خسائر ضخمة تكبدها الطيران الخليجى قُبَيل الهُدْنَة

الخميس 23 أبريل 2026 -02:30

أرشيفية

تقرير: هاجر أبو ضيف
خبراء: الحرب فى المنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وصعود أسعار الوقود عالميًا

أدت حرب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، وقيام الأخيرة باستهداف دول الخليج العربي إلى تكبد شركات الطيران الخليجية خسائر ضخمة نتيجة إلغاء مئات الرحلات، كما ارتفعت أسعار وقود الطيران بنسبة 104%، وصعدت أسعار التذاكر عالميًا بنسبة 15% تأثرًا بالحرب، وهو ما انعكس على أداء أسهمها كحال باقي الأسهم بالبورصات الخليجية.

بداية، قال الكابتن رشدي زكريا المفتش في سلطة الطيران المدني حاليًا، والرئيس السابق لشركة مصر للطيران القابضة، إن حرب الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر لها انعكاس قوي على قطاع الطيران في معظم دول العالم، وليس على القطاع بدول الخليج العربي فقط، حيث أدت إلى إلغاء العديد من الرحلات الجوية في ظل إغلاق المجال الجوي لعدد من الدول بالمنطقة، وارتفاع أسعار تذاكر الطيران نتيجة صعود أسعار الوقود، إضافة إلى زيادة بعض مسافات الرحلات لتفادي المناطق الخطرة، وارتفاع أسعار التأمين على الطائرات والرحلات بنسبة 20 - 30%.

وأضاف أن جميع هذه العوامل مجتمعة أدت إلى زيادة تكاليف التشغيل، وكذلك تعرض الشركات للخسارة.

وأشار إلى أن قطاع الطيران المصري تأثر بالحرب حيث تم إلغاء ما يقارب من 70 - 80% من التذاكر إلى دول الخليج العربي، إضافة إلى زيادة أسعار الرحلات.

وذكر أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن قطاع الطيران في دول الخليج العربي تأثر سلبًا بشكل قوي بالحرب الإيرانية، ويعد أكثر القطاعات تأثرًا، وكذلك بمختلف دول العالم، حيث اضطرت العديد من شركات الطيران لإلغاء جميع رحلاتها الجوية للدول المتضررة من الحرب، بينما ألغت شركات آخرى عدد من رحلاتها، فقامت إيران باستهداف عدد من المطارات في دول الخليج خاصة مطار الكويت الدولي.

وتابع أن هذه الأعمال أدت إلى تعطل وإلغاء آلاف الرحلات وإغلاق للمجال الجوي، وهو ما يكبد الشركات خسائر ضخمة، في ظل ارتفاع أسعار وقود الطيران، وهو ما أثر على عدد الرحلات.

وأوضحت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن توقف حركة الطيران في دول الخليج العربي لعدة أيام في بداية الحرب كلف شركات الطيران خسائر ضخمة، ولا زالت على الرغم من الاستئناف الجزئي لها، وهو ما انعكس على أداء أسهمها بشكل سلبي، حيث شهدت ضغوط بيعية قوية، كحال أداء بورصاتها التي تشهد أداء باهت منذ بداية الحرب على الرغم من محاولات المؤسسات في دعم أداء الأسواق.

وأضافت أن الحرب أدت إلى زيادة تكلفة التشغيل على الشركات في ظل الاتجاه لاتخاذ مسارات أطول لتكون أكثر أمانًا، ما زاد من استهلاكها للبنزين، وارتفعت قيمة أسعار التذاكر من وإلى دول الخليج مع صعود التأمين، ومع إلغاء الرحلات الجوية طلب العملاء تعويضات من الشركات، موضحة أنه مع توالي إعلان نتائج أعمال شركات الطيران في البورصات الخليجية قد تقوم بضخ فوائد مالية مرحلة في ظل مكاسبها القوية قبل الحرب.