مخرجات التعليم الوهمية وأثرها على الاقتصاد
الأربعاء 01 سبتمبر 2021 -01:23
تعتبر عملية التعليم أنبل مهنه عرفها الإنسان على مدار التاريخ فمن خلالها تقدمت الأمم والشعوب فى مجال الصحة والزراعة والصناعة وغيرها فى كافة المجالات ، والتعليم فى أبسط معانيه تلقى العلم على يد أهل العلم فنجد أن الكتاب لعب دورا محوريا فى تعليم وتحفيظ الناس القرآن لأنك تقرأ وتخطىء وهناك من يصحح لك لكى تكون قراءتك سليمة وعلى النحو الصحيح ، فمن الكتاب تعلمنا وتتلمذنا ، وهكذا تعلمنا باقى العلوم من خلال (التفاعل- المناقشة- الحوار ) وعلمنا ارسطو فن الديالتيك وهو الجدل أو المناقشة لكى نتعلم لذا يصبح التعليم حرفة أو مهنة للمتخصصين الذين لديهم رصيد كبير من المعارف والخبرات يريدون نقلها لأجيال أخرى تتعاقبها ، ولكن ماحدث فى التعليم المصرى كارثة بسبب ابتعاد الطلاب عن المدارس والجامعات وقيام كل شخص بإعطاء دروس بشكل فردى همه الأول جمع المال ، وتحولت الجامعات للفساد بشكل منظم من خلال اجبار الطالب على شراء الكتاب من أجل بيع الشيت ليحصل أستاذ الجامعة على عوائد مالية تحسن حالته المادية ، ويكون مصير الشيت أكياس  الزبالة فلا يهتم بها الأستاذ ولا يناقش فيها الطالب ، وزاد المشكلة تعقيداً فكرة الامتحان الالكترونى الفاشلة والتى قطعت الصلة نهائياً بين الطالب وأستاذ الجامعة لدرجة أن الطالب نسى أسماء المواد التى  يقوم بدراستها ولا يقابل الأستاذ الجامعى إلا يوم الامتحان صدفة وقد لايعلم شكله مما ترتب علية تخريج جيل فاشل علمياً ثقافياً أخلاقياً قيمياً فاقدأ لكل االقيم النبيلة داخل المجتمع، وأصبحت مخرجات التعليم لاتمس لسوق العمل بصلة من قريب أو بعيد سواء على المستوى المهنى أو الأخلاقى وأصبح لدينا خريجين جامعيين بمؤهلات ثانوية عامة فمن المسؤول عن فكرة الامتحان الالكترونى قد يعترض البعض ويقول تكنولوجيا العصر ولازم نستجيب لها ونتفاعل مع التطورات فى العالم الخارجى ولكن العالم الخارجى قبل أن يطبق الامحتان الالكترونى علم الطالب كيف يفكر كيف يتعامل مع الكتاب الجامعى الذى بين يدية بدون حشو أو مغالاة ، ولكن حينما طبقنا الفكرة فى مصر فرغنا دماغ الطالب من كل شىء حتى الكتاب الجامعى لا ينظر إليه الطالب وانما يكتفى بملزمة خمس ورقات من المكتبات المحيطة بالجامعة ، وللأسف يجد الامتحان موجود بالملزمة الخمس ورقات فلماذا يذاكر أو يفكر أو يتعلم بالتالى يجب محاسبة كل من أفسد التعليم فى مصر فى جميع مراحله حتى الجامعى والدراسات العليا ، لأن مخرجات هذا التعليم صفر بل للأسف بالسالب ولا تمثل قيمة مضافة للاقتصاد القومى بل تستنزف مواردة فى دورات تدربيىة أو توظيف شباب غير مؤهل فى أماكن قيادة أو مسؤولية دون إدراك لحجم المسؤولية ، فى النهاية يتحمل الاقتصاد القومى تبعات التعليم الفاشل يتحمل كل تكاليف التعليم التى أنفقت دون عائد ، وتكون الطامة الكبرى انتشار الفساد لانك لم تقم بالتعليم ولم تعطى قيمة أخلاقية بسبب عدم التفاعل والتدريس وتلقى العلوم بين الطالب وأساتذته ، لذا يتقدم أعداء الوطن  بالشكر لكل من أفسد التعليم فى مصر ، لانهم نفذوا بحرفية خطة ممنهجة لإخراج أجيال غير واعية وغير مدركة لقضايا وطنها وغير متعلمة.
    
 

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015