وزير البترول: سداد مستحقات الشركاء يعيد تنشيط استثمارات الغاز ويخفض المديونيات إلى 1.3 مليار دولار

الأربعاء 08 أبريل 2026 -11:16

خاص البوصـلة
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، نجاح الدولة في معالجة أحد أبرز التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، والمتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، والذي أثر بشكل مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز.

وأوضح الوزير أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أولى هذا الملف أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، إلى جانب خفض المتأخرات، ساهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى صفر مديونيات بنهاية يونيو المقبل.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة برئاسة الدكتور عمر مهنا، بمشاركة لجنة البترول والغاز برئاسة المهندس عمرو أبو عيطة، وبحضور قيادات كبرى الشركات العالمية العاملة في مصر.

وأشار الوزير إلى أن هذا التقدم تحقق من خلال عمل تكاملي بقيادة رئيس مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع وزارة المالية، ضمن محورين رئيسيين للنهوض بقطاع الطاقة، هما: سداد مستحقات الشركاء وتحفيز الاستثمار، وتنويع مزيج الطاقة.

وأكد أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، إلى جانب التوسع في توليد الكهرباء من الطاقة النووية، بما يسهم في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي الذي يستحوذ حاليًا على نحو 60% من الاستهلاك المحلي.

وأوضح أن الحوافز التي تم إقرارها أسهمت في إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج بعد فترة من التباطؤ، من خلال خفض تكلفة إنتاج البرميل، وتحسين بنود الاتفاقيات، وتمديد فترات العمل بها، إلى جانب طرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لتعظيم الجدوى الاقتصادية.

ولفت إلى أن من أبرز نتائج هذه الحوافز نجاح شركة أباتشي في زيادة إنتاج الغاز بالصحراء الغربية. وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، شدد الوزير على أهمية الشراكة مع قبرص لنقل الغاز القبرصي إلى مصر، والاستفادة منه عبر البنية التحتية المصرية سواء بإعادة التصدير أو توجيهه لصناعات البتروكيماويات والأسمدة.

وأكد أن التكنولوجيا الحديثة تمثل ركيزة أساسية لفتح آفاق جديدة للاستكشاف، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات للمسح السيزمي بتقنيات متطورة في جنوب الصحراء الغربية والبحر الأحمر، إلى جانب تطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.

وأشار إلى العمل على تطوير نماذج تعاقدية وتحفيزية جديدة لجذب الاستثمارات، خاصة في مناطق غرب المتوسط والبحر الأحمر وجنوب الصحراء الغربية.

وأكد الوزير التزام الدولة بتأمين احتياجات الغاز لقطاعي الكهرباء والصناعة، موضحًا أن سفن التغييز والبنية التحتية لاستيراد الغاز المسال تضمن استقرار الإمدادات خلال فترات الذروة أو في حال حدوث اضطرابات إقليمية، مؤكدًا أن الصيف المقبل آمن من حيث إمدادات الطاقة.

من جانبها، أكدت داليا الجابري، رئيسة شركة شل مصر، التزام الشركة بالعمل في مصر منذ أكثر من 110 أعوام، مشيرة إلى أن استثماراتها خلال العامين الماضيين ركزت على دعم إنتاج الغاز من خلال مشروع غرب دلتا النيل العميق، مع إدخال مرحلتين جديدتين للإنتاج والاستعداد لبدء المرحلة 12.

وأضافت أن الشركة نفذت لأول مرة في مصر مسحًا سيزميًا رباعي الأبعاد، ما كشف عن فرص واعدة، لافتة إلى أن الحفار “ستينا آيس ماكس” بدأ العمل بحفر بئر “غرب مينا” تمهيدًا لوضعه على الإنتاج قبل نهاية العام.

وأكدت أن تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة أصبح واقعًا، خاصة مع الاستفادة من مجمع إدكو لإسالة الغاز.

فيما أوضح المهندس وائل شاهين، نائب الرئيس الإقليمي لشركة بي بي، أن الشركة تكثف أنشطتها في البحر المتوسط، وتستعد لحفر أول بئر غاز خلال أيام ضمن خطتها لعام 2026، مشيرًا إلى أن انتظام سداد المستحقات والحوافز الاستثمارية ساهما في تسريع مشروعاتها.

وأضاف أن من أبرز النتائج الكشف الجديد الذي أعلنته شركة إيني بالشراكة مع بي بي، مع العمل على وضعه على الإنتاج في أقرب وقت، إلى جانب اهتمام الشركة بالتوسع في البحر الأحمر.

من جانبه، أكد جريج ماكدانيال، أن شركة أباتشي استثمرت نحو 5 مليارات دولار في مصر خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرًا إلى أن الاتفاقية الموقعة مع وزارة البترول قبل 18 شهرًا عززت جاذبية الاستثمار في إنتاج الغاز بالصحراء الغربية.

وفي السياق ذاته، أوضح تشانا كوروكولا سوريا أن شركة شيفرون تعمل في مصر منذ عام 2020، وتستثمر حاليًا في ثلاث مناطق، مع التفاوض للدخول في ثلاث مناطق أخرى، مشيرًا إلى بدء حفر بئر جديدة بحقل نرجس بالبحر المتوسط خلال أسابيع بالتعاون مع شركة إيني.