شعبة الأعلاف: تقلبات الدولار ترفع تكلفة الإنتاج واحتياطيات الخامات تكفي 6 أشهر وسط ترقب الأسواق

الأحد 05 أبريل 2026 -04:20

المهندس شبل هيكل، نائب رئيس شعبة الأعلاف والمركزات بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن

كتبت: صفا الجوهري
قال المهندس شبل هيكل، نائب رئيس شعبة الأعلاف والمركزات بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن سوق الأعلاف في مصر يشهد حالة من الترقب الحذر في ظل تقلبات سعر الصرف، رغم توافر احتياطيات من خامات الإنتاج مثل الذرة وفول الصويا لدى عدد كبير من الشركات.

وأوضح أن سعر الدولار شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث صعد من نحو 48 جنيهًا قبل التوترات الجيوسياسية إلى قرابة 53 جنيهًا حاليًا، وهو ما دفع الشركات إلى إعادة تسعير الأعلاف وفقًا لمستويات العملة الجديدة بشكل شبه يومي.

وأضاف أن التوقعات في الأسواق تشير إلى اتجاه الدولار لمستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، حيث تعكس تقديرات العقود الآجلة وصوله إلى نحو 64 جنيهًا، وهو ما يُعد مؤشرًا استرشاديًا للمستوردين عند تسعير التعاقدات، مؤكدًا أن هذه المستويات ساهمت في خلق نوع من السقف السعري داخل السوق، ودعمت حالة من الاستقرار النسبي المؤقت في الأسعار خلال الأيام الأخيرة.

وأشار إلى أن الحكومة تتحرك لتأمين احتياجات السوق، حيث يتم متابعة توافر السلع الاستراتيجية بشكل يومي، مع وجود مخزون يكفي لنحو 6 أشهر، لكنه تساءل: "هل ستظل الأزمة العالمية في هذا الإطار الزمني؟"، في إشارة إلى استمرار تداعيات التوترات الدولية.

وفيما يتعلق ببدائل الاستيراد، لفت إلى وجود توجه عالمي نحو استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري، خاصة بين روسيا والصين، إلى جانب أنظمة تسوية مالية بديلة، إلا أنه أكد أن الاعتماد على الدولار لا يزال هو المسيطر داخل السوق المصري، نظرًا لأن نحو 70% من تعاملات رجال الأعمال قائمة عليه.

وكشف أن مصر تستورد نحو 60% من احتياجاتها من الذرة، وما بين 70 إلى 90% من فول الصويا، ما يجعل قطاع الأعلاف شديد الحساسية لأي تغيرات في سعر الصرف أو سلاسل الإمداد العالمية.

وعن الأسعار، أوضح أن سعر طن العلف يصل حاليًا إلى نحو 23 ألف جنيه، في حين يبلغ سعر كيلو الدواجن حوالي 80 جنيهًا، مؤكدًا أن هذه الأسعار غير عادلة للمنتج ولا تعكس التكلفة الحقيقية، وهو ما قد يدفع بعض المنتجين للخروج من السوق.

وأضاف أن القطاع واجه سيناريو مشابهًا خلال أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن الضغوط الحالية قد تؤثر على استمرارية صغار المربين.

وفيما يخص الصحة الحيوانية، أوضح أن انتشار الأمراض يرتبط بضعف إجراءات الأمان الحيوي في بعض المزارع، إلى جانب تأثير التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن تطوير اللقاحات يظل تحديًا مكلفًا، خاصة مع ظهور عترات فيروسية جديدة.

وأكد أن مصر تمتلك فرصًا للتوسع في التصدير، خاصة في أسواق الخليج وآسيا، لكنها بحاجة إلى تعزيز الإنتاج المحلي من السلالات والخامات وتقليل الاعتماد على الخارج، لضمان استدامة القطاع في ظل التحولات العالمية الحالية.