"الضرائب" تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية لدعم الاستثمار وتحفيز الاقتصاد

الأربعاء 08 أبريل 2026 -01:23

خاص البوصـلة
أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تهدف إلى دعم المشروعات القومية والبنية التحتية، وترسيخ الشراكة مع القطاع الخاص، ضمن استراتيجية الإصلاح الضريبي التي تنتهجها وزارة المالية.

وقالت عبدالعال إن نتائج الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية تحت شعار «نقطة ومن أول السطر» أسهمت في رفع معدلات الالتزام الطوعي، وشكلت دافعًا لإطلاق الحزمة الثانية، والتي تم طرحها للحوار المجتمعي مع شركاء التنمية من مجتمع الأعمال والغرف التجارية واتحاد الصناعات والجمعيات والمؤسسات المهنية للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، والعمل على تذليل التحديات التي تواجههم بما يعزز الثقة والشفافية في إدارة المنظومة الضريبية.

وتشمل الحزمة الثانية تعديلات تشريعية تدعم القطاعات الحيوية، من بينها: تخفيض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، وإعفاء مدخلات الأجهزة وأجزاء ولوازم الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة، إلى جانب تمديد فترة تعليق ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي حتى أربع سنوات وفقًا لمبررات مقبولة لدى المصلحة.

كما تضمنت الحزمة إجراءات لدعم تجارة الترانزيت، من خلال عدم إخضاع الخدمات المؤداة على السلع والخدمات العابرة للضريبة، شريطة نقلها تحت رقابة مصلحة الجمارك، وإخضاع الصابون والمنظفات الصناعية للاستخدام المنزلي للضريبة بالسعر العام 14% مع السماح بخصم الضريبة على كافة مدخلات الإنتاج، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية ويحقق العدالة الضريبية.

وأوضحت عبدالعال أن الحزمة الثانية تضم 26 بندًا لتحسين جودة الخدمات الضريبية ورفع كفاءة الإجراءات، من بينها إطلاق كارت التميز الضريبي الذي يمنح الممولين الملتزمين مسارًا خدميًا سريعًا وأولوية في الحصول على الخدمات المتخصصة، بالإضافة إلى تطوير منظومة المقاصة المركزية الإلكترونية لتسهيل التسوية بين الأرصدة الدائنة والمدينة، وإصدار دليل إرشادي للتعامل الضريبي على الخدمات المُصدَّرة وفقًا للمعايير الدولية.

وفي إطار دعم التحول الرقمي، أطلقت المصلحة تطبيقًا للهاتف المحمول خاص بضريبة التصرفات العقارية يُتيح التسجيل وحساب الضريبة وسدادها إلكترونيًا والحصول على المخالصة بسهولة، إلى جانب منصة إلكترونية للتشاور مع مجتمع الأعمال لاستقبال الآراء والمقترحات قبل إصدار القرارات الضريبية.

كما أعلنت عبدالعال عن ميزة تمويلية جديدة للمنشآت والشركات المنضمة للنظام الضريبي المبسط والتي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتشجيعها على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.

وأخيرًا، أشارت رئيس مصلحة الضرائب المصرية إلى إنشاء مراكز خدمات ضريبية متميزة في عدد من المدن، منها القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة والشيخ زايد، لتقديم خدمات ضريبية متكاملة عبر مسارات إجرائية سريعة وفرق عمل مدربة، بما يحقق مفهوم الشباك الواحد ويعزز تجربة الممولين.

وأكدت عبدالعال أن المصلحة ماضية في تنفيذ رؤية وزير المالية لتطوير المنظومة الضريبية، عبر التيسير على الممولين، وتعزيز الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، وبناء بيئة ضريبية مستقرة ومحفزة للاستثمار، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.