شركات الطيران تقدم إجازات غير مدفوعة الأجر لطواقمها بعد تأخيرات بوينج

الثلاثاء 02 أبريل 2024 -09:48

وكالات أنباء
عرضت شركة الخطوط الجوية المتحدة على الطيارين إجازة غير مدفوعة الأجر الشهر المقبل، بعدما أدى التأخير في تسليم الطائرات من شركة بوينج إلى زيادة عدد الموظفين، وفقًا لمذكرات الشركة التي اطلعت عليها وكالة رويترز.

وأكد متحدث بأسم الخطوط الجوية المتحدة أن تأخير التسليم أدى إلى انخفاض استخدام طائراتها هذا العام، ما دفع الشركة إلى اللجوء إلى البرامج التطوعية لحل أزمة العمالة الزائدة، دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل.

ومع ذلك، في مذكرة للموظفين، أخبرت الخطوط الجوية المتحدة، طياريها أنه يمكنهم الحصول على إجازة غير مدفوعة الأجر طوال شهر مايو بأكمله أو في تواريخ مختارة، يمكن للطيارين أيضاً اختيار جدول زمني فارغ، كما يُسمح لهم باختيار الرحلات واستبدالها.

وفي حين أن الشركة أعلنت عن هذا الإجراء لشهر مايو فقط، فقد أبلغت نقابة الطيارين في الخطوط الجوية المتحدة أعضاءها أنه من المتوقع وجود برامج إضافية خلال الصيف، مع احتمالية استمرارها إلى فصل الخريف.

وتأتي الخطوة الأخيرة بعد أسابيع من إعلان الخطوط الجوية المتحدة عن توقف مؤقت في توظيف الطيارين في مايو ويونيو.

وهذا هو أحدث مثال على كيفية انتشار أزمة السلامة في شركة صناعة الطائرات الأميركية عبر صناعة الطيران.

كانت المشكلات التي تواجهها بوينغ، أجبرت بالفعل شركات الطيران على خفض توقعاتها بشأن تسليمات الطائرات، ما يعقد الجهود الرامية إلى تلبية الطلب القياسي على السفر.

وليست الخطوط الجوية المتحدة الوحيدة التي لجأت إلى الإجازة غير المدفوعة، فقد توقفت أيضاً شركة طيران ساوث ويست المنافسة لها، عن توظيف الطيارين والمضيفات، وهي أيضًا إحدى عملاء شركة بوينغ. كان الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية المتحدة، سكوت كيربي، من بين أكثر الأشخاص المحبطين من أزمات بوينغ، وبعد إيقاف طائرة ماكس 9، بدأ محادثات مع شركة إيرباص، التي بدورها تتطلع إلى الفوز بصفقة لشراء 200 طائرة.

وخفضت الخطوط الجوية المتحدة توقعاتها لعام 2024 لتسليم طائرات ماكس 8 من بوينج إلى 37 طائرة من 43 طائرة، وتتوقع استلام 15 عدداً أقل من طائرات ماكس 9 خلال العام الجاري.

وكانت شركة بوينج قررت الاعتماد على ستيفاني بوب لتولي زمام القيادة، لتصبح الرئيسة التنفيذية لشركة بوينغ للطائرات التجارية بعد اعتزام رئيسها التنفيذي ديف كالهون ترك منصبه واستقالة ستان ديل من الشركة.

واتُخذ هذا القرار وسط تحديات تواجهها الشركة منذ بداية العام نتيجة مشكلات تقنية، بدأت بهبوط اضطراري لطائرة بوينج 737 ماكس 9 التابعة لشركة ألاسكا إيرلاينز بعد انفصال سدّادة مخرج الطوارئ في الطائرة أثناء تحليقها في الخامس من يناير، واكتشاف صدع في نافذة قمرة القيادة لطائرة بوينج 737-800 في الثالث عشر من الشهر ذاته، ونشوب حريق في محرك لطائرة بوينج 747-8 في التاسع عشر من الشهر نفسه، وفقدان طائرة بوينج 757 تابعة لشركة دلتا إيرلاينز عجلة أثناء محاولة الإقلاع، بعد يوم واحد من الحادث الأخير.

ولم تقتصر الحوادث على شهر يناير فحسب، بل وصلت لشهر مارس، مع هبوط اضطراري لطائرة بوينج 737-800 بسبب أبخرة في المقصورة في السادس من الشهر، وسقوط إطار من طائرة من طراز بوينج 777-200 بعد إقلاعها في اليوم التالي، وفقدان طائرة من طراز «787-9 دريملاينر» السيطرة نتيجة خلل فني وهبوطها بسرعة كبيرة في الحادي عشر من الشهر نفسه.