البورصة المصرية تحتضر فى قاع بورصات العالم
السبت 09 أكتوبر 2021 -01:18
تسعى  كل الدول جاهدة إلى تنمية بورصتها وزيادة قيمتها السوقية من خلال زيادة عدد الشركات المتداولة فيها وتشجيع الاستثمار الأجنبى لجذبه للاستثمار فى بورصتها ولكن مايحدث فى البورصة المصرية من تدخلات يتنافى مع قواعد السوق الحر ويتنافى مع كل نظريات أسواق المال التى تترك الحرية فيها لقوى العرض والطلب دون تدخل حكومى إلا فى حالة الانهيارات والأزمات ولكن لدينا تدخلات فى فى البورصة المصرية من أجل التسارع إلى الهبوط ومحاربة الاستثمار فيها بكل الطرق سواء بتدخل سافر من قبل المسؤولين أو بتدخل الحكومة بفرض ضرائب مما يزيد من تكلفة الاستثمار وهذا ماحدث بالبورصة المصرية حينما فرضت الضريبة الرأسمالية فى عام 2014 من أجل تحصيل مبلغ لم يصل إلى نصف مليار جنية ولكن ترتب على ذلك انخفاض القيمة السوقية بمليارات وهذا ماتكرر فى عام 2021 حينما أظهر وزير المالية الدليل الإرشادى للضريبة فى سبتمبر مما ترتب عليه انخفاض حجم التداول اليومى من 2 مليار جنيه إلى مليار فقط حيث كانت تحصل الدولة على مبلغ 70 مليون جنيه شهرياً مع حجم تداول 2 مليار ولكن انخفض الى النصف حينما تم الإعلان على الدليل الإرشادى وهربت رؤوس الأموال الأجنبية وخلق حالة من الريبة والشك وعدم المصداقية والثقة وهذا يتعارض مع قواعد السوق الحر الذى تبنته الدولة المصرية فى دستورها الأخير . فى حين تقوم البورصات الأخرى بتخفيض تكلفة التداول مثل بورصة أبو ظبى تخفض تكلفة التداول إلى 50 % .
وترتب على ذلك حدوث خسارة سوقية تعدت 70 مليار جنيه خلال شهر سبتمبر فقط وتحول متداولى البورصة إلى ضحايا قرارات غير مدروسة حاصة مع محاربة صناع السوق وايقاف الاكواد بعدم الشراء مما يضطؤه للبيع الإجبارى محققاً خسارة لللمتعاملين فى حين لو هناك عقوبة تكون بعدم البيع لمدة سنة  وليس بعدم الشراء  واتباع سياسة التفويتات مع بعض الشركات حيث يتم وقف بعض الشركات للإفصاح عن وجود أحداث جوهرية وعدم إيقاف البعض الأخر مع عدم اتخاذ هذا الإجراء وقت هبوط السهم بل وانهياره بنسب كبيرة مما يعنى أن الهبوط وسيلة حتمية للأسهم ، وتطبيق جلسة المزاد الأخيرة بما فيها من شبهات فساد ولا تتفق مع ظروف السوق أو فهمه للمتداولين ولا تتفق مع معايير التداول فمتوسط التداول اليومى هو أفضل سعر لتطبيق سعر الإغلاق وليس المتوسط المرجح الذى تم تطبيقه بدون دراسة مسبقة والذى أوجد خللاً كبيراً لدى المتعاملين كل ذلك أدى إلى رجوع مصر للمستوى الأخير وسط الأسواق الناشئة وتقدمت السعودية لتكون الأولى فى الشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية وحجم التداول اليومى ومحققة قمم تارخية جديدة ، فلمصلحة من يتم هذا الهبوط والانهيار المستمر فى البورصة المصرية ، وتصبح سيئة السمعة وسط بورصات العالم ، ولمصلحة من يتم تبخر أموال المتداولين فى البورصة وضياع الطبقة المتوسطة مما ينعكس بالسلب على الاقتصاد المصرى فى نقص الطلب وانخفاض انتاج الشركات وانخفاض الناتج المحلى الإجمالى فهل من متدخل لإصلاح هذا الخلل الذى أصاب البورصة المصرية فى مقتل وانقاذها بدل من جعلها تشيع نحو مثواها الاخير  ولايكون لنا سوى شكر الله سعيكم فى البورصة المصرية .
    
 

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015