الإجتماع يثمن مخرجات قمة المناخ ‏COP27‏ ويشيد بدور مصر في استضافة وتنظيم القمة نيابة عن القارة الإفريقية

وزير الزراعة يترأس الإجتماع الوزاري لدول تجمع "الكوميسا"

الخميس 24 نوفمبر 2022 -02:21

خاص البوصـلة
ترأس اليوم وزير الزراعة وإستصلاح الأراضي "السيد القصير" الإجتماع الوزاري الثامن المشترك حول الزراعة والبيئة والموارد الطبيعية لدول تجمع ‏السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي "كوميسا" وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وخلال كلمته في الإجتماع أشار وزير الزراعة على أهمية العمل الأفريقي المشترك في كل المجالات في ظل الأزمات والتحديات التى تواجه العالم أجمع بلا إستثناء بدءاً من أزمة كورونا ومروراً بالأزمة الروسية الاوكرانية فضلاً عن تحديات التغيرات المناخية، وكذلك محدودية الرقعة الزراعية والمياه وكلها تحديات وأزمات أثرت بشكل كبير على إقتصاديات الدول والحد من قدرتها على توفير الغذاء بالقدر الكافى لشعوبها.

وأشار "القصير" في كلمته إلى الإشادة الواسعة من الدول الأفريقية للجهود الكبيرة التى بذلها الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية خلال توليه رئاسة الإتحاد الأفريقى في خدمة قضايا القارة، ودفع مختلف المشروعات الأفريقية الإستراتيجية و إطلاق منطقة التجارة الحرة الأفريقية وإعتماد رؤية متكاملة للإصلاح المؤسسي للإتحاد الأفريقي لتثبيت دعائم الأمن والإستقرار والتنمية فى القارة.

وفي ضوء أهمية قطاع الزراعة و الأنشطة المرتبطة به أحد أهم الركائز الأساسية فى إقتصاديات الدول فى دعم ملف الأمن الغذائى و بمحاوره المختلفة فقد أكد وزير الزراعة أيضاً على أهمية العمل على زيادة الإنتاج الزراعي من خلال رفع كفاءة الموارد الطبيعية والتوسع الأفقي وزيادة إنتاجيات المحاصيل من خلال التوسع في تطبيقات الزراعة الرقمية والإبتكار الزراعي والزراعة الذكية وتحسين السلالات النباتية والحيوانية ودعم منظومة الإنذار المبكر المناخي والرصد وتعظيم القيمة المضافة وتوفير كل المقومات التي تدعم التصنيع الزراعي والإهتمام بالصحة والسلامة الغذائية ودعم منظومة الشمول المالي خاصة لصغار المزارعين فضلاً عن تعظيم التبادل التجاري بين دول تجمع الكوميسا.

وفي كلمتها أكدت السيدة "تشيلشي مبوندو كابويبوي" الأمين العام للكوميسا على أهمية مراجعة الأطر الإستراتيجية الإقليمية والبرامج لتوسعة ‏الإنتاج الزراعي والإنتاجية، وتعزيز نظم البيانات والمعلومات الإقليمية للزراعة والأغذية، وتعزيز ‏الوصول المرن للأسواق والتجارة في السلع والمنتجات الزراعية الآمنة وعالية الجودة، وتعزيز الأمن ‏الغذائي، والتكيف مع آثار تغير المناخ وتخفيفها، وبناء المرونة.‏

وانتهى الاجتماع والذي ضم الوزراء المسؤولين عن الزراعة والبيئة والموارد الطبيعية في الدول الأعضاء للكوميسا، إلى تثمين والإشادة بمخرجات مؤتمر المناخ ‏COP27 ‎‏ والتي استضافته مصر بمدينة شرم الشيخ، والذي شهد زخماً ومشاركة دولية كبيرة، حيث تمثلت أهم المخرجات في الإقرار للمرة الأولى في تاريخ مؤتمرات المناخ بقضية ‏الخسائر والأضرار، ووضعها على ‏جدول الأعمال، ومن ثم نجاح القمة في إعتماد مقرر غير ‏مسبوق، ينشأ بموجبه صندوق للخسائر ‏والأضرار لمواجهة تحديات المناخ خاصة في الدول ‏النامية، كما أن المقررات الختامية للمؤتمر جاءت ‏لتؤكد نجاح مصر ليس فقط على ‏المستوى المتميز للتنظيم واللوجستيات الخاصة بمؤتمر المناخ، وإنما ‏أيضا على مستوى ‏قيادة العمل الدولي الجماعي في مجال المناخ. ‏

وقد صدر عن الإجتماع مسودة إعلان الوزراء المجتمعين ضمت الإشادة بمبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام ‏FAST، والتي تم إطلاقها في ضمن فعاليات مؤتمر المناخ COP27 والتي تمثل فرصة لتنفيذ إجراءات ملموسة من شأنها أن تؤدى إلى تحسين العمل المناخي وكمية ونوعية ‏مساهمات تمويل المناخ لتمويل النظم الزراعية والغذائية بحلول عام 2030 لدعم ‏برامج التكيف والإبتكار الزراعي.

كما ضم الإعلان دعوة الدول إلى أن تضم التزامات مالابو في خططتها الوطنية التنموية وخططتها الوطنية للإستثمار الزراعي والأمن الغذائي مع تخصيص المزيد من الموارد لدعم تنفيذ الخطط والإلتزام بتعزيز قدرة التقنيات المبتكرة لتمديد الفرص للشباب والسيدات من أجل تعزيز إشراكهم المربح في تنمية الزراعة والموارد الطبيعية، والإهتمام بالإستثمار في البحث الزراعي لتطوير التقنيات والإبتكارات وممارسات الإدارة ونقلها وتوزيعها، والتي تعتبر مرنة من حيث المناخ ومتجاوبة للسوق، هذا بالإضافة إلى دعوة الدول المتقدمة من الأعضاء بأن تقوم بتوفير موارد ملائمة إلى الدول النامية من الأعضاء من أجل دعم التنفيذ الفعال لإجراءات وتدخلات التكيف والتخفيف، وحث الدول الأعضاء والأمانة العامة على تعبئة الموارد لدعم تفعيل خطة تنفيذ المرونة الإقليمية للكوميسا من أجل تعزيز مرونة النظام الزراعي والغذائي ومستوى معيشة شعوبنا.


هذا وقد عرضت مصر استضافة الإجتماع القادم في بالقاهرة حيث رحب السادة الوزراء وممثلي الدول والأمين العام لدول تجمع الكوميسا بهذا الإقتراح وسعادتهم بآن سيكون الإجتماع القادم بالقاهرة. ‏والجدير بالذكر أن بداية تجمع السوق المشتركة "كوميسا" تم إنشائها كمنظمة تتألف من دول مستقلة ذات سيادة إتفقت على التعاون بهدف تنمية مواردها الطبيعية والبشرية لمصلحة جميع شعوبها، وقد وقعت مصر على الإنضمام إلى اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي "الكوميسا" في يونيو 1998 حيث يتم من خلال كوميسا تطبيق الإعفاءات الجمركية على الواردات بين الدول الأعضاء على أساس مبدأ المعاملة بالمثل للسلع التي يصاحبها شهادة المنشأ معتمدة من الجهات المعنية بكل دولة.


وقد شارك في إجتماع أعضاء الوفد المصري من وزارة الزراعة والذي ضم الدكتور "سعد موسى" رئيس العلاقات الزراعية الخارجية والدكتور "علاء البابلي" رئيس اللجنة الفنية للزراعة والمياه والبيئة والدكتور "محمد علي فهيم" مستشار الوزير للتغيرات المناخية.