نسب الإشغال الفندقى فى القاهرة تتراوح بين 70 و80%
لابد من فتح أسواق جديدة أمام السوق السياحية المصرية
يعيش القطاع السياحي المصري فترة استثنائية إثر تسجيله العام الماضي معدلات توافد سياحي هي الأكبر في تاريخ القطاع، فقد ناهز عدد السياح 19 مليون سائح مع إيرادات بلغت نحو 24 مليار دولار، وتشير التقديرات إلى قدرة البلاد على استقبال ما يزيد عن 20 مليون سائح في 2026، مع خطط حكومية لضخ حوالي 20 ألف غرفة فندقية جديدة هذا العام لمواجهة التوافد السياحي القياسي، وتأتي تلك الخطوة ضمن استراتيجية 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030.
"البوصلة الاقتصادية" تحاور طارق مراد، مدير عام ماريوت القاهرة، لتحليل وضع القطاع الآن، وما مدى تأثره؟، خاصة إن 70% من حجم السياحة العربية الوافدة إلى مصر من دول الخليج، كل ذلك وأكثر نرصده في الحوار التالي..
ما تقييمك لمعدل التوافد السياحي في أول 3 شهور من 2026؟
معدلات التوافد السياحي ممتازة خصوصًا في أول شهرين "يناير وفبراير" وقد ارتفع عدد السياح بنسبة 26% في شهري "يناير وفبراير" مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث تعد بداية العام امتدادًا لنهاية العام السابق له، والتي سجلت زخم سياحي غير مسبوق في تاريخ السياحة المصرية.
كيف ترى تأثير الحرب على إيران ومسار السياحة في الشرق الأوسط؟
السياحة المصرية ليست في مرمى الحرب والتأثير يظل هامشيًا.. دعني أؤكد أن الشريحة المستهدفة من دول الخليج تناهز 17 مليون سائح بينما الشريحة المستهدفة في قارة أوروبا تبلغ نحو 339 مليون سائح، بما يعني أن حتى لو تراجعت السياحة الخليجية بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الخليج العربي، ينبغي علينا النظر لاستقطاب أسواق سياحية جديدة لأن الإمكانيات السياحية في مصر استثنائية ومن السهل الترويج لها.
هل ترى القطاع السياحي قادر على مواصلة الأداء بنفس الوتيرة خلال العام الجاري؟
المؤشرات الحالية تبشر بعام ممتاز للقطاع السياحي خصوصًا مع افتتاح المتحف المصري الكبير الذي ترجح التقديرات عدد زواره سنويًا بحوالي 5 مليون سائح وهو رقم ضخم بخلاف المقاصد السياحية في كل أنحاء البلاد بالبحر الأحمر والساحل الشمالي والأقصر وأسوان والقاهرة التاريخية، كما أن الطرق الجديدة اختصرت الوقت كثيرًا عن الماضي مما يمنح السائح فرصة مرونة أكبر في توظيف زمن وجوده لزيارة أكبر عدد ممكن من المقاصد السياحية.
مع الطفرة السياحية التي تشهدها البلاد.. تخطط الحكومة المصرية لضخ 25 ألف غرفة فندقية هذا العام في السوق المصرية.. كيف تقيم تلك الخطة؟
مصر تمتلك حوالي 234 ألف غرفة فندقية في كل البلاد، ومقابل ذلك الرقم قد استقبلت مصر في 2025 نحو 19 مليون سائح، وبالتالي الحديث عن الرغبة في تحقيق استراتيجية 30 مليون سائح سنوياً تستدعي الارتقاء بالطاقة الفندقية الاستيعابية، بحيث تصل إلى الضعف، مع قدرة البلاد على تحقيق ذلك بسبب معدلات التوافد السياحي القياسية التي سجلها القطاع السياحي المصري.
شركات عالمية أعلنت مؤخرا عن زيادة عدد رحلاتها الأسبوعية لمصر خلال الصيف القادم مثل إيروفلوت الروسية ووتر إير هولدينغز المجرية.. كيف تقيم الأمر في ظل المخاطر الجيوسياسية الإقليمية؟
السياحة المصرية تقفز فوق الحواجز.. في ظل ما تتعرض له المنطقة من حرب عاصفة، لكن رغم ذلك يصمد القطاع السياحي أمام تلك التحديات وهذا يؤشر على ثقة الأسواق السياحية بالسوق المصرية.
كيف تقيم معدلات الإشغال الفندقي في 2026؟
معدلات الإشغال الفندقي تسجل مستويات ممتازة حيث تتراوح نسبة الإشغال الفندقي في القاهرة بين 70 و80%، بينما تتخطى 80% في مدن البحر الأحمر "الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم".
تخطط الحكومة المصرية لمضاعفة إيراداتها من سياحة اليخوت لتصل إلى 3 مليارات دولار سنويًا بحلول 2030؟
مصر تمتلك جغرافيا ساحرة تطل على البحرين "الأبيض والمتوسط" ومناخ يتفوق على دول أوروبا، لأنه معتدل في أغلب أوقات العام مما يجعل وضعية البلاد ممتازة حال وضعت خطط لتعزيز سياحة اليخوت، خاصة مع بلوغ معدل الإنفاق اليومي للسائحين في ذلك النمط من السياحة إلى 2000 دولار وهو مبلغ قياسي إذا قورن بأنواع السياحة الأخرى.
هل تتوقع تراجع الاستثمارات الخليجية الفندقية خلال العام الحالي بسبب المخاطر الجيوسياسية في الخليج؟
قوة الاستثمار في القطاع الفندقي والسياحي المصري تجعل مصر جاذبة لأكبر رؤوس الأموال، حيث لا يمكن حصر الاستثمارات الفندقية فى منطقة واحدة أبدًا.