"خبير": خفض الحصص السمادية للأراضي القديمة يتعارض مع الأمن الغذائي ويضر بالإنتاج الزراعي

الثلاثاء 02 يونيو 2026 -03:50

كتبت: صفا الجوهري
أثار الجدل المتداول بشأن خفض أو إعادة هيكلة الحصص السمادية المخصصة لبعض المحاصيل الزراعية تساؤلات واسعة داخل الأوساط الزراعية والاقتصادية، في ظل التحديات التي تواجه قطاع الزراعة المصري وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وفي هذا السياق، حذر الدكتور نادر نور الدين، خبير الحبوب والغذاء، من تداعيات أي توجهات لتقليص الحصص السمادية المخصصة للأراضي الزراعية القديمة، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات قد تنعكس سلبًا على الإنتاج المحلي والأمن الغذائي.

وأكد الدكتور، أن خفض الحصص السمادية المخصصة لنحو 9.5 مليون فدان من الأراضي القديمة لا يمثل توجهًا رشيدًا في ظل احتياجات مصر المتزايدة للغذاء، قائلًا: ليس من الذكاء تخفيض الحصص السمادية عن 9.5 مليون فدان في الأراضي القديمة في بلد تستورد نحو 65% من غذائها من الخارج.

وأوضح أن الأراضي القديمة تمثل العمود الفقري للإنتاج الزراعي في مصر، وأن توفير مستلزمات الإنتاج لها، وفي مقدمتها الأسمدة، يعد ضرورة للحفاظ على معدلات الإنتاجية وتحقيق قدر من الاستقرار في الأسواق المحلية.

وأشار إلى أن أي تراجع في كميات الأسمدة المتاحة للمزارعين قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي وزيادة تكاليف الزراعة، الأمر الذي ينعكس في النهاية على أسعار الغذاء ويزيد من الضغوط على منظومة الأمن الغذائي، خاصة في ظل استمرار اعتماد مصر على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاتها الغذائية من الخارج.

وشدد خبير الحبوب والغذاء على أهمية تبني سياسات تدعم زيادة الإنتاج المحلي وتحسين إنتاجية الفدان، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التقلبات العالمية في أسواق الغذاء.