أكد الدكتور خالد فتحي سالم، أستاذ بيوتكنولوجيا المحاصيل وتربية النبات بكلية التكنولوجيا الحيوية بجامعة مدينة السادات، في تصريح خاص لـ"البوصلة نيوز"، أن التقاوي تمثل الركيزة الأساسية لأي منظومة زراعية ناجحة، مشيرًا إلى أن جودة التقاوي تنعكس بصورة مباشرة على إنتاجية المحاصيل وكفاءتها في مواجهة التغيرات المناخية والآفات والأمراض.
وأوضح أن التقاوي ليست مجرد بذور تُزرع، بل هي نتاج برامج علمية متخصصة في تربية النبات والوراثة، تمر بمراحل دقيقة من الاختبارات والاعتماد لضمان نقاوتها الوراثية وثبات صفاتها، وهو ما يضمن للمزارع الحصول على إنتاج مرتفع بجودة أفضل.
وأضاف أن الاعتماد على التقاوي المعتمدة والمعروفة المصدر يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه والأسمدة، ويقلل من الفاقد في الإنتاج، كما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية ويعزز الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحيوية أصبحت أداة رئيسية في تطوير أصناف جديدة تتحمل الجفاف والملوحة والظروف البيئية القاسية، مؤكدًا أن الاستثمار في إنتاج التقاوي محليًا يمثل استثمارًا في مستقبل الزراعة والاقتصاد الوطني، ويقلل من الاعتماد على الاستيراد.
وشدد "سالم" على أهمية دعم برامج البحث العلمي وتوسيع التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الخاص لإنتاج أصناف عالية الإنتاجية تتناسب مع الظروف المحلية، مؤكدًا أن تطوير صناعة التقاوي يعد أحد أهم مفاتيح تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز القدرة على توفير غذاء آمن ومستدام للأجيال المقبلة.