الرئيس السيسي ونظيره الصيني يعلنان تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية بقناة السويس

الأربعاء 02 سبتمبر 2026 -12:51

خاص البوصـلة
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وانتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، اليوم بقصر الاتحادية، الرئيس الصيني شي جين بينج وقرينته، في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الصيني إلى مصر، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وشهدت مراسم الاستقبال اصطفاف الخيول وإطلاق المدفعية 21 طلقة، إلى جانب أداء حرس الشرف التحية وعزف السلامين الوطنيين لمصر والصين، والتقاط صورة تذكارية جمعت الرئيس السيسي وقرينته مع الرئيس الصيني وقرينته.

وعقب مراسم الاستقبال، عقد الرئيسان جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك في مختلف المجالات، أعقبها التوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم، ثم أقام الرئيس السيسي وقرينته مأدبة غداء تكريمًا للرئيس الصيني وقرينته والوفد المرافق.

وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته في مستهل المباحثات، أن زيارة الرئيس الصيني تأتي في توقيت تاريخي يتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين عام 1956، مشيرًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم علاقات دبلوماسية معها.

وأوضح أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا كبيرًا على مدار العقود الماضية، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، بما أسهم في تعزيز دور البلدين في التعامل مع المتغيرات والتحديات الدولية.

وأشار الرئيس السيسي إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مؤكدًا أهمية توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا باعتبارهما من الأولويات المشتركة، ومعلنًا الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتستهدف المرحلة الجديدة تعزيز التعاون في عدد من القطاعات الرئيسية، من بينها الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات، والنسيج، والألياف الكيماوية، بما يدعم جهود توطين الصناعة وزيادة الاستثمارات الصينية في مصر.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أكد الرئيس السيسي أن مصر تعمل على خفض التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق مع الصين، باعتبارها دولة محورية وعضوًا دائمًا في مجلس الأمن، لدعم جهود خفض التوتر وتعزيز التنمية ومواجهة التحديات الدولية.

من جانبه، أعرب الرئيس الصيني شي جين بينج عن شكره للرئيس السيسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا تقدير بلاده للعلاقات المتنامية مع مصر، والتزام الصين بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية الشاملة المعلنة عام 2014، والعمل على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع.

وأكد الرئيس الصيني حرص بلاده على تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في مصر، والاستفادة من المزايا التي توفرها السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي، إلى جانب استمرار التعاون الفني ونقل الخبرات في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة.

وتناولت المباحثات عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، حيث أكد الرئيسان توافق الرؤى بشأن أهمية الحلول الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، إلى جانب بحث الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط ودعم التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.

كما ناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وأهمية إدخال المساعدات الإنسانية والطبية الكافية إلى قطاع غزة، مشيدًا بالموقف الصيني الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين.

وأكد الرئيس السيسي كذلك الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعيًا دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث ضرر.

واختتمت المباحثات بالاتفاق على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتكثيف التشاور بين البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب توقيع عدد من الوثائق ومذكرات التفاهم بين جهات مصرية ونظيرتها الصينية على هامش الزيارة.