الحمى القلاعية وباء يهدد الثروة الحيوانية

الخميس 04 أغسطس 2022 -01:43

صفا الجوهري خاص البوصـلة
اللقاحات المتوفرة لم تثبت فاعلية حتى الأن

الحمى القلاعية مرض مستوطن منذ فترة ولا يوجد له علاج حتى الآن سوى الوقاية الفعالة




الحمى القلاعية واحدة من أهم الأمراض الفيروسية الفتاكة التي تهدد الثروة الحيوانية و تصيب الأبقار والماعز والأغنام بصفة عامة، وتكمن خطورتها في أنها شديدة الإنتشار، وتنقل العدوى بسرعة كبيرة، خاصة في فصل الصيف، مع إرتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى أن اللقاح المتوفر لم يثبت فاعلية حتى الآن، وأثناء البحث الميداني الذي قامت به بوابة البوصلة  تم العثور على بعض المواشي النافقة الملقاه في المصارف المائية والترع،بالإضافة إلى قيام  بعض الفلاحين بذبح المواشي المصابة بمرض الحمى القلاعية خارج المجازر الحكومية وبيعها للمواطنين بأسعار مخفضة.

من جانبه قال، الدكتور«محمد يوسف» مفتش أول إدارة التفتيش والرقابة على اللحوم سابقاً، أن الحمى القلاعية مرض متوطن منذ فترة ولا يوجد له علاج مطلقاً سوى الوقاية الفعالة أو بعض الأدوية التى تخفف حدة الأعراض عند الإصابة.

أوضح، أن إنتقال المرض للإنسان محدود ويتم عن طريق تناول الألبان الغير معالجة حرارياً من الحيوانات المصابة والغير صالحة للذبح نظراً لوجود الحمى بها، وتكمن خطورة المرض فى الآثار السلبية المترتبة على ظهوره، والتى من شأنها تآكل الثروة الحيوانية بالإضافة إلى الخسارة المادية والمعنوية للمستثمرين فى هذا القطاع.

أشار، إلى الأسباب الأساسية لتوطن الأمراض الوبائية تتمثل في غياب الدور الفعال للمنصات العلمية البيطرية، وعدم وجود آلية عمل محكمة لتطوير حظائر الماشية المستوطن داخلها الأمراض والتى تنعدم بها أدنى مستوى الأمان الحيوى.

ولفت " يوسف"، إلى غياب دور المتابعة الواجبة والمستمرة من قبل الجهات البيطرية للفحص الدورى للحيوانات، وتحليل مستوى المناعة للأمراض المختلفة وعزل أو ذبح الحيوانات التى يمكن أن تشكل خطراً على الثروة الحيوانية مستقبلاً، مضيفاً إلى وجود عشوائية نقل و بيع و شراء الحيوانات وغياب دور الجهات البيطرية فى فحصها والذى يستلزم عمل رقم للحيوان يتم التعامل من خلاله تحت إشراف الجهات المعنية.

يذكر أن، هناك حالة من الذعر إنتابت الأهالي بعد نفوق العشرات من المواشى بشكل مفاجئ، بسبب إصابتها بفيروس الحمى القلاعية، علما بأن هذه المواشى هى المصدر الأساسى للدخل.

وقال، أحد المتضررين إنه فوجئ بإصابة جميع الماشية الخاصة به والتى تبلغ 10 مواشي بضيق في التنفس، والإمتناع عن الطعام والشراب، ما أدى إلى نفوق معظمهم ، مضيفاً أن العلاجات المتوفرة بالوحدات البيطرية لم تؤدي إلى تحسن حالات الماشية المصابة.