تعرف على.. المكانة السياحية لدول البحر المتوسط عام 2025 الأحد 20 يوليه 2025 -04:00 محمود أبو الفضل : مشاركة الخبر أفادت وكالة الأنباء " تى تى دبليو " أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تشهد اتجاهات سياحية متباينة في عام ٢٠٢٥ فبعض الدول تزدهر رغم عدم الاستقرار الإقليمي، بينما تواجه دول أخرى تراجعًا ملحوظًا. ويسلط التحليل التالي لكل دولة الضوء على أهم إحصاءات السياحة والأنماط المتطورة. قبرص يُظهر قطاع السياحة في قبرص مرونةً استثنائيةً في ظل التوترات في الشرق الأوسط، فبين يناير ويونيو 2025، استقطبت الجزيرة حوالي 1.843 مليون سائح، بزيادة قدرها 11.5% عن عام 2024، واستقطب شهر يونيو وحده 498,527 زائرًا، مسجلاً زيادةً سنويةً قدرها 3.4%، حيث ظلت المملكة المتحدة المصدر السياحي الرئيسي لقبرص، وساهمت بنسبة 36.4% من إجمالي عدد الوافدين في يونيو. كما شهدت الدنمارك (73.6%)، وهولندا (31.3%)، ورومانيا (29.1%)، ولبنان (25%) نموًا ملحوظًا في المقابل انخفض عدد الوافدين من إسرائيل بنسبة 41.6%، مع انخفاض عدد الوافدين من فرنسا واليونان بنسبة 20.1% و16.4% على التوالي. وسجلت عائدات السياحة فى قبرص نموًا ملحوظًا، حيث بلغت 304.2 مليون يورو في أبريل (+39.9%)، وبلغ إجماليها 582.5 مليون يورو بين يناير وأبريل، بزيادة قدرها 32.2%. وارتفع متوسط إنفاق الزائر الواحد إلى 726.42 يورو في أبريل 2025. وتواصل قبرص جذب ما يقرب من مليوني زائر في النصف الأول من عام 2025، وقد عززت أسواقها المتنوعة، وزيادات الإنفاق القوية، والتسويق السياحي الفعال والبنية الأساسية مكانتها كقائد سياحي مرن في منطقة البحر الأبيض المتوسط. إسرائيل شهد قطاع السياحة في إسرائيل تراجعًا ملحوظًا نتيجةً للتوترات الجيوسياسية وتصاعد الصراع مع إيران، وتراجعت أعداد السياح الوافدين بشكل ملحوظ، حيث انخفض عدد الزوار إلى قبرص المجاورة بنسبة 41.6% تقريبًا، مما يعكس قلقًا إقليميًا أوسع. وواجه قطاع الضيافة في إسرائيل ضغوطًا اقتصادية كبيرة نتيجةً لانخفاض عدد الزوار الدوليين، مما أثر على الشركات المحلية وفرص العمل. تركيا حافظت تركيا على أداء سياحي مستقر رغم التحديات الإقليمية، مسجلةً نحو 4.34 مليون زائر بحلول فبراير 2025، مُطابقةً بذلك مستويات العام السابق. وشهد شهر يناير وحده زيادةً بنسبة 6.1% بعدد 2.17 مليون زائر، وعزز شهر أبريل الأرقام بوصول عدد السياح إلى 3.90 مليون سائح (بزيادة 8% على أساس سنوي) وشملت الأسواق الرئيسية إيران وبلغاريا وألمانيا. وتتوقع تركيا استقبال حوالي 64 مليون زائر إجمالاً في عام 2025، مُعززةً بذلك أداءً قوياً في عام 2024 تجاوز 52 مليون زائر. اليونان واصلت السياحة اليونانية نموها القوي، حيث استقبلت أكثر من 4.1 مليون زائر بين يناير وأبريل 2025، بزيادة قدرها 5.4%. وبحلول مايو، ارتفع عدد الزوار إلى 6.3 مليون زائر (+5.9%). وبلغت إيرادات الربع الأول حوالي 1.073 مليار يورو، بزيادة قدرها 4.4% عن العام السابق مصر واجهت مصر نتائج متباينة، حيث تأثرت السياحة التقليدية بالاضطرابات الإقليمية، وشهدت مواقع سياحية شهيرة، مثل شرم الشيخ والغردقة، انخفاضًا في عدد الزوار الأوروبيين بسبب المخاوف الأمنية، ومع ذلك عوض السفر المحلي والإقليمي جزئيًا الخسائر الدولية، وكثّفت وزارة السياحة المصرية جهودها التسويقية تجاه أسواق آسيا وأوروبا الشرقية، بهدف تنويع التركيبة السكانية للزوار واستقرار مصادر الدخل. لبنان أظهرت السياحة اللبنانية مرونةً مع ارتفاع عدد المسافرين الزائرين لقبرص المجاورة بنسبة 25%، رغم الضغوط الاقتصادية الداخلية والخارجية، وشهدت السياحة الداخلية في لبنان نموًا حذرًا، نظرًا للمخاطر المحتملة التي تشكلها التوترات الإقليمية، وقد ساهمت جهود تحسين البنية التحتية، إلى جانب الحملات الهادفة لجذب زوار الشتات والمسافرين الإقليميين، في استقرار اقتصاد السياحة اللبناني جزئيًا بحلول عام 2025. الأردن واجه قطاع السياحة الأردني تقلباتٍ في ظلّ حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مسجّلاً انخفاضاتٍ معتدلة في أسواق السياحة الغربية التقليدية. وشهدت مدينة البتراء الأثرية والمواقع التاريخية في عمّان انخفاضاً في عدد الوافدين من أوروبا وأمريكا الشمالية، في المقابل قدّمت السياحة الإقليمية من دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة دعماً أساسياً. وسعى الأردن جاهداً إلى إطلاق مبادراتٍ لتعزيز السياحة البيئية، والحجّ الديني، وسياحة التراث الثقافي، لموازنة التراجعات في الأسواق التقليدية. .