رئيس جمعية المصارف البحرينية وعضو مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية : البنوك الخليجية اليوم بوضع أفضل من البنوك الآسيوية والأمريكية

الأحد 21 نوفمبر 2021 -06:46
رئيس تحرير البوصلة يحاور رئيس جمعية المصارف البحرينية
أجرى الحوار: محمد أبو أحمد
أخبار متعلقة

عدنان يوسف :- القطاع المصرفي المصري تتطور بشكل كبير وساهم في النمو الاقتصادي

البحرين ساهمت بشكل كبير في صناعة الصيرفة الإسلامية


إستقلت من رئاسة بنك البركة لترك الفرصة لجيل جديد ومستمر في رئاسة جمعية المصارف البحرينية حتي 2024

 


عدنان يوسف رئيس جمعية المصارف البحرينية وعضو مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية والرئيس السابق لمجموعة بنك البركة هو أحد العلامات  الفارقة في تأسيس الصناعة  المصرفية العربية، لا سيما في مجال الصيرفة الإسلامية.

 المصرفي " عدنان يوسف "  برزت أولى معالم نجاحاته مع المؤسسة العربية المصرفية كمشروع مصرفي عربي استطاع الوصول الي العالمية، ثم إستطاع أن  ينقل تجربته إلى مجموعة البركة المصرفية، فتمكن من جمع مصارفها وحولها إلى كيان مصرفي متناسق يدار تحت مظلة المجموعة الأم من البحرين, وهو ما جعل البعض يصفه بأنه مهندس إنجازات مجموعة البركة المصرفية إلى جانب الشيخ صالح كامل، إذ نجح منذ العام 2000 في وضع استراتيجية متكاملة قضت بتوحيد جميع مصارفها في الدول المنتشرة تحت مظلة واحدة إلي أن قدم إستقالته في نهاية العام الماضي مفضلاً ترك المسؤلية إلي الجيل الجديد من القيادات .

 

و تولي عدنان يوسف رئاسة اتحاد المصارف العربية خلال الفترة من 2007 إلى 2013 وهو الأن ما يزال عضواً بمجلس الادارة ممثلاُ للمصارف البحرينية وللتعرف علي رؤيتة في التحديات التي تواجه المصارف العربية والخليجية في الوقت الحالي ومع بدء مرحلة التعافي العالمي من جائحة كورونا, إلتقت مجلة "البوصلة الاقتصادية " معه وكان هذا الحوار الشيق ..




بداية كيف ترى الوضع الحالي لإتحاد المصارف العربية .. وما الذي تحتاجة لمواصلة التطور ؟

 

إستطاع إتحاد المصارف العربية تنفيذ خطة طموحة لتطوير الصيرفة العربية عبر الإندماج مع البنوك العالمية وخلال فترة ترأسي للإتحاد توافقنا علي ضرورة الإنفتاح علي البنوك العالمية لمواصلة التطوير بشكل مستمر ويعتبر هذا النهج من أسباب النجاح - حيث كان الاتحاد قبل ذلك يفكر بشكل محدود داخل إطار معين ، لذلك في تلك الفترة بدأنا نأخذ خبرة عالمية من تجارب البلدان المختلفة ، وأتذكر أن من بدأ بإعتماد نظام الحكماء للبنوك العربية هو الاتحاد في الفترة التى كنت بها رئيساً له .

وحقق هذا النظام نجاح كبير عند تطبيقة ، وتم تعزيز الترابط بين البنوك العربية بعضها البعض في مصرعلي سبيل المثال بدأ الأنفتاح الكامل عام 1985 و كانت بداية إنطلاق البنوك المصرية في أعمالها  ، وجميع المؤسسات الماليه بغض النظر هل هى في دولة صناعية أو غير صناعية فهى تمر بتجارب إذا تم أخذ تلك التجارب والاستفاده منها تتحسن ظروف المؤسسات المالية ..

 وأيضاً في تلك الفترة تم العمل على تعزيز مكانة البنوك العربية في الأسواق الدوليه وقمنا بإنشاء علاقات قوية معهم ، وبدأنا لأول مره الدخول كمراقب في اتفاقيات "بازل"  وهذا يدل على تقدير المؤسسات الدولية لإتحاد المصارف العربية وأحترامهم لنا.

كيف ترى مستقبل المصارف  العربية في ظل ما نشهده من تطورات تكنولوجيا عالمية غير مسبوقة؟

البنوك العربية أصولها المجمعه تتعدى 3.2 تريليون دولار أمريكي ، ويوجد بها أربعمائة ألف موظف ، وعند المقارنة بالناتج المحلى العربي سنجد أنها أكبر منه ، ويمكن القول أن البنوك العربية بدأت تخرج من ثوب التأخر إلى ثوب التقدم فاليوم إذا وجدنا دولة لا تواكب التغيرات التى تحدث عالمياً  ستجد البنوك في تلك الدوله عندها جزء كبير من التقنيات المطبقة بالخارج ، و أرى أن كافة البنوك العربية حالياً مؤهله من الناحيه العلمية والكفاءات ومن ناحيه الأنظمة الإلكترونية وناحيه الإلتزام لذلك لا يوجد لدى خوف من قدرتها على مواكبة التكنولوجيا الماليه والمطالبات العالمية في هذا الإتجاه.

ولقد أنتهينا من التزامات رأس المال الخاصة بإتفاقيات  بازل 1 و 2 ومعظم البنوك أستوفتها ونحن الآن في طريقنا نحو بازل 3 و 4 ، وكذلك نظام الحكماء الآن مطبق بنسبة 100 %  في جميع البنوك العربية  كما هو مطبق في البنوك العالميه وبعضها استطاع النجاح في التقديم للحكماء بمزج العديد من التجارب في تجربه واحده مثل سوريا التي استطاعت تطبيقة بصورة جيده.

 هل يمكن أن نجد عملة إلكترونية موحدة للمصارف العربية تتعامل بها ؟

سيحدث ذلك قريباً وبعد فترة من الزمن ستندثر العمله - وتصبح للتحويلات الرقمية المكانه الرئيسية ، ولا نستطيع نسيان التطور الذي أدخلته البطاقات الائتمانية فهي ساهمت في حل العديد من الأشياء فاليوم أصبحت التعاملات كلها تعتمد عليها لذلك لا تحتاج إلى الإحتفاظ بأموال معك ، فعند النظر الآن إلى البحرين نجد أنها اسطاعت تطبيق نظامين كنظام الشيك الإلكتروني والدفع الفورى فاليوم أصبحت مسألة تحويل الأموال أمر يحدث بكل سهوله ، ويمكن القول أن أزمة جائحة " كورونا" ساهمت في تسريع وتيرة  التعامل بشكل إلكترونى في المدفوعات والمتحصلات وقلصت بشكل كبير للغاية التعامل النقدي  ، ونحن نرى تعاملات الأوروبين  منذ زمن تعتمد على الدفع من خلال البطاقة ولا يحملون معهم أموال نقديه وأعتقد أن ذلك سيتم في الدول العربية تدريجياً وفقاً للسياسات التي تتبعها كل دولة في هذا المجال.

كيف نستطيع تصنيف البنوك في الدول الخليجية هل تواكب مثيلتها في الدول الأوربية ؟

فرضت جائحة " كورونا " العديد من التحديات أمام البنوك الخليجية إلا أنني أجزم لكم  أن بنوك المنطقة اليوم بوضع أفضل من نظيرتها الآسيوية والأمريكية .

بل أن بعضها استطاعت تخطى الدول الأوربية التى نجد أن بعضاً منها الآن تعانى من تأخر ، وذلك لسببين الأول هو تكلفة التغيير المرتفعه لديهم بسبب كبر حجم المصارف لديهم لهذا السبب يتفادون التغيير أما السبب الثاني فالبنوك الأوربية والأمريكية مرت بمراحل منذ عام  2008 إلى الآن لم تستطيع الخروج من مشاكلها فهى في محاولات لترقيع تلك المشاكل بدون حل جذرى لأصل للمشكلة ، بالإضافة للمشاكل الماليه التي لحقت بها مع حدوث أزمة كورونا كما أنها تعانى من وجود تباطؤ في النمو الاقتصادي لديها.

أتذكر في 2019 كنت أتواجد في صندوق النقد الدولي كان يوجد في هذة الفترة ورشة عمل يديرها إتحاد المصارف العربية في الصندوق وقتها ألقيت كلمة أكدت من خلالها  بأن عام 2020 سيحدث فيه نكسه إقتصادية في العالم بشكل خاص في أوروبا   ، وفي تلك الفترة بدأ معدل نمو الإقتصاد الألماني في التراجع  إلي أن جأت جائحة " كورونا"  بداية عام  2020 التي استغلها القادة السياسين بذكاء وإستطاعوا أن يدمجوا الأزمة الأقتصادية المتوقعة مع الأزمة الصحية التي حدثت جراء الجائحة.

هل يمكن أن تشهد البنوك العربية المنفتحه على التمويل العقاري أزمة مثل ما حدث في الصين مع شركة ايفرجراند ؟

لا  أعتقد حدوث هذا الأمر في الأسواق العربية حالياً ، فوضع تلك الشركة الصينيه مختلف كثيراً حيث قامت بأخذ مشروعات كبيرة وكثير لهذا السبب تأثرت ولكن  بشكل عام الشركات العقارية نجد لديها مشاكل بإستمرار ولكن الحكومة الصينية تتعامل مع الأزمة  فبدأت في تسديد إستحقاقتها.

هل سيؤثر التضخم الذي يسود أغلب دول العالم مع ارتفاع أسعار الطاقة على أسعار الفائدة المرتقبة في الوقت الحالي؟

بشكل أكيد ،  سيؤثر التضخم حيث لا يمكن أن نجد  معدلات التضخم وصلت مثلاً  إلى 20% وسعر الفائدة مستقر عند ال 2% لأن سعر الفائدة أحد أدوات إمتصاص التضخم.


من المتوقع أن تقوم البنوك المركزية في الدول العربية والبنك الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة خلال العام القادم .. فما تأثير هذا القرار؟

التأثير سيكون في تكلفة الأقتراض ستصبح مرتفعه و تكلفة الأقتراض تشمل تكلفة السلع حيث أن التضخم مرض ليس سهل علاجه أو إيجاد حلول  له ، على سبيل المثال دوله تركيا الآن إقترب معدل التضخم بها إلي 20 %  وتخفيض الفائدة لم  يساهم في تقليل التضخم بل علي العكس كما أنه ساهم في إنهيار قيمة العملة أمام العملات الأجنبية.

ما مدى انتشار الصيرفه الإسلامية في الدول العربية .. ولماذا لايوجد نظام موحد للصيرفه الإسلامية يعمل على جذب المدخرات والاستثمارات من خلالها ؟

في البداية يجب أن نوضح أن الكثير من الصيرفه الإسلاميه نشأت في البحرين لذلك كنت أقول بإستمرار:  " لولا البحرين لما كان يوجد صرافة إسلامية " ، لأن البحرين عام 1985 قامت بجهد كبير في وضع أساسيات التعامل بنظام الصيرافة الإسلامية والكثير من الدول ومنها مصر استفادت من تجربة البحرين ودول أخرى مثل سنغافورا والهند وإيران ودول الخليج ودول شمال أفريقيا  ، قاموا  بأخذ الكثير من الأشياء من ناحية القوانين والمعايير المحاسبية والشرعيه ، وأظن أن المصارف الإسلامية لها مستقبل كبير وواعد جداً  ؛ وذلك بسبب أنها تحاكى الإقتصاد الحقيقي حيث إن البنوك فلسفتها الربح بينما البنوك الإسلاميه فلسفتها الربح مع إعمار الأرض لهذا لديها الرغبه في عمل شئ للأقتصاد .

ما حجم الأصول للمصارف الإسلامية ؟

الصيرافة الاسلامية تتواسع بشكل كبير إقليمياً وعالمياً ويمكن القول أن أصولها حالياً تقترب من ال 2 تريليون دولار ومازالات في توسع ونمو.

 لماذا قمت بالإستقاله من رئاسة بنك البركة؟

بعد  العمل لمدة 43 سنه في المجال المصرفي الدولى والعربي والبنوك الإسلاميه لما يزيد عن 30 عام  شعرت أننى قمت بتأدية دورى ، حيث أصعب شئ على الإنسان هو الاستمرار بنفس المنهج لفتره طويله حيث أنه من الطبيعي سيبدأ عطائه في الانخفاض شئ فشيئاً  ، وهذا هو سبب الثورات التى تحدث في الدول العربية طول مدة بقاء الحاكم في الحكم .

و لطالما قلت في قرارة نفسي: "يجب أن أتوقف بعد أن أديت الواجب" ويضيف إنني مؤمن بالمبدأ القائل:" لو دامت لغيرك لما اتصلت إليك".

 

هل تري أن هناك  جيل جديد مؤهل للقيادة في المصارف العربية؟

 

أؤمن أن أي إنسان ناجح لا بد وأن يكون لديه من يخلفه كخيار ثاني و ثالث أو رابع سواء أكان رقم 2 أو ثلاثة أو أربع، وإذا لم يتحقق ذلك، فهذا يعني أنه لم يحقق نجاحاً كاملاً أو التزام بنجاح مؤسسته لذا فأن أنصح القيادات المصرفية العربية  بأهمية التواصل مع المرؤوسين  فالتواصل يعد عنصراً مهماً في قاعدة النجاح.    

 

 

هل ستستمر في ترأس جمعية المصارف البحرينيه ؟

سأستمر فيها حتى 2024 وبعدها سأتركها ونفتح الباب لمجالات أخرى وجيل جديد قادر علي إثراء التجربة ،  حيث أن دور الجمعية مثل دور أى جمعيه في العالم ولكن المختلف عندنا هو وجود البنوك الأسلاميه مع البنك التقليدية.

 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • شاهد فيلم "مصر أرض القوة والسلام"
    • البوصلة حول العالم.. زيارة الكاتب الصحفي د. محمد أبو أحمد للبحرين
    • عادل موسى : عارضت قرار رئيس القابضة للتأمين بضم أصول نادي مصر للتأمين للشركة
    • عادل موسى : أعضاء الجمعية العمومية لنادي مصر للتأمين لهم حرية التصويت
    • عادل موسى يناشد أعضاء نادي مصر للتأمين الأداء بأصواتهم في الانتخابات

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015