مصر تستعيد قطعتين أثريتين من بلجيكا بعد مسار قانوني ودبلوماسي استمر 9 سنوات

الثلاثاء 02 ديسمبر 2025 -08:17

خاص البوصـلة
أعلنت وزارة السياحة والآثار تسلّمها قطعتين أثريتين من وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، جرى استردادهما من مملكة بلجيكا بعد ثبوت خروجهما من مصر بطريقة غير مشروعة، وذلك في إطار جهود الدولة المتواصلة لحماية تراثها ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وأكدت الوزارة أن استعادة القطعتين جاءت ثمرة تعاون وثيق بين وزارات السياحة والآثار، والخارجية، ومكتب النائب العام، إلى جانب التنسيق البنّاء مع الجهات البلجيكية المعنية، بما يعكس التزام الدولة المصرية الثابت بالحفاظ على هويتها الحضارية.

وقامت لجنة أثرية متخصصة من المتحف المصري بالتحرير باستلام القطعتين من مقر وزارة الخارجية، تمهيدًا لنقلهما إلى المتحف لإجراء الفحوص الأولية وعمليات الترميم اللازمة، قبل رفعهما إلى لجنة سيناريوهات العرض المتحفي لتحديد القاعة المناسبة لعرضهما.

وثمّن شريف فتحي وزير السياحة والآثار الدور الفعال لوزارة الخارجية ومكتب النائب العام في دعم جهود الاسترداد، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل متابعة جميع الملفات المتعلقة بالآثار المهربة واتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لاستعادة أي قطعة خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن قصة استرداد القطعتين تعود إلى عام 2016، حين تحفظت السلطات البلجيكية على أربع قطع أثرية مصرية لعدم وجود مستندات ملكية قانونية. وفي عام 2022 نجحت مصر في استعادة قطعتين، بينما استمرت الجهود لاستعادة القطعتين المتبقيتين إلى أن تكللت بالنجاح مؤخرًا.

وأشار شعبان عبدالجواد، مدير عام الإدارة العامة للآثار المستردة، إلى أن القطعتين المسترجعتين عبارة عن تابوت خشبي مطلي ومذهب من العصر المتأخر يمتاز بزخارف جنائزية دقيقة، إضافة إلى لحية خشبية أثرية من عصر الدولة الوسطى كانت جزءًا من أحد التماثيل المصرية القديمة، وتمثل عنصرًا رمزيًا مهمًا في فن النحت المصري القديم.

وأكد أن هذا النجاح يأتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة تعمل من خلالها الدولة المصرية على استرداد آثارها المنهوبة والتصدي لمحاولات الاتجار غير المشروع بالتراث، مع تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.