رئيس الوزراء: القاهرة تفتح أبوابها وقلوبها اليوم لشباب أفريقيا

الأربعاء 09 سبتمبر 2026 -10:33

خاص البوصـلة
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، كلمة خلال حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات «القاهرة 2026»، بحضور عدد من الوزراء، ورؤساء وممثلي الاتحادات الدولية والإفريقية للرياضة الجامعية، ورؤساء الجامعات والوفود والبعثات المشاركة، إلى جانب طلاب ورياضيي وشباب الجامعات الأفريقية.

واستهل رئيس الوزراء كلمته بالترحيب بضيوف مصر من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، مؤكدًا أن القاهرة تفتح أبوابها وقلوبها اليوم لشباب أفريقيا، ومقدمًا باسم الحكومة والشعب المصري أصدق عبارات الترحيب بكل الرياضيين والوفود والجامعات المشاركة.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: «مرحبًا بكم في مصر.. مرحبًا بكم في القاهرة.. مرحبًا بكم بين أهلكم وأصدقائكم.. ونحن سعداء حقًا بوجودكم بيننا».

وأكد رئيس الوزراء أن أفريقيا بالنسبة لمصر ليست مجرد انتماء جغرافي، وإنما تمثل تاريخًا مشتركًا وروابط إنسانية عميقة ومصيرًا واحدًا ومستقبلًا تؤمن مصر بضرورة بنائه بشكل مشترك.

وأشار إلى أن مصر ارتبطت دائمًا بشعوب القارة الأفريقية بعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون، وعلى إيمان راسخ بأن أفريقيا تكون أقوى عندما تتقارب شعوبها، وتتواصل جامعاتها، ويجتمع شبابها.

وأوضح أن دورة الألعاب الأفريقية للجامعات تأتي بأهمية خاصة، كونها تجمع شباب القارة، الذين يمثلون جامعاتهم ودولهم، وفي الوقت نفسه يعبرون عن طموح جيل أفريقي جديد يتمتع بالإبداع والتنوع والثقة والرغبة في صناعة مستقبل أفضل.

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي حديثه إلى الرياضيين المشاركين، مؤكدًا أن المنافسة خلال الأيام المقبلة ستكون من أجل الميداليات والأرقام والتفوق الرياضي، معربًا عن تمنياته بأن يقدم كل رياضي أفضل ما لديه وأن يمثل جامعته ودولته بكل فخر واعتزاز.

وأضاف أن التجربة لا ينبغي أن تقتصر على المنافسة الرياضية، قائلًا: «نأمل أن تصنعوا صداقات جديدة، وأن تتعرفوا إلى ثقافات مختلفة، وأن تتبادلوا الأفكار والخبرات والقصص والتجارب مع زملائكم من مختلف دول أفريقيا، وأن تعودوا إلى بلادكم حاملين معكم ذكريات جميلة عن مصر، وعن الصداقات التي بدأت هنا».

وأكد رئيس الوزراء أن للرياضة قدرة استثنائية على جمع الناس، موضحًا أنها تعلم الاحترام والانضباط والشجاعة والعمل الجماعي واللعب النظيف، وتؤكد إمكانية التنافس بقوة ثم التصافح والاحتفال معًا، مشيرًا إلى أن هذه هي الروح التي تأمل مصر أن تميز دورة «القاهرة 2026»، وهي روح المنافسة إلى جانب الصداقة والوحدة والتفاهم المتبادل.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الجامعات كانت دائمًا المكان الذي يبدأ منه المستقبل، حيث تصنع المعرفة وتفتح المجال للخيال والإبداع، وتعد القادة وتبني جسورًا بين الثقافات.

ولفت إلى أن الرياضة الجامعية تتيح للشباب مساحة للتعلم والتواصل خارج قاعات الدراسة، مؤكدًا أن دورة الألعاب الأفريقية للجامعات تمثل أكثر من مجرد حدث رياضي، فهي احتفال بشباب أفريقيا وجامعاتها والقيم التي تجمع أبناء القارة.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر تفخر باستضافة هذا التجمع الأفريقي الكبير، وتعتز باستقبال الأسرة الجامعية الأفريقية على أرضها، موجهًا الشكر لكل من أسهم في تنظيم الدورة، وفي مقدمتهم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الشباب والرياضة، والاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية، والاتحاد الرياضي المصري للجامعات، واللجنة المنظمة، والجامعات المشاركة، وجميع المؤسسات والجهات الوطنية والشركاء.

كما خص الدكتور مصطفى مدبولي شباب المتطوعين والمنظمين بالشكر، مؤكدًا أن حماسهم وحسن استقبالهم وإخلاصهم في العمل يمثل جزءًا أصيلًا من الصورة التي تريد مصر أن تبقى في ذاكرة ضيوفها.

ودعا رئيس الوزراء ضيوف مصر إلى التعرف على البلاد خارج ملاعب المنافسات، واكتشاف تاريخها والاستمتاع بثقافتها والتعرف إلى شعبها، قائلًا: «دعونا نشارككم ما عُرفت به مصر دائمًا من دفء الاستقبال وكرم الضيافة».

وأكد أن مستقبل أفريقيا لا يُصنع فقط من خلال المؤسسات والسياسات، وإنما أيضًا من خلال العلاقات التي يبنيها شباب القارة، مشيرًا إلى أن كل صداقة تبدأ خلال الدورة، وكل حوار، وكل لحظة تعاون، يمكن أن يكون لها أثر في بناء جامعات أقوى ومجتمعات أكثر ترابطًا وقارة أفريقية أكثر قوة وقدرة على مواجهة المستقبل.

وقال رئيس الوزراء: «من القاهرة، نبعث برسالة صداقة إلى كل ربوع قارتنا: أفريقيا بيتنا المشترك، وشبابها هو أملنا المشترك، ومستقبلها مسؤولية نحملها جميعًا معًا».

وأكد أن مصر تتطلع إلى أن تبقى «القاهرة 2026» في الذاكرة، ليس فقط بما تشهده من أداء رياضي متميز، وإنما أيضًا بما تصنعه من صداقات وتواصل بين الثقافات وتجسيد لروح الوحدة الأفريقية.

ووجه الدكتور مصطفى مدبولي رسالة إلى الرياضيين المشاركين قائلًا: «تنافسوا بشغف. تنافسوا بشرف. استمتعوا بكل لحظة»، مؤكدًا أن وجودهم في مصر يجعلهم جميعًا جزءًا من تجمع أفريقي استثنائي.

وفي ختام كلمته، جدد رئيس مجلس الوزراء ترحيبه بضيوف مصر، متمنيًا للجميع دورة ناجحة لا تُنسى وإقامة طيبة وممتعة، مؤكدًا أن الرياضة والصداقة ستظلان دائمًا جسرًا يجمع شعوب القارة.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بقوله: «عاش شباب أفريقيا. وعاشت الصداقة بين شعوب قارتنا. وعاشت أفريقيا موحدة، مزدهرة، وقادرة على صناعة مستقبلها»، معلنًا افتتاح الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات «القاهرة 2026».

وعقب إعلان الافتتاح، بدأت مراسم إشعال الشعلة بمشاركة عدد من الأبطال الأوليمبيين، واختُتمت فعاليات الحفل بعرض فني بعنوان «مصر الحديثة».