أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تبحث وضع حلول جذرية للمشكلات المالية التي تواجه الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) والهيئة الوطنية للصحافة، مشددًا على وجود مرونة واستعداد كامل من جانب الدولة لدعم هذه المؤسسات لإقالتها من عثراتها المالية، وتنفيذ إصلاح مالي حقيقي يسهم في تطوير الأداء الصحفي والإعلامي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء اليوم، بحضور المهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وعدد من قيادات وزارة المالية ومصالح الضرائب، وبمشاركة أحمد كجوك، وزير المالية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور مصطفى مدبولي اهتمام الحكومة بحل مشكلات ماسبيرو والصحف القومية، انطلاقًا من إيمانها بالدور المحوري لهذه المؤسسات في نشر المعرفة والتنوير، والمساهمة الفاعلة في تشكيل الرأي العام وتنمية الوعي الثقافي والاجتماعي.
وأوضح رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار سعي الحكومة للتوصل إلى حلول جذرية ومستدامة للمشكلات المالية التي تواجه الهيئتين والمؤسسات التابعة لهما، بما ينعكس على تحسين أوضاعهما الاقتصادية، وتطوير الأداء الصحفي والإعلامي، وتعزيز دورهما الوطني.
وشدد مدبولي على أن دعم الحكومة سيقترن بوجود رؤية واضحة للتطوير، وإصلاح الأداء، وإعادة الهيكلة، بما يضمن قدرة الهيئتين على الاستمرار دون العودة إلى الاستدانة مرة أخرى، مؤكدًا أن الدولة سبق أن اتخذت إجراءات مماثلة مع هيئات كانت تعاني من أعباء ديون كبيرة، بشرط حوكمة الإدارة وتنمية الموارد وتحقيق الاستدامة المالية.
وخلال الاجتماع، استعرض كل من رئيسي الهيئتين الإجراءات المتخذة لتنمية الموارد، وترشيد الإنفاق، وتعظيم الاستفادة من الأصول، إلى جانب استعراض موقف الديون المستحقة، خاصة ما يتعلق بالتأمينات والمعاشات والضرائب، ومقترحات السداد الحكومية، بهدف إنهاء الديون المتراكمة منذ سنوات في إطار من الحوكمة وحسن الإدارة.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس مجلس الوزراء رئيسي الهيئتين بسرعة إعداد دراسة تفصيلية مدعومة بالأرقام، تتضمن الإجراءات المالية والإصلاحية بالمؤسسات الصحفية والإعلامية التابعة لهما، مؤكدًا استعداد الحكومة لتقديم الدعم اللازم لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية وتنفيذ إصلاح مالي حقيقي ينعكس على تطوير الأداء الإعلامي والصحفي.