هاني أبو الفتوح يرجح تثبيت أسعار الفائدة.. والخفض قد يعيد الضغوط التضخمية

الأربعاء 08 يوليه 2026 -03:29

د. هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي

كتب: إسلام سليمان
رجح الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده غدًا الخميس 9 يوليو 2026، مع الإبقاء على سعر عائد الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20%، بنسبة ترجيح تصل إلى 75%.

وأوضح "أبو الفتوح" في تصريحات خاصة لـ "البوصلة نيوز"، أن هذا الترجيح يستند بالدرجة الأولى إلى أن معدل التضخم الأساسي البالغ 13.8% لا يزال بعيدًا بفجوة تتجاوز 6.8% عن المستهدف الرسمي البالغ 7%، بهامش مسموح قدره 2%، وهو ما يعني أن الضغوط الكامنة داخل الأسعار لم تنحسر بعد بالقدر الكافي الذي يسمح بخفض أسعار الفائدة دون المخاطرة بعودة موجة تضخمية جديدة.

وأشار إلى أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75% يضيق هامش المناورة أمام البنك المركزي المصري، إذ إن استمرار الفائدة على الدولار عند مستويات مرتفعة نسبيًا يجعل أي خفض سريع للفائدة على الجنيه أكثر حساسية تجاه حركة الأموال واستقرار سعر الصرف، وهو ما يدفع البنك المركزي المصري إلى التريث رغم التراجع الملحوظ في معدلات التضخم السنوية.

ولفت إلى أن تحسن السيولة الدولارية، رغم وصول الاحتياطي النقدي إلى 53.13 مليار دولار وتحسن إيرادات التحويلات والسياحة، لم يتحول بعد إلى تحول هيكلي مستدام قادر على خفض التضخم من الداخل عبر دورة إنتاجية واستثمارية قوية، منوهًا إلى أن صافي الأصول الأجنبية لا يزال مؤشرًا حساسًا، كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر لا يزال دون المستوى المطلوب.

وأكد "أبو الفتوح" أن هناك مخاطر مزدوجة تجعل تثبيت أسعار الفائدة الخيار الأقل ضررًا في المرحلة الحالية، موضحًا أن خفض الفائدة قبل أوانه قد يعيد الضغوط على الجنيه ويغذي التضخم المستورد، في حين أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يضغط على القطاع الخاص ويزيد من تكلفة خدمة الدين.

كما أكد أن تثبيت أسعار الفائدة يظل الاختيار الأكثر أمانًا في الوقت الراهن، حفاظًا على استقرار العملة والأسعار، إلى حين اتضاح ملامح استدامة التحسن الاقتصادي.

وتعقد لجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري اجتماعها الدوري الرابع خلال عام 2026 غدًا الخميس 9 يوليو 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وذلك بعد أن قررت اللجنة في اجتماعها السابق المنعقد بتاريخ 21 مايو 2026 تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 19% للإيداع و20% للإقراض.