الإثنين 11 مايو 2026-02:21
شهد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، احتفالية ميكنة حصاد القمح بمحافظة البحيرة، بحضور الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، وأنجلينا إيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي، وتيبوريو كياري رئيس الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية بالقاهرة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة ومركز البحوث الزراعية.
جاء ذلك ضمن أنشطة مشروع الممارسات الزراعية الجيدة (KAFIEU) الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يستهدف دعم وتطوير إنتاج محاصيل الحبوب في مصر.
وشهد وزير الزراعة ومرافقوه فعاليات حصاد محصول القمح باستخدام الميكنة الزراعية الحديثة بأحد الحقول المتميزة بالمحافظة، حيث أشاد بالنتائج التي تحققت هذا الموسم، بعد تسجيل إنتاجية بلغت 24 أردبًا للفدان، بفضل تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، واستخدام التقاوي المعتمدة والتوصيات الفنية المتطورة.
وأكد الوزير أن الدولة تتعامل مع محصول القمح باعتباره قضية أمن قومي، مشيرًا إلى أن المساحة المنزرعة هذا الموسم بلغت نحو 3.7 مليون فدان بزيادة 600 ألف فدان عن الموسم الماضي، في إطار جهود التوسع الأفقي بالمشروعات القومية، إلى جانب التوسع الرأسي من خلال استنباط أصناف عالية الإنتاجية وأكثر تحملًا للتغيرات المناخية.
وأوضح فاروق أن هذه الجهود ساهمت في الاقتراب من تحقيق إنتاج محلي يتجاوز 10 ملايين طن، مؤكدًا أن الدولة تستهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح تدريجيًا إلى نحو 70% بحلول عام 2030.
وأشار وزير الزراعة إلى أن الحكومة تعمل على تحفيز المزارعين للتوسع في زراعة القمح من خلال إعلان سعر مجزٍ قبل موسم الزراعة، وسرعة صرف مستحقات التوريد، فضلًا عن تطوير منظومة التخزين عبر الصوامع الحديثة.
وخلال الفعاليات، تفقد الوزير ومحافظ البحيرة محطة الزراعة الآلية بمدينة دمنهور، حيث تم تسليم 44 “فراطة ذرة” لصغار المزارعين بالمحافظة، في إطار دعم تحديث المعدات الزراعية وتقليل الفاقد ورفع كفاءة العمليات الزراعية بعد الحصاد.
وأكد فاروق أن إدخال المعدات الزراعية الحديثة يمثل أحد أهم محاور مشروع (KAFIEU)، نظرًا لدورها في رفع إنتاجية الفدان وتقليل الفاقد الذي كان يصل في بعض الحالات إلى 20 و30%، مشيرًا إلى أن المشروع لا يقتصر على توفير المعدات فقط، بل يشمل أيضًا تدريب المزارعين والمرشدين الزراعيين على تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة.
كما أثنى وزير الزراعة على الدور المحوري الذي يلعبه علماء وباحثو مركز البحوث الزراعية، مؤكدًا أنهم الركيزة الأساسية وراء الطفرة الإنتاجية التي يشهدها قطاع الحبوب، من خلال استنباط الأصناف عالية الجودة ونقل التوصيات الفنية الحديثة للمزارعين.
من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن المحافظة كانت وستظل واحدة من أهم المحافظات الزراعية في مصر، مشيرة إلى أن موسم حصاد القمح يعكس حجم الجهود التي تبذلها الدولة بالتعاون مع الشركاء الدوليين لدعم المزارع المصري وتحقيق الأمن الغذائي.
ويُذكر أن مركز البحوث الزراعية نفذ برامج تدريبية استهدفت نحو 400 ألف مزارع قمح في خمس محافظات بالدلتا، لتعزيز تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، وزيادة الاعتماد على التقاوي المعتمدة والميكنة الحديثة وتحسين أساليب التخزين.
المزيد