أزمة بين بكين وطوكيو بسبب مناورات تايوان| واليابان تصدر إعلانًا عسكريًا خطيرًا

الخميس 04 أغسطس 2022 -05:16

خاص البوصـلة
مشكلة خطيرة تؤثر على الأمن القومي وسلامة المواطنين .. إعلان عسكري ياباني، جاء على لسان وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي، عقب إطلاق الصين صواريخ باليستية سقطت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان للمرة الأولى.
 

قال نوبو كيشي في تصريحات للصحفيين اليوم الخميس، إن "خمسة من تسعة صواريخ باليستية أطلقتها الصين يعتقد أنها سقطت داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان' ، بينما تجري الصين تدريبات عسكرية مكثفة في المياه المحيطة بـ تايوان.

وأضاف كيشي، أن اليابان “قدمت احتجاجا إلى الصين عبر القنوات الدبلوماسية” واصفا الأمر بأنه “مشكلة خطيرة تؤثر على أمننا القومي وسلامة مواطنينا”.

وتجري الصين أكبر مناورات عسكرية على الإطلاق حول تايوان، التي تعتبرها أراضيها وتعهدت بالاستيلاء عليها يومًا ما بالقوة إذا لزم الأمر.

وانطلقت شرارة إظهار القوة العسكرية بزيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي، على الرغم من التحذيرات الصارمة من بكين.

وتقع أجزاء من جزيرة أوكيناوا الواقعة في أقصى جنوب اليابان بالقرب من تايوان. 

وقال “كيشي” إنها المرة الأولى التي تهبط فيها صواريخ باليستية صينية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتمتد المنطقة الاقتصادية الخالصة لمسافة 200 ميل بحري من ساحل اليابان، خارج حدود مياهها الإقليمية.

وقال كيشي إن رقم تسعة صواريخ تم إطلاقها هو تقييم من الجانب الياباني، مضيفا أن الخمسة يبدو أنهم سقطوا جنوب غرب جزيرة هاتروما في أوكيناوا.

وقال الجيش الصيني إن التدريبات بدأت يوم الخميس، وشملت “هجومًا بقوة نيران الصواريخ التقليدية' في المياه الواقعة شرق تايوان”.

وأعربت اليابان يوم الأربعاء، عن قلقها للصين بشأن التدريبات ، قائلة إنه من المقرر إجراؤها في مناطق بحرية تتداخل مع منطقتها الاقتصادية الخالصة.

وقال كيشي إنه يعتقد أن الصواريخ التسعة سقطت في مناطق حددتها الصين للتدريبات العسكرية.

ورفض الوزير التعليق على نوايا الصين بشأن التدريبات ، لكنه وصفها مع ذلك بأنها 'خطيرة للغاية'.

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشون ينج، اليوم الخميس، إن التدريبات العسكرية الصينية حول تايوان كانت بمثابة تحذير للانفصاليين والمحرضين من أن تصرفات الصين لن تضر بمن لا يدعمون استقلال الجزيرة.

وحسب وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، قالت الدبلوماسية الصينية، إن "الإجراءات المناسبة التي تتخذها الصين عادلة وضرورية، وهدفنا هو حماية سيادة البلاد وأمنها، وهو ما يتماشى مع القانون الدولي والقانون المحلي".

وشددت على أن "تصرفات الصين تحذير للمستفزين وموجهة ضد القوات الانفصالية المؤيدة لاستقلال تايوان، وعملياتنا العسكرية لا علاقة لها بأولئك الذين لا يدعمون استقلال تايوان ولن تضر بهم بأي شكل من الأشكال".

وأعلن الجيش الصيني، اليوم الخميس، أنه تم رفع الضوابط البحرية والجوية ذات الصلة بعد اكتمال التدريبات.

وأثارت زيارة بيلوسي صاحبة التاريخ الطويل في مهاجمة الحزب الشيوعي الصيني إلى تايوان في رد فعل غاضب من بكين التي رأت أن الزيارة تهدد مبدأ "الصين والواحدة"، وتشجع المنادين بانفصال تايوان التي تتمتع بالحكم الذاتي عن الصين.


وبينما تقبل الولايات المتحدة رسميًا مبدأ بكين “صين واحدة”، والذي بموجبه تكون تايوان جزءًا من الصين، فقد حافظت واشنطن منذ فترة طويلة على سياسة الغموض المتعمد تجاه الجزيرة، حيث وافقت على سلسلة من مبيعات الأسلحة الدفاعية إلى تايبيه على مر السنين.
وتعتبر زيارة بيلوسي إلى تايوان، هي الأولى التي يجريها رئيس مجلس نواب أمريكي منذ 25 عامًا، بعد زيارة نيوت جينجريتش، عام 1997.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والصين توترا، على خلفية الخلاف القائم بين البلدين حول وضع تايوان، التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.