د. محمد أبو أحمد

منهجية الحوار حول القضايا الإقتصادية ..

السبت 22 أكتوبر 2022 -10:09
يرى الكثير من الخبراء أن المؤتمر الإقتصادي الذي سيعقد بمثابة فرصة لتقابل الأفكار وتبادل الخبرات والتجارب للنهوض بإقتصاد كل القطاعات فى مصر في ظل الأزمة المالية التي يعانيها العالم بأسره..

ويطمح المستثمرون في مختلف القطاعات أن تساهم المناقشات في المؤتمر والتوصيات التي ستصدر من خلاله في وضع رؤية حقيقية لكل المجالات الإقتصادية وحل المشكلات ورسم خريطة طريق نحو نمو مستدام .

ومما لا شك فيه فإن المؤتمر يمثل أولوية لتلك المرحلة الصعبة في تاريخ مصر خاصة في ظل الحالة الضبابية التي تمر بها اقتصاديات مختلف دول العالم .

وحتى لا تضيع فرصة قد لا تتكرر في صياغة وبلورة السياسات الإقتصادية لمصر فمن الضروري أن يتم الإعداد الجيد لهذا المؤتمر وتكوين لجان منبثقة منه مهامها تنفيذ تلك التوصيات والعمل على متابعة تنفيذها وتقييم الإنحرافات وإعادتها إلى المستهدف.

وحتى يمكننا الوصول إلى ذلك فيجب أن يعلم متخذ القرار أن المجتمع في حاجة كل فترة إلى الإحاطة بالمعلومات الحقيقية حول القضايا الحيوية التي يمر بها بما يساهم في بلورة الإختيارات والإحساس بالمشاركة الفعلية في الواقع العملي حتى لا يغيب المواطن عن المجتمع وينفصل عنه .

ومن أساسيات الحوار تحديد الأرضية المشتركة التي يمكن عبرها إجراء المناقشات وإكتشاف الوضع الحقيقي ويتم ذلك عبر التعريف الدقيق بالمصلحة العامة وتحديد القضايا النقاشية بشكل أكثر وضوحاً.

أما المشاركون في الحوار فعليهم وقبل أي شئ إيجاد أرضية مشتركة وتكوين معرفة بطبيعة المشكلة والقضايا المطروحة للنقاش قبل الإنتقال إلى الخيارات المتاحة . .

أما دراسة كل خيار فيتطلب البحث في إيجابياته وسلبياته ومعرفة حجم التضحيات والمقايضات الممكن القبول بها في حالة اعتمادها مما يتيح الفرصة لكل مشارك بالتفكير ملياً في ما قد يُقبل به ويعمل على تطبيقه.

فإن فهماً مشتركاً وتزاوجاً بين الخبرات المختلفة والأولويات المتعددة للمشاركين هما المنطلقان لوضع سياسة عامة فعالة .