44% من المهارات تتغير خلال 5 سنوات.. كيف يعيد "الذكاء الاصطناعي" تشكيل سوق العمل؟

الخميس 04 يونيو 2026 -12:04

حمادة عواد
 
نضال أبو زكي: القطاع الخاص العربي أمام مرحلة إعادة تشكيل تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
 
أكدت ندوة متخصصة عُقدت في القاهرة أن الذكاء الاصطناعي بات أحد أبرز المحركات المؤثرة في مستقبل القطاع الخاص العربي، في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي وتنامي الاعتماد على التقنيات الذكية في مختلف القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي يفرض واقعًا جديدًا على الشركات وسوق العمل خلال السنوات المقبلة.
 
وخلال الندوة التي استضافتها مؤسسة الأهرام، أوضح الدكتور نضال أبوزكي، مدير عام مجموعة أورينت بلانيت، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة أو رفاهية تكنولوجية، بل تحول إلى عامل اقتصادي مؤثر في الإنتاجية والتنافسية وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي مرشح للوصول إلى 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033.
 
وأشار ،إلى أن نحو 78% من المؤسسات العالمية تستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في وظيفة واحدة على الأقل، مؤكدًا أن البيانات أصبحت أحد أهم الأصول الاستراتيجية في الاقتصاد الرقمي، وأن التنافس لم يعد يقتصر على المنتجات والخدمات، بل يمتد إلى القدرة على جمع البيانات وتحليلها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
 
وأوضح أبوزكي ، أن القطاع الخاص العربي يمر بمرحلة تحول اقتصادي ورقمي متسارعة، مدفوعة بتغيرات الأسواق وارتفاع مستويات المنافسة، لافتًا إلى أن نحو 40% من الوظائف عالميًا قد تتأثر بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي خلال السنوات المقبلة، فيما يُتوقع أن تتغير 44% من المهارات الحالية خلال السنوات الخمس المقبلة.
 
وشدد على أن التأثير الأكبر للذكاء الاصطناعي لن يتمثل في اختفاء الوظائف، بل في إعادة تشكيلها وتغيير المهارات المطلوبة، مع تزايد الطلب على مهارات تحليل البيانات والتفكير التحليلي واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المهارات الإنسانية المرتبطة بالإبداع والتواصل والقيادة.
 
وأكد أن التحدي الحقيقي أمام الشركات لم يعد في امتلاك التكنولوجيا فقط، بل في توظيفها بصورة استراتيجية تحقق قيمة اقتصادية وإنتاجية مستدامة، محذرًا من اتساع الفجوة بين المؤسسات القادرة على استثمار الذكاء الاصطناعي وتلك التي تتأخر في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
 
واختتم بالتأكيد على أن العالم العربي يمتلك فرصة مهمة للاستفادة من الثورة التكنولوجية الحالية، شريطة تسريع تطوير البنية الرقمية، والاستثمار في المهارات والابتكار، وربط التكنولوجيا باحتياجات الاقتصاد الحقيقي ومتطلبات الأسواق المستقبلية.