منتج تمور لـ "البوصلة": موسم "المجدول" يبدأ نهاية سبتمبر الجاري وسعر الكيلو يصل إلى 270 جنيهًا

الأربعاء 02 سبتمبر 2026 -03:59

تمر المجدول

كتبت: صفا الجوهري
يبدأ موسم جمع تمور "المجدول" في مصر مع نهاية سبتمبر الجاري، وفقًا لدرجات الحرارة ومعدلات الري، وسط توقعات بوجود طلب على التمور المصرية في عدد من الأسواق الخارجية، بحسب أحد منتجي التمور وأصحاب المزارع.

وقال في تصريحات خاصة لـ "البوصلة نيوز" اليوم الثلاثاء، إن أسعار التمور تختلف من منطقة زراعية إلى أخرى، موضحًا أن سعر الكيلو في بعض مزارع المنيا يبلغ نحو 250 جنيهًا، بينما يصل في بعض المزارع الأخرى إلى 270 جنيهًا، وفقًا لموقع المزرعة وظروف الإنتاج.

وأوضح أن موسم جمع "المجدول" لم يبدأ فعليًا حتى الآن، متوقعًا بدء عمليات الجمع اعتبارًا من أواخر سبتمبر، مشيرًا إلى أن موعد الجمع يتأثر بدرجات الحرارة ومعدلات المياه التي تحصل عليها أشجار النخيل خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن تعاملاته التصديرية تشمل عددًا من الأسواق الخارجية، من بينها تركيا وإندونيسيا وسلطنة عمان، إلى جانب الاستعداد لدخول السوق الألمانية خلال الموسم الحالي، مع استمرار الإجراءات الخاصة بالتصدير.

وأشار إلى أن التمور المخصصة للتصدير تخضع لمواصفات محددة تتعلق بالحجم واللون وجودة الثمار، موضحًا أن ثمرة "المجدول" المخصصة للتصدير يجب أن تكون ذات لون مناسب، وخالية من العيوب التي تؤثر على جودتها.

وأكد أن الكميات التي لا تستوفي مواصفات التصدير يتم توجيهها إلى السوق المحلية، لافتًا إلى أن التصدير إلى بعض الأسواق، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي، يتطلب الالتزام باشتراطات دقيقة، وقد يؤدي وجود مخالفة في المواصفات إلى رفض الشحنة.

وأوضح أن التعامل مع السوق التركية مستمر منذ سنوات، مشيرًا إلى أن الاشتراطات الخاصة بها مناسبة بالنسبة لطبيعة التعاملات الحالية.

تأثير الحرارة على محصول المجدول

وعن تأثير الظروف المناخية على موسم التمور، أوضح أن موجات الحرارة التي شهدها الموسم كان تأثيرها محدودًا في بعض مزارعه، وقدر نسبة التأثير بنحو 10%، مشيرًا إلى أن زيادة معدلات الري والتسميد ساعدت على الحد من آثار ارتفاع درجات الحرارة.

وأضاف أن الأشجار القديمة تكون أكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية، خاصة مع توفير احتياجاتها من المياه والتسميد والخدمات الزراعية.

زيادة الاستثمارات في زراعة المجدول

وأكد أن زراعة "المجدول" مرشحة للتوسع خلال السنوات المقبلة، متوقعًا زيادة الاستثمارات والمساحات المزروعة بهذا الصنف، في ظل الطلب عليه محليًا وخارجيًا.

وأشار إلى أن إنتاجية الفدان تختلف بحسب عدد أشجار النخيل وأعمارها وطبيعة الزراعة، موضحًا أن وجود الفسائل بجوار النخلة الأم يؤثر على الإنتاج، بينما يمكن أن يرتفع إنتاج النخلة التي لا توجد حولها فسائل، نتيجة توجيه قدر أكبر من الغذاء إلى الثمار.

ولفت إلى أن تكلفة زراعة النخيل تختلف بحسب نوع الشتلات، موضحًا أن سعر الفسيلة الصغيرة يتراوح وفقًا لما ذكره بين 2000 و2700 جنيه، بخلاف تكاليف شبكة الري والتجهيزات.

كما أشار إلى ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات ومستلزمات الإنتاج، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من هذه المستلزمات يتم استيراده من الخارج، وهو ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين.

وفي وقت سابق، أوضح وزير الزراعة علاء فاروق أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج التمور بنسبة تتراوح بين 17% و19% من الإنتاج العالمي، وبإنتاج سنوي يصل إلى نحو 2 مليون طن، وتمتلك أكثر من 24 مليون نخلة، مع وجود خطط للتوسع في زراعة الأصناف العربية عالية القيمة.