أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن المدن الذكية تمثل وسيلة جوهرية لتمكين المواطن من الحصول على خدماته بطرق رقمية حديثة ومحكمة، وذلك في إطار تحقيق مستهدفات استراتيجية مصر الرقمية. وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية تمثل رؤية شاملة لبناء مجتمع عصري قائم على التكنولوجيا والمعرفة، يكون فيه تحسين جودة حياة المواطنين الهدف الأسمى.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية (المرحلة الأولى: المدن الجديدة)، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، إلى جانب ممثلي البنك الدولي وسفارة سويسرا بالقاهرة.
وأشار الوزير ، إلى أن الاستراتيجية تستند إلى توصيات المنتدى الحضري العالمي بالقاهرة 2024، وتشمل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وشبكات الجيل الخامس (5G) في منظومة المدن الذكية. وأوضح أن مصر شرعت منذ 2019 في إحلال شبكات النحاس بكابلات الألياف الضوئية على مستوى الجمهورية، بما في ذلك القرى ضمن مشروع "حياة كريمة"، ما ساهم في تعزيز سرعة الإنترنت الثابت والحفاظ على المركز الأول إفريقيًا منذ 2022.
وأضاف طلعت ، أن إطلاق خدمات الجيل الخامس في مصر يعد نقلة نوعية لدعم منظومة المدن الذكية، عبر تمكين تشغيل مئات الآلاف من الحساسات المتصلة وتبادل البيانات الفورية معها، ما يعزز القدرة على إدارة المرافق بكفاءة عالية. وأكد أن مراكز البيانات الوطنية ستكون العقل المحرك لهذه المنظومة، مع وضع سياسات محفزة لإقامتها وتطويرها.
كما شدد وزير الاتصالات على أهمية تشجيع الشباب ورواد الأعمال على ابتكار حلول جديدة تسهم في تنمية المدن الذكية، موضحًا أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع رقمي متكامل.