مصر تنتصر للمقاومة الفلسطينية..
الإثنين 24 مايو 2021 -01:59
بين ليلة وضحاها عادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة مجدداً، لتتصدر
المشهد والأحاديث في كافة البلدان الإسلامية والعربية بل وقد لا نبالغ
إذا قلنا أن الـ 11 يوماً للعدوان الإسرائيلي كانت أحداثها هي المسيطرة
علي العالم أجمع.
فحلم الوحدة بين كافة الفلسطينين بالداخل وفي الشتات الذي كان حتى وقت
قريب صعب المنال بات الآن واقعاً نراه بأعيننا ونسمعه بآذاننا، فكافة
الطوائف الفلسطينية كانت طوال فترة العدوان علي قلب رجلٍ واحد يقاوم
العدو المحتل المغتصب.
ووفقاً للتقديرات السياسية السائدة، قبل حرب غزة التى أطلقت عليها
المقاومة معركة "سيف القدس" ولا سيما في ظل تجاوز الإدارة الأميركية
السابقة حق الفلسطينيين في الأرض والمقدسات، ووسط جنوح بعض الأنظمة
العربية نحو التطبيع كان هناك إعتقاد سائد أن الشباب العربى قد رفع
الراية وأستسلم لحملات التطبيع الصهيونية ونسى القضية الرئيسية للأمة
العربية.
و لم يكن يخطر في بال دوائر صنع القرار في دولة الاحتلال  ، بعد أن حصلت
من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على اعتراف بالقدس المحتلة عاصمة
لها في/ديسمبر 2017، أن محاولة إجلاء سكان حي الشيخ جرّاح في القدس
واقتحام المسجد الأقصى، سيشعلان جذوة الصراع مع الفلسطينيين ويعيدان
إحياءها مجدداً، وقبل ذلك سيثيران حمية الجماهير العربية ويدفعانها إلى
النزول إلى العواصم دعماً وتأييداً للحق الفلسطيني.
مع دخول المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على خط المواجهة ضد إسرائيل،
للتصدي للاستفزاز الذي حدث في القدس وحي الشيخ جرّاح، فُرضت قواعد اشتباك
جديدة مع الاحتلال، على عكس ما كان متوقعاً.
ووجدت المقاومة تأييد شعبي وسياسي من العديد من الدول العربية ولاسيما
مصر التي أخذت علي عاتقها حمل لواء دعم المقاومة سياسياً وفتح المعابر
لإدخال المساعدات وعلاج المرضي ونقلهم للمستشفيات المصرية.
يأتي  ذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدعم الأشقاء
الفلسطينيين بقطاع غزة حيث أعلن عن تدشين مبادرة بقيمة 500 مليون دولار
لإعادة إعمار غزة إضافة إلي إرسال  العديد من القوافل الإعاثية التي
تتضمن أكثر من 120 حاوية محملة بمساعدات تشمل المواد الغذائية الجافة،
وخضروات، ودواجن مجمدة، وفاكهة، بالإضافة إلى (مراتب- وسجاد- أغطية)،
ومطهرات، وكمامة طبية، وكذلك ملابس وأدوية.
وأخيراً فإن الموقف المصري من المواجهات البطوليه في غزه، وتجاوز
الخلافات  يؤكد بوضوح تام وعى القيادة السياسية في مصر بماهية الصراع
وأبعاده الإستراتيجية ويثبت أن مصر كانت وستظل هي الداعم الأكبر للقضية
الفلسطينية في وجه الإحتلال ودعم  صمود الفلسطينيين في غزة، الذي حال دون
تحقيق أهداف العدوان الإسرائيلي على القطاع، وحوّل الخسارة البشرية
والمادية الكبيرة في صفوف المواطنين إلى انتصار، عبر تحمّل الخسائر
الكبيرة ورفض الاستسلام، وبالحيلولة دون تحقيق هدف غير معلن للعدوان، وهو
إخضاع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته وفرض الاستسلام عليه.


 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015