الدكتور عادل عامر

التحديات الماثلة أمام التعاون العربي الأفريقي

الإثنين 07 فبراير 2022 -08:48
   لا ريب أن التواصل الحضاري بين العرب والأفارقة لم يكن وليد القرون القليلة الماضية؛ إذ أن جذور ذلك التواصل تمتد بين ثنايا التاريخ البعيد. وتمتلك على ذلك الامتداد العديد من الشواهد. ولعل علاقات التبادل التجاري بين الطرفين وما أنشأه انتشار الديانتين المسيحية والإسلامية من علاقات انصهار ثقافي وعرقي متبادل بينهما, ما يؤسس بالفعل لأي حديث عن عمق الروابط التاريخية بين الطرفين.
     وقد مثلت فترة الخمسينيات من القرن الماضي - في واقع الحال - المفتتح "المعاصر" لبناء علاقات استراتيجية بين العرب والأفارقة على هدىً من ملاحم التحرر من الاستعمار ومحاولات النهوض والتنمية بعيداً عن أطر التبعية للدول الاستعمارية. وقد حفلت العلاقات بين الطرفين منذ تلك الفترة بالعديد من الأحداث والتحولات التاريخية, 
ابتداءً بمستويات التنسيق السياسي والدعم والتعاون الاقتصادي واسعة النطاق إبّان حركات التحرر والاستقلال في افريقيا, ومن خلال حركة عدم الانحياز, والموقف من القضية الفلسطينية, وحربي 1967 و 1973, والتنسيق عبر منظمة الوحدة الافريقية وجامعة الدول العربية, وما افرزته قرارات مؤتمر القمة العربي في الجزائر 1973 بإنشائها لعدد من المؤسسات المالية لدعم التعاون العربي الأفريقي, ثم عقد مؤتمر القمة العربي الأفريقي الأول في القاهرة في مارس 1977.
    ومع بداية التسعينيات وفى ظل النظام العالمي الجديد أحادي القطبية, وموجة العولمة التي اجتاحت العديد من أسس العلاقات الدولية بشقيها الرسمي وغير الرسمي, وما ارتبط بذلك كله من اتساع دور الدول المانحة الأوربية والأميركية في ميدان القروض والمنح والمساعدات، ودور البنك وصندوق النقد الدوليين في دعم اقتصاديات العديد من الدول الأفريقية,
 وكذا دور المنظمات العالمية غير الحكومية العاملة في الميادين المختلفة في أفريقيا. مع كل تلك الظروف التي عنت في مجملها تشكيل عدة أطر فاعلة واستثنائية لصياغة علاقات افريقيا بالنظام الدولي الجديد, تجذر تضاؤل فرص الدول العربية (المنشغلة بمشاكلها) في الاستئثار بنصيب مقنع من مكون علاقات افريقيا الخارجية عامة. ذلك ناهيك عن انعكاس تلك الظروف سلباً على حجم المساعدات العربية المقدمة للدول الأفريقية مقارنة بالتدفقات الدولية الأخرى في الصدد ذاته.
    وقد أدت تلك الظروف في الفترة من نهاية السبعينيات إلى نهاية التسعينيات إلى تعثر مسيرة التعاون العربي الأفريقي وانعكس ذلك بشكل سلبي على اجتماعات أجهزة التعاون وألياته وعلى مدى انتظامها, حيث اجتمعت اللجنة الدائمة في آخر دورة عادية لها عام 1989 ولم تعقد أية اجتماعات طيلة التسعينيات. وقدمت خلال تلك الفترة العديد من الدراسات "العربية" حول أسباب ذلك التراجع في مستوى العلاقات الجماعية بين الطرفين, وتوصلت معظم تلك الدراسات إلى وجود إشكالية لدى الطرفين تمثلت في غياب الرؤية الاستراتيجية في التخطيط لعلاقاتهما, ناهيك عن ما بدى تخلياً من الطرف العربي عن الأساس الاستراتيجي والأيديولوجي التقليدي لتلك العلاقات, والذي يقضي بأن التعاون العربي الأفريقي هو أمر تحتمه ضرورات الأمن المشترك والمصلحة المشتركة المتبادلة. 
   ومع قدوم الأعوام الأولى من القرن الحادي والعشرين شهدت علاقات الطرفين تطورات إيجابية تبعث الأمل في مستقبل التعاون العربي الأفريقي عامة, وذلك في مواجهة العديد من المستجدات على صعيد العلاقات الدولية, خاصة في ظل لجوء العديد من الاقتصادات الكبرى إلى زيادة ارتباطاتها الجماعية في اطار التكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية لجني ثمار اقتصادية وتجارية هي في أمس الحاجة اليها لمواجهة بعض آثار تشوه الدور الذي أصيبت به نتيجة المواجهات السياسية والعسكرية الدامية التي خاضتها في اكثر من مكان في العالم,
 وهو ما يطلق عليه في علم العلاقات الدولية "ظاهرة عدم انسجام المكانة". ولعل ما أصاب سياسات الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الأوربية الاستعمارية في السنوات القليلة الماضية مثالاً واضحاً على تلك الظاهرة.
 كل تلك المستجدات يبدو أنها قد استحثت ارادات بعض الدول الفاعلة على الطرفين العربي والافريقي من أجل إحياء فكرة التعاون العربي الأفريقي وهو الأمر الذي طرحته بكل قوة ووضوح القمة العربية بعمّان في مارس 2001, والتي عَقدت على اثرها اللجنة الدائمة للتعاون العربي الأفريقي دورتها الثانية عشرة في الجزائر في أبريل من العام نفسه بعد انقطاع دام أكثر من عشر سنوات. 
وأصدرت تلك اللجنة في ختام أعمالها بيانا يعكس مدى حرص الطرفين العربي والأفريقي على تفعيل التعاون بينهما في مجالاته المختلفة, والارتقاء بمستوى العمل العربي الأفريقي المشترك للوصول به إلى مستويات الشراكة الكاملة. وقد تلى ذلك بعض التطورات في مجال احياء التعاون العربي الافريقي كان من ابرزها التئام القمة الافريقية العربية الثانية في مدينة سرت الليبية في 10 اكتوبر 2010, وهي القمة التي خرجت بالعديد من القرارات والتوصيات المتعلقة بالتعاون العربي الأفريقي في إطار ما بدت - الى حد ما - توجهات اكثر عملانية عن ذي قبل.
    إذاً من المفترض أننا نعيش حالياً في اطار تجليات تلك التطورات الإحيائية الإيجابية في العلاقات العربية الأفريقية. ومن ذلك المنطلق, يصبح الحديث في هذه اللحظة الزمنية عن أي تعاون عربي أفريقي حديثاً محل اعتبار, حديثٌ له ما يبرره من الرؤى والتوقعات المستقبلية المتفائلة.
أولاً: المعوقات الناشئة من البيئة: "بيئة التعاون ومدخلاته"
       من خلال تسليط الضوء على بعض المقومات والملامح الأكثر خصوصية التي تتميز بها الاقتصادات العربية والأفريقية, وكذا بعض الحقائق الاقتصادية المتعلقة بتلك المقومات والملامح, يمكن الاشارة إلى بعضٍ منها على النحو التالي 
-  ضعف حجم الأسواق المحلية لمعظم الدول العربية والافريقية بسبب انخفاض دخل الفرد ومن ثم القوة الشرائية, وتدني مستوى الخدمات اجمالاً وخاصة في أفريقيا, وارتفاع فاتورة الواردات لكثير من السلع الاستهلاكية في ظل غياب نسبي للإنتاج المحلي المعتمد على المدخلات المحلية بالرغم من توافر الكثير من المواد الأولية اللازمة لقيام صناعات محلية متخصصة في العديد من تلك السلع. كل ذلك يؤدي إلى عرقلة قيام مشروعات حديثة في المجالات الاقتصادية المختلفة.
- عدم مقدرة الدول العربية والافريقية "منفردة" على تنفيذ المشروعات الحديثة ذات الحجم الأمثل من النواحي الفنية والاقتصادية والتكنولوجية. وذلك للأسباب التالية: 1- حاجة تلك المشاريع لرؤوس أموال ضخمة 2- ضيق نطاق الأسواق المحلية 3- ندرة الكفاءات العلمية والفنية اللازمة لإنشائها. 
- ضعف المركز التنافسي والتفاوضي للدول العربية والافريقية في مجال المعاملات الاقتصادية متعددة الأطراف. والسبب يكمن في اعتماد معظم صادراتها على المواد الأولية (زراعية – تعدينية.. إلخ) والتي تتميز بمستوى طلب غير مرن نسبياً عليها. كما أن معظم تعاملاتها في تلك الصادرات يتم مع الدول الصناعية بينما تجارتها البينية ضئيلة بما يفقدها ميزات المناورة في مسائل العرض ومستويات الاسعار وشروط التعاقد. وفي المقابل,
 تعتمد هذه الدول في معظمها على استيراد مستلزمات الانتاج والمعدات والآلات من الدول الصناعية مما أدى إلى اتباع سياسات اقتصادية خاطئة مثل سياسة "إحلال الواردات" أو "التصدير من اجل الاستيراد" بدلاً من أن يكون التصدير هدفه الأساسي هو تصدير المنتجات وتأمين تدفقات رأسمالية يمكن أن تساهم في رفد القطاعات الانتاجية والاستثمارية الاستراتيجية الأخرى. والحقيقة أن وضع الدول الافريقية في ذات الصدد يعد أكثر تعقيداً؛ إذ أن معظم تجارة أفريقيا موجهة نحو الدول الصناعية وليست موجهة لزيادة التعاون التجاري والاقتصادي على المستوى الاقليمي.
- تعاني أفريقيا بالذات من تدني مستوى البنى التحتية بل وانعدامها في العديد من المناطق ما يؤدي إلى صعوبة النقل والشحن للبضائع وارتفاع تكلفته. وقد أكد – على سبيل المثال – أحد تقارير الأمم المتحدة المتخصصة أن وجود شبكة بنية تحتية في افريقيا أهم بكثير من إزالة القيود على التجارة.
- انكشاف الاقتصاد العربي إلى حد بعيد واعتماده على الخارج (الآسيوي والاوربي والامريكي بصفة خاصة), ومعاناته من فجوة غذائية مستحكمة وصل حجمها عام 1996 إلى حوالي 12.1 مليار دولار أمريكي, نصفها تقريبا في الحبوب, تليها الألبان 19.8%, ويليها السكر 11%, ثم الزيوت 9.4%, فاللحوم 7.5%.
 ذلك ناهيك عن ارتفاع نسبة واردات الوطن العربي عامة من الغذاء عالميا عند مقارنة نسبة عدد سكانه إلى سكان العالم (نسبة سكان الوطن العربي إلى سكان العالم عام 1990 نحو  4.2% ,  فيما اجمالي وارداته في العام نفسه من اجمالي واردات العالم وصلت إلى: 55.3% من اللحوم, و 20% من القمح, و 15.7% من السكر والأرز, و 11.1% من الزيوت النباتية... إلخ).
 - معاناة معظم الاقتصادات العربية من مشكلة البطالة وتشوه سوق العرض والطلب على العمالة.    ولعل مما يجب التنويه إليه في ختام عرض هذه الجزئية هو ضرورة التفرقة بين المعوقات التي تنشأ من البيئة ذاتها وتلك التي ترتبها طبيعة السياسات غير الفاعلة من جانب المباشرين لملفات التعاون بين الطرفين وتشكل في أغلبها أسباباً مباشرة لتعثر ذلك التعاون.
 ولعل الفارق الابرز بين النوعين من المعوقات ان البيئية منها قد يكون بعضها في حد ذاته دافعا للتعاون كسبيل منطقي ووحيد لتجاوزه والتغلب عليه؛ في حين ان المعوقات السلوكية – إن جاز التعبير – لا تحمل أحياناً مدلولات ذات معنى, ولا سبيل لتجاوزها إلا بالعدول عن ممارستها, خاصة إذا ما عبّرت تلك السلوكيات عن وجود سوء إدراك من قبل صانعي السياسات في البلدان المعنية. وإجمالاً, فأن كلا النوعين من المعوقات لا ريب قابلة للتعامل معها والتغلب عليها متى توافرت الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف. 
ثانياً: المعوقات الناتجة عن السياسات المباشرة
     معلوم أن التعاون العربي الأفريقي الاقتصادي والتنموي كان قد حقق انطلاقات قوية سواء منذ بداية ستينيات القرن الماضي أو في أعقاب تدشينه مؤسسياً في مؤتمر القمة العربي الأفريقي الأول عام 1977 وحتى أواخر السبعينيات. إلا أن ذلك التعاون ما لبث أن شهد تراجعات ملحوظة في ظل التصدعات العديدة التي خلفتها الظروف السياسية المعقدة التي مرت بها المنطقة العربية بصفة خاصة.
      ومع بداية التسعينيات في ظل التحولات الحاسمة التي أصابت هيكل النظام الدولي, ومع تزايد دور سياسة المعونات والقروض والمنح كأداة مؤثرة في صياغة طبيعة علاقات الدول النامية بالدول الكبرى ومؤسسات التمويل والاقراض الدولية كالبنك وصندوق النقد الدوليين, بدأت الاصوات تتعالى في الاطار الافريقي متسائلةً عن جدوى الحديث عن تعزيز  التعاون العربي الافريقي في ظل الحسابات النسبية لحجم المساعدات المقدمة من الجانب العربي مقارنة بتلك المقدمة من المجتمع الدولي بدوله ومؤسساته المختلفة, وكذا الأعباء السياسية التي تفرضها طبيعة الالتزامات الجيوستراتيجية المفترضة على الجانب الأفريقي إزاء القضايا العربية المصيرية كقضية فلسطين 
والتدخل الدولي في العراق والصومال وقضية مياه النيل..إلخ, ناهيك عن مدى منافسة ذلك التعاون في الأساس لطبيعة العلاقات الانمائية المؤثرة التي اصبحت تربط البلدان الأفريقية بالدول الكبرى (الولايات المتحدة الامريكية – الصين – فرنسا – بريطانيا), وما اصبح يبدو شبه غيابٍ لأي رؤية استراتيجية لدى الجانبين لتخطيط علاقاتهما وفقاً للأسس الاستراتيجية والأيديولوجية التي تتفق وضرورات الأمن والمصالح الوطنية المشتركة.
    ومع أن الحديث يجري مؤخراً, وبخاصة منذ التئام القمة العربية الأفريقية الثانية في مدينة سرت الليبية في اكتوبر 2010 عن ضرورات واستراتيجيات احياء التعاون العربي الافريقي, ومع ايماننا الكامل بإمكانية ذلك, بل وضرورته, إلا أن هناك بالفعل العديد من المعوقات الجادة المترتبة على طبيعة السياسات الرسمية المباشرة من الطرفين. وفي ما يلي أبرز تلك المعوقات ما يتعلق بسياسات التعاون المتبعة وتلك المرتبطة بالجوانب الاقتصادية والفنية 
1- المعوقات الناشئة عن السياسات:
- عدم قدرة الجانبين العربي والافريقي على المحافظة على انتظام اجتماعات واعمال لجان التعاون الفنية المتخصصة بعيداً (وإن بصورة نسبية) عن التجاذبات والصراعات السياسية وبصفة خاصة اللجنة الدائمة للتعاون الأفريقي العربي التي تشكل محور التعاون بين الطرفين. وذلك على عكس ما هو حاصل في كثير من أُطر التعاون الدولية القائمة بين العديد من الفرقاء السياسيين في العالم؛ إذ غالباً ما يحرص أولئك على إبقاء الباب موارباً أمام أي امكانية للتواصل واللقاء بغية التمهيد لإيجاد حلول لحالات التجاذب والصراع السياسي فيما بينهم. - عدم حرص الأجهزة التنفيذية في كلا الجانبين على تفعيل دور المؤسسات التشريعية في تعزيز علاقاتهما من خلال اختصاصات تلك المؤسسات في الصدد ذاته, واستمرار تمرير معظم ملفات تلك العلاقات بعيداً عن تلك المؤسسات.
- تلكؤ الأجهزة التنفيذية في كلا الجانبين عن تسويق مفهوم ومحتوى التعاون بينهما على المستويات الشعبية بغية خلق رأي عام متفهم ومؤيد لأي خطوات قد تُتخَذ في اتجاه تعزيز أواصر التعاون بين الطرفين, ناهيك عن عدم تشجيع تلك الأجهزة لأي مساهمة فاعلة في الصدد ذاته من قبل رؤوس الأموال الوطنية.
 - عجز الأجهزة التنفيذية المختصة في كلا الطرفين عن صياغة الأُطر التنفيذية المناسبة لنقل توصيات وقرارات مؤسسات ولجان التعاون المشترك بين الطرفين إلى حيز الممارسة العملية بما فيها تلك الصادرة عن مبادرات وجهود القطاع الخاص الذاتية المشتركة بين الجانبين؛ سواء كان ذلك العجز ناتجاً عن غياب الكفاءة الفنية والآليات المناسبة أو لضعف (بل وربما) غياب الارادة السياسية ذاتها.
2- المعوقات الاقتصادية والفنية:
- ضعف مستوى التبادل التجاري بين البلدان العربية والافريقية بصفة عامة.  
- ضعف حجم الاستثمار العربي المباشر في افريقيا بشقيه العام والخاص.
- لم تكن سياسة العون العربي تحتوي على رؤية استراتيجية بخصوص دعم دور القطاع الخاص الأفريقي والعربي عبر تمكينه من الاستفادة من المساعدات المرصودة في المجال التنموي؛ إذ غالباً ما استُخدمت مبالغ المساعدات لشراء معدات تكنولوجية وتجهيزات فنية من الدول المتقدمة وعبر الشركات متعددة الجنسيات بما كرّس – دون إرادة أو رغبة من الدول العربية أو الافريقية – من التبعية للدول المتقدمة وحرم القطاع الخاص العربي والأفريقي من فرصة ممارسة مثل تلك النشاطات والاستفادة من عائداتها. 
- عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بطبيعة التشريعات المشجعة للاستثمار وحوافز وضمانات ذلك الاستثمار وبخاصة في الدول الأفريقية .
- قلة البيانات والمعلومات المتاحة عن فرص الاستثمار في أفريقيا.
- صعوبة التحويلات النقدية والمالية عبر بعض دول افريقيا, وعدم وجود سياسات مالية واقتصادية ثابتة تبعث على الاطمئنان, بالإضافة الى معاناة بعض الدول الأفريقية من حالة عدم الاستقرار السياسي.
- عدم وجود قنوات اتصال بين مكونات القطاع الخاص العربي والأفريقي بصفة مؤسسية ومنتظمة. 
- تعدد القنوات والمستويات والمبادرات الخاصة بتقديم العون العربي لأفريقيا (المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا, والصندوق العربي للمعونة الفنية للبلدان العربية والأفريقية, الصندوق الخاص للأوبك, والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي, العون العربي عبر المؤسسات الدولية)؛ مع عدم وجود تنسيق في صورة مؤسسية جماعية أو وجود ترتيبات وأولويات تتكيف مع متطلبات كل مرحلة من مراحل تطور الأوضاع الاقليمية والدولية. 
ناهيك عن عدم وجود قاعدة بيانات موحدة أو بنك معلومات لتوثيق ورصد وتحليل ما صدر من قرارات وما اتخذ في ذات الصدد من خطوات تنفيذية مالية واقتصادية وثقافية واجتماعية من قبل تلك الصناديق.