التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ديه رورو إستي نائبة وزير التجارة في جمهورية إندونيسيا، والوفد المرافق لها، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وإندونيسيا، وبحث التطورات المتعلقة بقطاع الطاقة والبنية التحتية وفرص الشراكات المستقبلية بين البلدين.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن الدولة المصرية استثمرت نحو 500 مليار دولار خلال السنوات الماضية في تطوير مشروعات البنية التحتية، بما يعزز المقومات الاستثمارية للدولة، ويوفّر قاعدة قوية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز سلاسل الإمداد والتوزيع.
وأوضح أن هذه المشروعات تشمل المدن الجديدة والمناطق الاقتصادية المتقدمة، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام الشراكات الثنائية ويعزز التعاون التجاري والاقتصادي بين مصر وإندونيسيا.
وأضاف الخطيب أن مصر تعمل على تيسير حركة التجارة عبر اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بأكثر من 70 دولة، وهو ما يدعم سرعة الاندماج في سلاسل القيمة العالمية ويزيد من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير البنية التحتية في المدن الجديدة، مؤكداً أن هذه المشروعات تسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
كما شدد على أهمية المنصات الرقمية في تسهيل الإجراءات الاستثمارية والتجارية، لافتاً إلى أن التحول الرقمي يسهم في رفع كفاءة الأعمال وتقليل التكاليف وزيادة الشفافية، بما يتوافق مع رؤية مصر للتنمية الاقتصادية الشاملة.
وأكد الخطيب أهمية بناء شراكات استراتيجية مع الجانب الإندونيسي في مجالات الطاقة النظيفة، والتحول الرقمي، والتعليم وربط مهارات الشباب بسوق العمل، مشيراً إلى أن مصر تعمل على تعزيز جودة رأس المال البشري بالتوازي مع رفع معدلات النمو الاقتصادي، وذلك ضمن نهج متكامل لتحقيق التنمية المستدامة.
ومن جانبها، أعربت السيدة ديه رورو إستي عن تقديرها للجهود المصرية في دعم التعاون الثنائي، مؤكدة حرص بلادها على توسيع الشراكات الاقتصادية مع مصر، والعمل على مشروعات مشتركة في مجالات البنية التحتية والمدن الجديدة، إضافة إلى الطاقة والتكنولوجيا الرقمية.
وأوضحت أن تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية وتبادل الخبرات في تنفيذ المشروعات الكبرى من شأنه تعزيز الروابط الاستراتيجية بين البلدين ودعم النمو الاقتصادي المشترك.