وزير المالية: مصر حافظت على زخم الإصلاح الاقتصادي رغم الصدمات ونستهدف خفض الدين الخارجي بملياري دولار سنويًا

الأربعاء 03 يونيو 2026 -05:21

خاص البوصـلة
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مصر أثبتت قدرتها على التعامل مع الصدمات والحفاظ على زخم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مشيرًا إلى استمرار مسار الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو متوازنة رغم التحديات العالمية والإقليمية.

وأوضح كجوك، خلال حوار مفتوح نظمته الجمعية المصرية البريطانية للأعمال في لندن (BEBA)، أن الحكومة حققت فائضًا أوليًا بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تراجع العجز الكلي إلى 5.2% خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين، بما يعكس تحسن مؤشرات الأداء المالي للدولة.

وأضاف أن الحكومة تستهدف ضمان مسار نزولي للمديونية الحكومية من خلال استراتيجية شاملة ومتكاملة تعتمد على تحسين هيكل التمويل، مع مواصلة خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة بمعدل يتراوح بين مليار وملياري دولار سنويًا.

وأشار وزير المالية إلى أن تحسن الأوضاع الاقتصادية مكّن الدولة من التعامل الاستباقي مع التحديات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية انعكست بشكل مباشر على نمو الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، وبنسبة تقترب من 40% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي.

وأكد أن الرؤية الاقتصادية للحكومة ترتكز على تحفيز الإنتاج والتصنيع والتصدير، من خلال تقديم المزيد من التسهيلات الاستثمارية والضريبية والجمركية، لافتًا إلى أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي أثبت قدرته على التفاعل السريع والمرن مع برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح كجوك أن قطاعات الصناعات غير النفطية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات المالية تشهد نموًا قويًا، بينما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص لتستحوذ على 59% من إجمالي الاستثمارات، مشيرًا إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية سجل 53 مليار دولار في أبريل 2026، مع استمرار تراجع معدلات التضخم في إطار اقتصادي متماسك.

ولفت إلى أن قطاع السياحة حقق أداءً قويًا خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، حيث بلغت الإيرادات 10.2 مليار دولار بزيادة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مؤكدًا امتلاك مصر فرصًا اقتصادية واعدة في العديد من القطاعات الحيوية القادرة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأشار وزير المالية إلى نجاح الحكومة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب بقطاع البترول بأكثر من 67% خلال شهرين فقط، مؤكدًا استهداف تسوية هذه المستحقات بالكامل خلال شهر يونيو الجاري.