استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، التي تضم بنك التنمية الأفريقي وصندوق التنمية الأفريقي، وذلك بحضور حسن عبد الله، القائم بأعمال محافظ البنك المركزي ومحافظ مصر لدى بنك التنمية الأفريقي.
كما حضر اللقاء من جانب المجموعة الدكتور خالد شريف، المدير التنفيذي لمصر وجيبوتي، والسيد محمد العزيزي، المدير العام للمكتب الإقليمي للتنمية وتقديم الخدمات لمنطقة شمال أفريقيا.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيد الرئيس رحب في مستهل اللقاء برئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، مؤكدًا دعم مصر الكامل له في قيادة المجموعة منذ توليه منصبه في سبتمبر 2025، في ظل ما تشهده المرحلة الراهنة من تحديات اقتصادية وجيوسياسية تؤثر على جهود التنمية في القارة الأفريقية، وهو ما يعزز من أهمية الدور المحوري للبنك والصندوق في حشد الموارد المالية وتقديم الدعم الفني للدول الأفريقية.
من جانبه، أعرب رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي عن سعادته بلقاء السيد الرئيس، وتقديره للدعم الذي تقدمه مصر للمجموعة، مؤكداً حرصه على تعزيز التعاون مع الحكومة المصرية، ومشيداً بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات العشر الماضية، وصمود الاقتصاد المصري أمام التحديات العالمية، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجربة المصرية في دعم مسارات التنمية بالدول الأفريقية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك، سواء من خلال الدعم المصري لاستدامة الموارد المالية للبنك والصندوق، أو عبر المشروعات الجارية والمخططة ضمن محفظة التعاون المشتركة.
وفي هذا الإطار، ثمّن الرئيس الجهود المبذولة لإعداد استراتيجية التعاون القطري الجديدة بين مصر والبنك للفترة (2027 – 2031)، معرباً عن تطلعه لتوافقها مع أولويات الدولة، خاصة رؤية مصر 2030، ودعمها لجهود تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة.
كما أكد الرئيس أهمية مشروعات البنية الأساسية في أفريقيا، لا سيما المشروعات العابرة للحدود، لما لها من دور في تعزيز التكامل الإقليمي وتحقيق الاستدامة، إلى جانب تأثيرها الإيجابي في تسهيل حركة التجارة ونقل البضائع والركاب بين الدول.
وأشار إلى الخبرات الكبيرة التي تمتلكها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية بالقارة، مؤكداً استعداد مصر لنقل هذه الخبرات إلى الدول الأفريقية بالتعاون مع البنك والصندوق، مع ضرورة تكثيف الجهود لحشد التمويل اللازم لهذه المشروعات.
وتناول اللقاء كذلك الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر بمدينة العلمين، في يونيو 2026، النسخة الأولى من منتدى الأعمال الأفريقي، حيث تم التأكيد على أهمية هذا الحدث في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة.