وزير التخطيط: الاقتصاد المصري واجه 5 صدمات كبرى ونتحرك استباقيًا لتعزيز النمو وزيادة دور القطاع الخاص

الأربعاء 06 مايو 2026 -10:19

خاص البوصـلة
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على الصمود في مواجهة خمس صدمات كبرى خلال السنوات الست الماضية، مع الحفاظ على مسار النمو، مشيرًا إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا استباقيًا لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة.

جاء ذلك خلال كلمته في اللقاء السنوي الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر تحت عنوان خطة التنمية الاقتصادية الجديدة لمصر، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال، ومشاركة المهندسة عبلة عبد اللطيف في جلسة نقاشية عقب الكلمة.

وأوضح الوزير أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة شديدة التعقيد تتسم بارتفاع عدم اليقين وتداخل الأزمات، خاصة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن توقعات التعافي بحلول 2027 لا تزال مرهونة بقدرة الأسواق على امتصاص الصدمات.

وأضاف أن هذه التحديات قد تخلق فرصًا للدول القادرة على التكيف، خاصة في قطاعات مثل الزراعة والأسمدة والسياحة.

وشدد رستم على أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية شملت ضبط وترشيد الإنفاق العام، وإعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز مرونة سعر الصرف بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

وأكد الوزير أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، موضحًا وجود تنسيق مستمر مع وزارتي الصناعة والاستثمار لدعم هذا التوجه، إلى جانب تشجيع الابتكار وريادة الأعمال.

وكشف عن تحقيق تكامل رقمي غير مسبوق بين وزارتي التخطيط والمالية يتيح متابعة الإنفاق الحكومي بشكل لحظي، بما يعزز الشفافية ودقة اتخاذ القرار.

كما استعرض ملامح خطة التنمية الاقتصادية للعام المالي 2026/2027، والتي تستهدف تحقيق معدل نمو 5.4% يرتفع إلى 6.8% بنهاية الخطة، مع مساهمة 5 قطاعات رئيسية بنسبة 64% من النمو، تشمل الصناعات التحويلية والتجارة والسياحة والتشييد والزراعة.

وأشار إلى أن الاستثمارات الكلية المستهدفة تبلغ 3.7 تريليون جنيه، بنسبة 59% استثمارات خاصة، مع رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار إلى 64% بنهاية الخطة، واستهداف رفع معدل الاستثمار إلى 20%.

كما أعلن عن إطلاق مبادرات لدعم صغار المزارعين وإنشاء تجمعات إنتاجية بالشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب استراتيجية متكاملة لدعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية تؤهله لتجاوز التحديات العالمية وتحقيق نمو مستدام قائم على الإصلاح الاقتصادي والشراكة مع القطاع الخاص.