تحويل المزارع المفتوحة إلى النظام المغلق يرفع الإنتاج 80% ويضيف مليار طائر سنويًا
التصدير يحقق نقطة تعادل ويخفف الضغط على تكلفة الإنتاج
ضرورة وجود سعر عادل يضمن استمرارية الإنتاج واستقرار السوق
خلال الأيام القليلة الماضية، انتشرت العديد من الشائعات حول قطاع الدواجن في مصر، تضمنت الحديث عن وجود هرمونات في التربية، وارتفاع غير مبرر في الأسعار، بالإضافة إلى الجدل حول المجازر والهياكل والمنتجات الناتجة عنها، وهو ما أثار حالة من اللغط في السوق.
وفي ظل هذه التطورات، تواصلت مجلة البوصلة الاقتصادية مع الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، لمعرفة حقيقة الوضع داخل السوق، وأسباب تحركات الأسعار، ومدى تأثير التصدير ومستلزمات الإنتاج على الصناعة وإلى نص الحوار..
*بداية، ما أسباب ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج خلال الفترة الأخيرة؟
**الحرب الإيرانية أدت إلى ارتفاع كبير في مستلزمات الإنتاج عالميًا، وهو ما أثر على السوق المحلي، لكن لدينا احتياطي استراتيجي لا يقل عن 4 أشهر، وبالتالي لم نلجأ للاستيراد حتى الآن، ورغم ذلك حدثت زيادات غير مبررة في أسعار الأعلاف وصلت في بعض الفترات إلى 27 ألف جنيه للطن، وهو رقم مبالغ فيه، بينما كان السعر قبل ذلك حوالي 20 ألف جنيه.
*كيف تحركت أسعار الأعلاف في الفترة الأخيرة؟
**شهدت الأسعار تراجعًا تدريجيًا، حيث انخفض سعر الطن من 25 ألف جنيه إلى 24.5 ثم 23.5، وصولًا إلى متوسط 22.5 ألف جنيه، وهو ما يعكس بداية عودة الاستقرار التدريجي للسوق.
*ما حقيقة تأثير التصدير على أسعار الدواجن في السوق المحلي؟
**ما يحدث هو زيادة في الطلب الخارجي على الدواجن المصرية نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد في بعض الدول، ما جعل بعض الأسواق العربية تتجه إلى مصر، لكن التحدي أن التصدير يحتاج أوزانًا محددة من 900 إلى 1200 جرام، بينما الإنتاج المحلي غالبًا يكون أعلى من ذلك، وهو ما خلق بعض الاختلال في التوازن داخل السوق.
*ما ردك على ما يثار بشأن استخدام الهرمونات في الدواجن؟
**هذا كلام غير علمي وغير منطقي، ولا يوجد أي استخدام للهرمونات في تربية الدواجن في مصر، ونطالب بعدم ترويج هذه الشائعات لأنها تثير البلبلة وتضر بالصناعة، خصوصًا أن الدواجن تمثل المصدر الأساسي للبروتين الحيواني للمواطن المصري.
*كيف ترى العلاقة بين التكلفة وسعر البيع الحالي؟
**لا بد أن يكون هناك سعر عادل مرتبط بالتكلفة الفعلية مع هامش ربح بسيط، حتى تستمر الصناعة، ولا يمكن ترك السوق للعشوائية، لأن ذلك يؤدي إلى خلل في المنظومة الإنتاجية.
*ما أهمية التصدير في دعم الصناعة؟**التصدير تم بالفعل من خلال مجازر مطابقة للاشتراطات، وهو أمر إيجابي لأنه يخلق نقطة تعادل تساعد في تغطية جزء من التكلفة، ولدينا إنتاج يصل إلى 1.6 مليار دجاجة سنويًا و16 مليار بيضة، وهو ما يعكس حجم الصناعة في مصر.
*ما وضع سوق البيض حاليًا؟
**أسعار البيض تشهد تراجعًا، حيث إن التكلفة الفعلية لا تقل عن 115 جنيهًا للكرتونة، بينما يباع للمستهلك بحوالي 90 جنيهًا.
*ما رؤيتك لتنظيم سوق الدواجن؟
**أنا لا أفضل ترك السوق بالكامل للعرض والطلب، بل يجب وجود سعر عادل يحقق التوازن بين التكلفة والإنتاج ويضمن استقرار الصناعة.
*ما أهمية التحول من النظام المفتوح إلى النظام المغلق في صناعة الدواجن؟ **النظام المغلق يعد من أهم أدوات رفع كفاءة الإنتاج في صناعة الدواجن، حيث يرفع الإنتاجية بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالنظام المفتوح، ونظرًا لأن حوالي 70% من صغار المربين في مصر يعتمدون على النظام المفتوح، فإن التحول التدريجي إلى النظام المغلق سيحدث طفرة حقيقية في الإنتاج، وفي حال تعميم هذا التحول، يمكن زيادة الإنتاج بنحو 80%، وهو ما يعني عمليًا إضافة ما يقرب من مليار طائر سنويًا إلى حجم الإنتاج الحالي، دون الحاجة إلى إنشاء مزارع جديدة أو التوسع الأفقي، وهذا يعزز قدرة الصناعة على تلبية الطلب المحلي ويدعم أيضًا فرص التصدير.
*كيف ترى مستقبل صناعة الدواجن في مصر؟
**صناعة الدواجن هي الأمن الغذائي الأول للمواطن المصري، ويجب الحفاظ عليها وتطويرها من خلال عمل حوافز للاستثمار، خاصة في ظل زيادة الطلب الإقليمي والتغيرات في المنطقة.