حذرت الدكتورة سماح، طبيب بيطري ورئيس قسم الإرشاد بإدارة الطب البيطري بمحافظة المنوفية، من زيادة فرص ظهور الثعابين خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، خاصة في المناطق الزراعية والأماكن المفتوحة، مؤكدة أن التصرف السليم بعد التعرض للدغة ثعبان قد يحد من المضاعفات ويساعد في إنقاذ حياة المصاب.
وقالت إن أهم خطوات الإسعافات الأولية عند التعرض للدغة ثعبان تتمثل في الحفاظ على الهدوء وعدم الذعر، مع تثبيت الطرف المصاب قدر الإمكان لتقليل انتشار السم داخل الجسم، مع ضرورة تذكر شكل الثعبان ولونه وحجمه إن أمكن، لأن ذلك يساعد الأطباء في تحديد نوع السم والعلاج المناسب.
وأضافت أنه يجب إزالة الساعات والخواتم أو أي إكسسوارات من الطرف المصاب قبل حدوث التورم، مع تجنب خلع الملابس أو الضغط على مكان اللدغة.
وأكدت أنه يمنع تمامًا محاولة امتصاص السم من الجرح أو شق مكان اللدغة لإخراج السم، كما لا يجب وضع الثلج أو أي مواد كيميائية على الجرح، أو ربط الطرف المصاب برباط ضاغط، لأن هذه الممارسات قد تؤدي إلى زيادة تلف الأنسجة وربما تعريض المصاب لمضاعفات خطيرة.
وأوضحت أن أخطر ما يجب فعله هو تأخير التوجه إلى المستشفى، مشددة على أن الحصول على المصل المضاد للسم في أسرع وقت هو العلاج الأكثر فاعلية، مع ضرورة تسجيل وقت حدوث اللدغة وإبلاغ الفريق الطبي به.
وأشارت إلى أن أعراض التسمم تختلف حسب نوع الثعبان وكمية السم المحقونة، إلا أن أبرزها تشمل الألم الشديد والتورم حول مكان اللدغة، وقد تمتد الأعراض تدريجيًا إلى باقي الطرف المصاب، لافتة إلى أن بعض اللدغات قد تكون غير سامة، إلا أن تقييمها طبيًا يظل أمرًا ضروريًا.
وأضافت أن العلاج يعتمد على نوع الثعبان وشدة الإصابة، فقد تكتفي الحالات البسيطة بتنظيف الجرح والمتابعة الطبية وإجراء الفحوصات اللازمة، بينما تستدعي الحالات الشديدة إعطاء المصل المضاد للسم، مع إجراء تحاليل للدم ومراقبة الحالة حتى استقرارها.
وأكدت على أهمية توخي الحذر أثناء التواجد في الأراضي الزراعية والأماكن المفتوحة خلال موجات الحر، وارتداء أحذية مناسبة، وتجنب الاقتراب من الثعابين أو محاولة الإمساك بها، مع سرعة طلب الرعاية الطبية فور التعرض لأي لدغة مشتبه بها.