الزيارات المتبادلة تؤكد قوة العلاقات بين البلدين

خبراء : نمو متوقع في العلاقات الاقتصادية المصرية السودانية والتكامل بينهما حلم يحتاج إلي العمل الجاد

الأحد 21 مارس 2021 -01:51
تقرير/ أمير الألفي
أخبار متعلقة

تشهد العلاقات المصرية السودانية حراكًا إيجابيًا اتضح ذلك من خلال التحركات المصرية السودانية المكثفة على عدة مستويات، فبعد الزيارات المتبادلة ما بين القيادات السياسية في البلدين والتأكيد على الحرص على تعزيز العلاقات بين البلدين فى عدد من الملفات والقضايا، فضلاً عن استمرار المشاورات والتنسيق لتوحيد الرؤى والمواقف السياسية بين البلدين.
ويري اقتصاديون أن تعزيز العلاقات السياسية بين البلدين سيفتح المجال من جديد لإعادة التكامل الاقتصادي بينهما ويزيد من فرص انتعاش اقتصادهما نظراً لتنوع المجالات الاستثمارية والفرص المتنوعة المتاحة لهما وهو ما سيعود بالفائدة علي شعبي وادي النيل .
وقالت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، أن هناك زيادة فى حجم التبادل التجارى بين مصر والسودان خلال العام الماضى ومع بداية العام الحالى تقترب من مليار دولار، كما تضاعف حجم الاستثمارات المصريين بدولة السودان فى عدة قطاعات إنتاجية مع تسهيل الإجراءات الجمركية من أجل سهولة دخول البضائع المصرية إلى السودان والعكس بالنسبة للبضائع السودانية.




وأكد د. عبد العزيز محمود، نائب مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية ان هناك حرصاً كبيرا من القيادة السياسية المصرية والسودانية وايضا حكومتي وشعبي البلدين على دعم مجالات التعاون بين القاهرة والخرطوم تجاه جميع القضايا التي تهم مصر والسودان والدول العربية مؤكداً ان هناك حرصا كبيرا ايضا من قيادة البلدين على التعاون الحقيقي في مختلف المجالات السياسية والأمنية وان أي مساس بالامن القومى السودانى هو مساس مباشر بالامن القومى المصري. 


وقال عبد العزيز إن هذه الزيارة سوف تشهد مباحثات هامة حول سبل دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات بين البلدين الشقيقين، خاصةً ما يتعلق بنقل التجربة المصرية في الإصـلاح الاقتصادي إلى السودان وتدريـب الكوادر السودانية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعي الربط الكهربائي وربط السكك الحديدية، وتعزيز المناخ المواتي لإقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة سواء الصناعية أو الزراعية، فضلاً عن دفع العلاقات التجارية والاقتصادية بالبلدين، إلى جانب تفعيل أنشطة اللجان الفنية المشتركة، وكذا تفعيل مذكرات التفاهم والبروتوكولات المُبرمة بين البلدين.


وتري د.عزة بجاتو أستاذ الاقتصاد، إن مصر والسودان يمكن أن تصبحا من أكبر الأسواق الأفريقية التجارية ولديهما القدرة على جذب منتجات جميع الدول المجاورة بالإضافة إلى أن أسعار السلع يمكن أن تصبح أقل من جميع الأسواق فى ظل أن المنتجات الغذائية المستوردة من السودان متميزة بجودتها العالمية، كما يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتى للبلدين إذا ما تمت عملية التكامل الاقتصادى بين مصر والسودان ولن يتم ذلك إلا فى إطار تفعيل مبادرات سريعة لزيادة حجم التسويق وتسهيله بين الشركات المصدرة والمستوردة بدعم من حكومتى البلدين خاصة مع سعى مصر إلى تيسير عمليات التبادل التجارى بما يجعل الأسواق أكثر جاذبية للمستثمرين سواء من الجانب المصرى أو السودانى والاستفادة من أزمة كورونا الحالية التى أدت إلى توقف حركة التجارة العالمية وبالتالى أصبح التسويق بين البلدين من السهولة خاصة فى ظل أن التبادل يمكن أن يتم عن الطريق البرى أو الجوى أو النهرى أو البحرى وهى كلها وسائل مواصلات تسهل هذا التبادل التجارى وتوفر مصاريف الشحن والجمارك مما يقلل من حجم السلع المستوردة من السودان إلى مصر أو العكس.


بينما أكد د.عبدالنبى عبدالمطلب الخبير الاقتصادى فى الشؤون الأفريقية، أن مشكلة الانخفاض فى حجم التبادل التجارى بين مصر والسودان منها تشابه الهياكل الإنتاجية فأغلب الصناعات فى السودان هى منها فى مصر، بالإضافة إلى أن التجار المصريين لا يحبذون التعامل المتبادل بسبب عمليات الدفع والتوريد ومشكلات عدم وجود طرق ممهدة للنقل البرى ولا يوجد تقدم كبير فى حركة سوق المال والبنوك وهو ما يؤدى إلى تأخر العمليات التجارية المتبادلة ولكن يشير إلى وجود فرص كبيرة للتبادل التجارى بين مصر والسودان خاصة مشروعات اللحوم الحية الحمراء والمجمدة وبالإضافة إلى ضرورة إقامة منطقة حرة بين مصر والسودان يكون مقرها أسوان من خلال تفعيل ووضع قواعد لإنشاء مزارع نموذجية كبرى بإعادة المراعى اللازمة لاستيراد الرؤوس الحية من السودان.

ويلفت إلى أن هناك فرص اقتصادية متعددة فى قطاعات الزراعة خاصة فى القمح والذرة بكافة أنواعها والتوابل مما يحقق الاكتفاء الذاتى والتكامل بين الدولتين ويكون بذلك بداية لنواة لدعم اقتصادى قوى بين البلدين، مشيراً إلى ضرورة تفعيل عملية الربط الكهربائى بين مصر والسودان وكذلك بالنسبة لقطاع الرى وقطاع الصناعات المتكاملة خاصة أن السودان متوقع أن يكون بوابة مصر الاقتصادية للدول الأفريقية لتصدير السلع المصرية للدول الأفريقية وذلك عن طريق إنشاء معارض دائمة للسلع المصرية على الأراضى السودانية مما يوفر الشحن والنقل ويعود بالخير على البلدين.









 

نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • معاك سهم تبقي شريك.. استثمر بالبورصة "حوش هتكسب "
    • انت كمان ممكن تبقى حريف اكتتابات!.. اعرف أكتر واستثمر
    • الصين الشريك التجاري الأكبر للاتحاد الأوروبي والهند في العام الماضي
    • ما هي الانعكاسات الجديدة لتولي "بايدن" وكيف تأثر الاقتصاد الأميركي في عهد الرؤساء السابقين؟
    • شاهد| العضو المنتدب لـ"الشرقيون" للتنمية الصناعية: المرحلة الأولى من المطور تنتهي خلال عام ونصف

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    مقالات متنوعة

    محمد أبو أحمد

    01:59 - 2021/5/24

    عزمي المنشاوى يكتب..

    01:18 - 2021/5/16

    د/ جميل محمد

    04:43 - 2021/2/25

    ياسر السجان

    11:09 - 2020/12/28

    محمد عبد الوهاب

    10:30 - 2020/11/02

    د/ محمد الجوهري

    06:10 - 2020/10/19

    محمد حسين

    08:53 - 2020/10/11
    جميع الحقوق محفوظة لموقع البوصلة 2015