وقع مجلس القضاء الأعلى والهيئة القومية للبريد بروتوكول تعاون لتفعيل خدمة الإعلان الإلكتروني المسجل، في خطوة تستهدف دعم التحول الرقمي لمنظومة العدالة، وتعزيز سرعة وكفاءة إجراءات التقاضي، وذلك استعدادًا لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026.
وجرى توقيع البروتوكول بمقر محكمة النقض بدار القضاء العالي، بحضور القاضي ربيع لبنة رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والأستاذة داليا الباز رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد.
ويهدف البروتوكول إلى إتاحة استخدام البريد الإلكتروني المسجل في إرسال الإعلانات والإخطارات القضائية للأفراد والجهات والشركات، عبر وسائل إلكترونية معتمدة قانونًا، بما يضمن توثيق عمليتي الإرسال والتسليم، وحماية المحتوى من الضياع أو التلاعب أو أي تعديل غير مصرح به، بما يسهم في تسريع الإجراءات القضائية ورفع كفاءة منظومة العدالة.
وأكد القاضي ربيع لبنة أن البروتوكول يأتي تنفيذًا لرؤية مجلس القضاء الأعلى في تطوير منظومة العدالة الرقمية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتقديم خدمات قضائية أكثر كفاءة وسهولة، مشيرًا إلى أن الخدمة الجديدة تمثل خطوة مهمة في مسار رقمنة الإجراءات القضائية وتقليل زمن التقاضي، بما يحقق العدالة الناجزة وييسر الخدمات المقدمة للمتقاضين.
وأضاف أن التعاون مع الهيئة القومية للبريد يعكس نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة في تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي، بما يخدم المواطنين ويرتقي بجودة الخدمات الحكومية.
من جانبها، أوضحت داليا الباز أن خدمة البريد الإلكتروني المسجل توفر منظومة رقمية متكاملة تشمل التحقق من هوية المرسل والمرسل إليه، والتوقيع والختم الإلكتروني، والتشفير، وإثبات توقيتات الإرسال والتسليم، بما يمنح الرسائل الإلكترونية الحجية القانونية وفقًا للتشريعات المنظمة.
وأضافت أن خدمة "بريدي" تمثل منصة رقمية آمنة لإرسال واستقبال وإدارة المراسلات الحكومية وغير الحكومية من خلال صندوق بريد رقمي مرتبط بالرقم القومي، مع توفير أعلى مستويات حماية البيانات وتتبع المراسلات، بما يعزز الثقة في المعاملات الرقمية ويدعم جهود الدولة في التحول الرقمي.