كشف أحد منتجي الزيتون وأصحاب المزارع، عن تراجع حاد في إنتاج الزيتون خلال الموسم الحالي، مرجعًا ذلك إلى التقلبات المناخية وموجات الحرارة التي تعرضت لها الزراعات خلال فترة التزهير والعقد.
وقال، في تصريحات خاصة لـ "البوصلة نيوز" اليوم الثلاثاء، إن إنتاج الزيتون شهد تراجعًا كبيرًا خلال الموسم الحالي، وصلت نسبته في بعض المزارع إلى نحو 90%، وقد تتجاوز 95% في حالات أخرى، موضحًا أن بعض المزارع تعاني ضعفًا شديدًا في المحصول مقارنة بالمعدلات الطبيعية.
وأضاف أن متوسط إنتاج الفدان في المزرعة الجيدة يمكن أن يتراوح في الظروف الطبيعية بين 3 و3.5 طن، وقد يصل إلى 4 أطنان، إلا أن الظروف المناخية التي شهدها الموسم الحالي أثرت بصورة كبيرة على الإنتاج.
وأوضح أن إحدى المزارع المجاورة، التي تبلغ مساحتها نحو 133 فدانًا، لم يتجاوز إنتاجها 70 طنًا خلال الموسم الحالي، رغم أن المساحة كان من المتوقع أن تحقق إنتاجًا أعلى بكثير في الظروف الطبيعية.
وأشار إلى أن موجات الحرارة التي تزامنت مع فترة الإزهار، أعقبها انخفاض في درجات الحرارة ثم عودة التقلبات الجوية، تسببت في أضرار للزهور وتساقط نسبة كبيرة منها، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حجم المحصول.
وأكد أن هذه الظروف المناخية يصعب تعويض آثارها بالكامل من خلال عمليات الرش أو المعاملات الزراعية، لافتًا إلى أن المزارعين حاولوا التعامل مع الظروف من خلال زيادة الاهتمام بالتسميد والخدمات الزراعية، إلا أن حجم التأثير ظل كبيرًا.
وأشار إلى ارتفاع تكلفة خدمة مزارع الزيتون، موضحًا أن بعض المزارع تحتاج إلى إنفاق مبالغ كبيرة على التسميد والتجهيز والنظافة وخدمات الرعاية، في الوقت الذي انخفض فيه الإنتاج بصورة حادة.
ولفت إلى أن انخفاض الإنتاج يمثل ضغطًا مزدوجًا على المزارعين، نتيجة ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج من جانب، وتراجع الكميات المنتجة من جانب آخر، ما يضعف العائد الاقتصادي للمزرعة.
وأكد أن الموسم الحالي يعد من المواسم الصعبة بالنسبة للزيتون، في ظل التأثيرات الواضحة للتغيرات المناخية على الإزهار والعقد والإنتاجية.