خبير آثار يرصد أهم الإكتشافات الآثرية فى مصر خلال 2022

الثلاثاء 24 يناير 2023 -01:42

الدكتور أحمد عامر

كتب: محمود أبو الفضل
قال الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات الدكتور أحمد عامر، أن عام ٢٠٢٢  كان عاما هاما مليئا بالأحداث والإكتشافات الأثرية، والتي بدأت بإكتشاف البعثة الأثرية المصرية بمنطقة وادي النصب في جنوب سيناء لبقايا مبني إستخدم لقائد بعثات التعدين المصريّة بسيناء خلال عصر الدولة الوسطى "١٧١٠ قبل الميلاد" بموقع يتوسط مناطق تعدين النحاس والفيروز يمتد على مساحة ٢٢٥ متر مربع تقريبًا.

وأكد " عامر" فى تصريحات خاصة  لـ " البوصلة نيوز" أن  البعثة المصرية التشيكية قامت بإكتشاف خبيئة لمواد التحنيط أثناء أعمال الحفر الآثري داخل مجموعة من آبار الدفن التي تعود إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين والتي تقع بالجزء الغربي من جبانة أبو صير.

وكذلك تم إكتشاف حفائر معبد الأقصر عقب إزالة منزل توفيق باشا أندراوس لوحة أثرية نادرة تجمع للمرة الأولى بين الملكين تحتمس الرابع وأمنحتب الثاني وهما يقدمان القرابين ل"آمون" على كرسي العرش.
 كما نجحت البعثة بمنطقة تل الكدوة بشمال سيناء في الكشف عن مجموعة آبار مياه طريق حورس المفقودة "طريق حورس الحربي"، التي ترجع إلى بداية عصر المملكة المصريّة الحديثة،

وأضاف "عامر" أنّه  فى مارس  الماضى كشفت البعثة المصرية النمساوية المشتركة العاملة بمعبد كوم أمبو بأسوان عن مركز إداري يرجع إلى العصر الانتقالي الأول، مما أسفر عن أكثر من ٢٠ صومعة مخروطية كانت تستخدم لتخزين الحبوب.

ونوه إلى أنه تم الإعلان عن أول وأكبر خبيئة تعود إلى العصر المتأخر أثناء أعمال موسم الحفائر الرابع بجبانة الحيوانات المقدسة "البوباسطيون" بمنطقة آثار سقارة من قبل برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى وزيري، و التي تضم ١٥٠ تمثالًا من البرونز مختلفة الأحجام لعدد من المعبودات المصرية القديمة فضلًا عن تمثال برونزي للمهندس "أيمحتب" بدون رأس غاية في الدقة والجمال.

كما  أن البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة قويسنا أعلنت خلال شهر نوفمبر الماضى الكشف عن مقابر أثرية ترجع لفترات زمنية مختلفة تحتوي على عدد من المومياوات ذات ألسنة ذهبية.

وتابع أنه تم العثور على بقايا مدينة عسكرية على ساحل البحر الأحمر من بينها اكتشاف بقايا حمام ضخم عمره ٢٢٠٠ عام كان ضمن مركز تجاري يشمل تجارة بيع أفيال الحرب في شرق إفريقيا في ميناء بحري قديم في مصر تحديدًا على الشاطئ الغربي للبحر الأحمر، وترأس الحفريات "ماريوز جوايزدا" الأستاذ المساعد في علم الآثار في معهد البحر الأبيض المتوسط والثقافات الشرقية "وستيفن سايدبوثام" أستاذ التاريخ في جامعة ديلاوير، بالإضافة إلى كشف "جرزا" حيث نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة الجبانة جرزا بالفيوم، في الكشف عن مبنى جنائزي ضخم من العصرين البطلمي والروماني بالإضافة إلى عدد من النماذج من بورتريهات الفيوم  ، ونجد أن المبنى المكتشف هو عبارة عن مبنى ضخم مبني على طراز البيوت الجنائزية ذو أرضية من الملاط الجيري الملون والمزين ببلاطات متبادلة الألوان، ويتقدمه من الناحية الجنوبية سقيفة أعمدة عثر بداخلها على بقايا أربعة أعمدة، ويؤدي المبنى إلى شارع ضيق خاص به.

وأشار إلى أن البعثة نجحت أيضا في الكشف عن عدد من التوابيت المختلفة الطرز بعضها على الشكل الآدمي وأخرى على الشكل اليوناني ذات سقف جملوني، وخلال الأيام القليلة الماضية نجحت البعثة المصرية في الكشف عن ٢٠ مقبرة تعود للعصر المتأخّر، وإنّ هذه المقابر من الطوب اللبن التي ربما تعود للعصر الصاوي، وتحديدًا الأسرة ٢٦، حين كان التخطيط المعماري لها نموذجًا منتشرًا ومتعارفًا عليه في العصر المتأخر، إضافة إلى السمات الفنية، والأواني الفخارية المكتشفة بداخلها.

كما عُثر على نماذج مصغّرة للأواني الكانوبية الخاصة بحفظ أحشاء من فارق الحياة أثناء عملية التحنيط، وتماثيل أبناء حورس الأربعة، و نجحت البعثة الأثرية المصرية العامله في معبد إسنا في الكشف عن البعثة أطلال من مبنى الجبخانة "خزن للسلاح والحراسة"، والتي تم بناؤها بمدينة إسنا خلال عصر الخديو محمد علي، من الطوب الأحمر والطوب اللبن وفواصل خشبية من جزوع النخل والخشب بالإضافة إلى بعض الأحجار التي أعيد استخدامها من بعض الآثار الرومانية والمصرية القديمة الموجودة بالمنطقة.

 بالاضافة إلى ذلك العثور على حمام روماني به أحواض للإستحمام يوجد أسفلها ممرات للهواء الساخن وممرات لوصول الماء إلى الأحواض، وهو عبارة عن مستويين، المستوى العلوي يوجد به أرضيات من الطوب الأحمر تضم جزءا مستديرا من الحجر الرملي وربما كان جزء من مقاعد الاستحمام، يتوسطهم مجرى للمياه أسفله ممر تم العثور به على تاج لعمود من الحجر الرملي، وفي الجانب الشمالي الغربي تم الكشف عن درج من الحجر الرملي يتوسطه جدران من الطوب الأحمر عليه طبقة من الملاط الملون وزخارف نباتية وهندسية.