أكد المحاسب عبد الفتاح سراج الدين، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للأراضي المستصلحة، أن منظومة صرف الأسمدة المدعمة مستمرة دون أي تغيير أو مساس بحصص المزارعين، نافيًا ما تردد خلال الفترة الأخيرة بشأن إلغاء الدعم أو وقف صرف المقررات السمادية للمزارعين.
وأوضح سراج الدين، أن الدولة ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حريصة على استمرار وصول الدعم إلى مستحقيه، خاصة للمحاصيل الاستراتيجية والحقلية وعلى رأسها القمح والأرز والذرة، مؤكدًا أن منظومة كارت الفلاح أسهمت في إحكام الرقابة على توزيع الأسمدة وضمان وصولها للمزارعين المستحقين.
وأشار إلى أن نحو 5 ملايين مزارع يستفيدون حاليًا من منظومة الدعم من خلال الكارت الذكي، بما يضمن صرف المقررات السمادية بصورة منتظمة ووفقًا للضوابط المعتمدة.
وأضاف أن توجه الدولة الحالي يركز على ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية الأزوتية وفق أسس علمية، موضحًا أن نتائج تحليل التربة أظهرت وجود تراكمات من مركبات اليوريا والنترات في بعض المناطق، وهو ما قد يؤثر على جودة المحاصيل والتوازن الكيميائي للتربة حال الإفراط في استخدامها.
وأكد أن التسميد السليم لا يعتمد على عنصر النيتروجين فقط، وإنما يرتكز على منظومة متكاملة ومتوازنة تشمل الأسمدة الفوسفورية والبوتاسية والعناصر الصغرى، مشيرًا إلى أن زيادة عنصر على حساب آخر قد تؤدي إلى ضعف استفادة النبات من العناصر الغذائية اللازمة للنمو والإنتاج.
ودعا سراج الدين المزارعين إلى تطبيق مفهوم التسميد الذكي من خلال الالتزام بالخرائط السمادية وتحليل التربة قبل إضافة الأسمدة، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية للمحاصيل، وتقليل الفاقد في المدخلات الزراعية، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في استخدام الأسمدة.
وشدد على أن هذه الإجراءات تستهدف الحفاظ على خصوبة التربة وتحسين جودة الإنتاج الزراعي ودعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.