أكد الدكتور معاطي قشطة الدكتور معاطي قشطة، الخبير الزراعي بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، أن التوسع في زراعة القمح داخل الأراضي الجديدة يتطلب إعادة النظر في بعض القيود الخاصة بصرف الأسمدة المدعمة، بما يساهم في زيادة المساحات المنزرعة وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين والدولة.
وأوضح، في تصريح خاص لـ "البوصلة نيوز" أن هناك مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة في مناطق مثل الوادي الجديد والفرافرة، لكنها لا تُستغل بالشكل الأمثل رغم جاهزية البنية التحتية لشبكات الري وتوافر مياه الري العذبة، إلى جانب تحقيق إنتاجية جيدة لمحصول القمح في تلك المناطق.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يمثل أحد أبرز التحديات أمام المزارعين، خاصة مع وصول سعر شيكارة نترات الأمونيوم إلى ما بين 1350 و1500 جنيه في السوق الحر، في ظل عدم استفادة المساحات الكبيرة من الدعم السمادي وفقًا للضوابط الحالية التي تحدد صرف الأسمدة للأراضي حتى 25 فدانًا فقط.
وأضاف أن هذه القيود تدفع بعض المزارعين إلى العزوف عن زراعة القمح لصالح محاصيل أقل تكلفة، رغم أن القمح يُعد محصولًا استراتيجيًا تكلف الدولة مليارات الدولارات سنويًا في الاستيراد.
واقترح الخبير الزراعي استثناء الأراضي المنزرعة بالقمح من هذه القيود، بحيث يتم صرف الأسمدة المدعمة دون حد أقصى للمساحات المزروعة بالمحصول، بما يشجع على التوسع الأفقي في زراعته داخل الأراضي الجديدة.
ولفت إلى أن بعض المزارعين يتجهون إلى زراعة البرسيم الفحل كبديل مؤقت، في حين تحقق محاصيل مثل بنجر السكر إنتاجية جيدة، إلا أن هناك تحديات تتعلق بتركيب المحاصيل وقيود على بعض الزراعات البديلة.