قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن البلاد تشهد اليوم الاثنين 6 إبريل 2026، وخلال باقي أيام الأسبوع، ظاهرة الشبورة المائية الكثيفة التي تعد العامل الأبرز تأثيرًا على الأجواء والأنشطة الزراعية، خاصة في ساعات الصباح الباكر.
وأوضح أن الشبورة تنتشر على معظم الطرق من شمال البلاد حتى القاهرة ومدن القناة وشمال الصعيد وسيناء، وقد تصل إلى حد الكثافة الشديدة على السواحل الشمالية الغربية والوجه البحري، مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الرؤية الأفقية.
وأشار إلى وجود فرص لسقوط أمطار خفيفة على السواحل الشمالية وشمال الدلتا، قد تمتد بشكل أكبر خلال فترات المساء على مناطق مطروح والسلوم، بالتزامن مع نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مناطق جنوب سيناء والبحر الأحمر والصعيد على فترات متقطعة.
وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هناك اضطرابًا في حركة الملاحة البحرية على البحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة، نتيجة ارتفاع الأمواج ما بين 2 إلى 3 أمتار.
وأكد فهيم أن هذه الأجواء تتطلب حذرًا شديدًا من المزارعين، مشددًا على ضرورة تجنب الرش خلال فترات الصباح الباكر أثناء وجود الشبورة، بسبب ابتلال الأوراق، ما يقلل من كفاءة الامتصاص ويزيد من فرص انتشار الأمراض النباتية.
وأوضح أنه يمكن إجراء عمليات الري بشكل طبيعي، مع تفضيل تأجيلها إلى ما بعد زوال الشبورة أو خلال فترات المساء، لافتًا إلى أن اليوم مناسب لري محصول القمح في معظم محافظات الجمهورية، باستثناء مناطق جنوب الصعيد مثل سوهاج وقنا والأقصر وأسوان والوادي الجديد.
وحذر من أن ارتفاع نسبة الرطوبة الناتجة عن الشبورة يمثل بيئة مثالية لانتشار عدد من الأمراض النباتية، خاصة البياض الدقيقي على المانجو، وأمراض الأصداء، وأعفان الثمار، وأمراض اللطعات، ما يستدعي المتابعة الدقيقة والتدخل المبكر فور ظهور أي إصابات.
ونصح بإضافة عناصر مقاومة للإجهاد مثل البوتاسيوم والعناصر الصغرى، لتحسين قدرة النباتات على تحمل التغيرات الجوية، مؤكدًا أن حسن إدارة هذه الظروف يسهم في الحفاظ على الإنتاجية وتقليل الخسائر.
وشدد فهيم على أن الشبورة ليست مجرد ظاهرة جوية عابرة، بل عامل مؤثر بشكل مباشر على كفاءة العمليات الزراعية وانتشار الأمراض، ما يتطلب التعامل معها بوعي وإدارة دقيقة خلال هذه الفترة.