الرئيس السيسي يتابع مشروع رقمنة تراث ماسبيرو ويوجه بتطوير الإعلام المصري وفق استراتيجية «الرقمية أولًا»

الإثنين 27 يوليه 2026 -04:05

حمادة عواد
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من كبار المسؤولين، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، ضمن المشروعات الاستراتيجية الهادفة إلى حماية التراث الإعلامي والثقافي للدولة وإتاحته للأجيال القادمة باستخدام أحدث التقنيات الرقمية.
 
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع استعرض مراحل تنفيذ المشروع، الذي يستهدف تحويل المحتوى التراثي والإعلامي والفني التابع للهيئة الوطنية للإعلام إلى وسائط رقمية حديثة، بالتعاون مع الجهات المعنية وكبرى الشركات العالمية المتخصصة، بما يسهم في الحفاظ على أحد أهم الأصول الثقافية والإعلامية في مصر.
 
وأكد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن أرشيف الإذاعة والتلفزيون المصري يُعد الأكبر والأهم في المنطقة العربية، ويضم تسجيلات وبرامج ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ الدولة والمجتمع المصري عبر عقود، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل استثمارًا طويل الأجل في صون التراث الوطني وإتاحته بصورة عصرية وآمنة.
 
وتناول الاجتماع الإجراءات التنفيذية الخاصة برقمنة ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي نحو 800 ألف ساعة من المحتوى، من خلال إنشاء قواعد بيانات رقمية مفهرسة، واستخدام أحدث تقنيات تحويل المواد الأرشيفية إلى صيغ رقمية عالية الجودة، مع تطبيق منظومة إلكترونية متكاملة تضمن سهولة الحفظ والاسترجاع، إلى جانب توفير أعلى معايير التأمين، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المحتوى.
 
كما استعرض الاجتماع جهود تطوير استديوهات ماسبيرو، وتحديث البنية التكنولوجية للمبنى، ورفع كفاءة الأجهزة والمعدات، فضلًا عن توسيع نشر المحتوى عبر منصات المشاهدة الرقمية.
 
وشهد الاجتماع أيضًا متابعة عدد من المبادرات الرامية إلى تعزيز الحضور الرقمي للإعلام الوطني، وفي مقدمتها منصة ماسبيرو، إلى جانب مشروع حفظ تراث القراء والمبتهلين، وحماية البرامج التاريخية لإذاعة القرآن الكريم منذ انطلاقها عام 1964، وذلك في إطار استراتيجية «الرقمية أولًا».
 
ووجه الرئيس السيسي بعرض ما تحقق من إنجازات في مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون على الرأي العام، لإبراز حجم الجهود المبذولة في توثيق وحفظ التراث الإعلامي المصري. كما شدد على ضرورة أن يجمع تطوير ماسبيرو بين تحديث البنية التحتية، ورقمنة التراث، وتطوير المحتوى الإعلامي، مع تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، والاستعانة بالخبرات والكوادر المتخصصة، بما يضمن تقديم رسالة إعلامية مهنية تواكب التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام.