أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن مصر تستقبل خلال ساعات شهر "مسرى"، آخر شهور الصيف القبطي، والذي يمثل نقطة تحول مناخية وزراعية مهمة تسبق بداية فصل الخريف، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرات تستوجب استعداد المزارعين للحفاظ على الإنتاجية.
وأوضح فهيم أن شهر "مسرى" سيشهد بداية انكسار تدريجي لموجات الصهد، مع استمرار الأجواء الحارة ولكن بدرجة أقل من شهر "أبيب"، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، وزيادة الندى الصباحي، واتساع الفارق بين درجات حرارة الليل والنهار، وهو ما يرفع فرص انتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية ويؤثر على نمو المحاصيل.
وأضاف أن الأيام المقبلة ستشهد تقدم كتلة هوائية شمالية أقل حرارة، ما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في درجات الحرارة على شمال البلاد والقاهرة الكبرى والدلتا بنحو 3 إلى 5 درجات مقارنة بذروة الموجة الحارة السابقة، مع تحسن نسبي في حرارة الليل، إلا أن ارتفاع الرطوبة سيجعل الإحساس بالحرارة يظل مرتفعًا.
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن هذا التحسن لا يعني انتهاء فصل الصيف، مؤكدًا أن المؤشرات المناخية تشير إلى أن الانخفاض الحالي يمثل هدنة مؤقتة، مع احتمالية عودة ارتفاع درجات الحرارة خلال النصف الثاني من أغسطس، داعيًا المزارعين إلى عدم تعديل برامج الري أو التسميد بصورة عشوائية اعتمادًا على الانخفاض المؤقت في درجات الحرارة.
ونصح فهيم بالالتزام بانتظام الري للمحاصيل الصيفية، والاهتمام بعناصر البوتاسيوم والكالسيوم لأشجار الفاكهة، والاستعداد لتجهيز أراضي العروات الجديدة، مع تكثيف المتابعة الحقلية لرصد الآفات مثل دودة الحشد، وتوتا أبسولوتا، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، وديدان الثمار، مؤكدًا أن المتابعة المبكرة أكثر فاعلية من الرش العشوائي.
كما وجه رسالة خاصة إلى مشاتل الفراولة، بضرورة تقليل الإفراط في التسميد الأزوتي، والاهتمام بالكالسيوم، والبدء في برامج الوقاية من الأمراض الفطرية قبل ظهور الإصابات، خاصة مع ارتفاع الرطوبة خلال الفترة المقبلة.