أكد المهندس كريم صبحي، عضو غرفة الحبوب باتحاد الصناعات وعضو المجلس السلعي للصادرات الغذائية، أن التحوط المالي أصبح أداة اقتصادية مهمة لمواجهة التقلبات الحادة في الأسواق العالمية، خاصة في تجارة الحبوب والأسمدة، موضحًا أن الاستفادة من العقود الآجلة في البورصات العالمية يمكن أن تسهم في تثبيت الأسعار والحد من تأثير الارتفاعات المفاجئة، بما يعزز كفاءة إدارة المخاطر لدى الشركات.
وقال "صبحي" في تصريحات خاصة لـ "البوصلة نيوز" إن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أهمية توسيع دوره في عمليات استيراد الحبوب والتخزين والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة، ورفع كفاءة إدارة سلاسل الإمداد وضمان استمرارية توافر السلع.
وأضاف أن تنويع مناشئ استيراد الحبوب أصبح ضرورة استراتيجية في ظل الأزمات والتوترات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن الاعتماد على منطقة جغرافية واحدة لم يعد خيارًا آمنًا، وهو ما دفع استراتيجيات الشراء الحديثة إلى توسيع قائمة المناشئ المعتمدة لتضم أكثر من 16 منشأ، بما يضمن استمرار تدفق الإمدادات في مختلف الظروف.
وأوضح أن دول شرق أوروبا، وعلى رأسها رومانيا وبلغاريا وصربيا، تمثل مصادر مهمة للحبوب، نظرًا لقربها الجغرافي وانخفاض تكلفة النقل، في حين تعد البرازيل والأرجنتين من أبرز الأسواق لتوفير الذرة وفول الصويا والقمح بكميات كبيرة.
وأشار عضو غرفة الحبوب إلى أن الهند ودول أمريكا الشمالية تمثل بدائل استراتيجية يمكن الاعتماد عليها في حالات الطوارئ أو للحصول على أنواع ومواصفات محددة من الأقماح، مؤكدًا أن تنويع الأسواق والمناشئ يعزز قدرة الدولة والقطاع الخاص على مواجهة الأزمات العالمية والحفاظ على استقرار إمدادات الحبوب.