خبير: برغم ارتفاع مُعدل التضخم.. تثبيت الفائدة الأكثر احتمالًا

الأحد 17 سبتمبر 2023 -04:46

د. هاني أبوالفتوح الخبير المصرفي

تقرير: سمر ابو الدهب
تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الخميس المُقبل 21 سبتمبر اجتماعها بشأن تحديد أسعار الفائدة،،،

وتُشير أراء الخبراء إلى احتمالية قيام اللجنة بالإبقاء على أسعار الفائدة كما هي بالرغم من ارتفاع مُعدلات التضخم،،،،

في ذلك السياق قال الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي في تصريح خاص لـ"البوصلة نيوز"، أن قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المُقبل الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير قد يكون هو الخيار الأكثر احتمالًا، على الرغم من ارتفاع المُعدل السنوي للتضخم في أغسطس إلى 39.7% على مستوى الجمهورية مسجلًا رقمًا قياسيًا، وبلوغ معدل التضخم الأساسي الذي يُعده البنك المركزي إلى 40.4%، إلا أن الرفع الأخير للفائدة في الإجتماع السابق، إلى جانب الارتفاعات السابقة خلال العام الماضي التي بلغ إجمالها 11% لم تفلح في السيطرة على معدل التضخم، لذلك ربما يفضل المركزي الانتظار لحين أن تظهر نتائج رفع الفائدة السابق إقرارها وتأثيرها على الأسواق.

تابع، مازالت العناصر الأساسية المُسببة للتضخم قائمة وعلى رأسها انخفاض قيمة الجنيه المصري مُقابل العملات الأجنبية وتراكم الحاويات في الموانىء لعدم توفر العملة الأجنبية اللازمة للإفراج عن الشحنات المستوردة من الخارج.

و أكد "أبو الفتوح"، أن مُعدل التضخم سوف يستمر في الارتفاع خلال الربع الأخير من العام الحالي بفارق كبير عن مُعدلات التضخم المستهدفة عند مستوى 7%(±2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2024، ومستوى 5%(±2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026. إذ أن مسار التضخم مازال تصاعدي متأثرًا بضغط أسعار الغذاء والتبغ والطاقة وربما يتجاوز مستوى 40% خلال الربع الأخير من العام، وقد يتجاوز مستوى 45% حتى الربع الثاني من عام 2024 إذا تم تخفيض الجنيه وتباطئ برنامج الطروحات الحكومية المتوقع أن يوفر حصيلة من العملة الأجنبية لسداد الإلتزامات المالية المختلفة.

أما عن سعر الصرف، توقع "الخبير المصرفي"، أن يظل سعر الصرف ثابتًا حتى نهاية العام، على الرغم من تزايد التوقعات بتخفيض الجنيه استجابة لضغوط صندوق النقد الدولي الذي يطالب بضرورة مرونة سعر الصرف دون تحديده إداريا من البنك المركزي، و يعتمد هذا السيناريو على بطئ التقدم في بيع حصة الحكومة في الشركات المملوكة للدولة ، ورغبة الحكومة في الحفاظ على استقرار الأوضاع المعيشية للمواطنين، ولو ظاهريا لمدة أطول وبذلك يمكن تخفيف ضغوط التضخم المتصاعد.

ومن ناحية أخرى، تشير العقود الآجلة غير القابلة للتسليم إلى توقع لسعر الجنيه عند 32.65 جنيه للدولار خلال 3 شهور، و41.5 جنيه للدولار خلال 12 شهراً، وهو ما يدعم توقعات تخفيض الجنيه العام القادم بعد الانتخابات الرئاسية.